* إذا كان الأهلاوية أبطال الدوري قد استأثروا بكل الحديث والمديح والأضواء على امتداد الأيام الأربعة الماضية، ومنذ فوزهم الباهر واستعادتهم للدرع الغالية وتتويجهم التاريخي في ذلك المساء الذي لا يُنسى من يوم الجمعة 26 مايو الجاري باستاد طحنون بن محمد بالقطارة، فهذا حقهم اكتسبوه بجدارة باجتهادهم وفنّهم وعرقهم وتفوقهم على أرض الملعب.

* وبالقدر نفسه لا يستطيع كائن من كان أن يبخس الوحداوية أشياءهم أو يقلِّل من مكانتهم أو ينزلهم من عليائهم، فهم وصفاؤهم نافسوهم ونازعوهم الندية، وإن انتزعوا منهم البطولة فلأنها لا تقبل القسمة على اثنين، ولأن مسابقتها أقيمت من دورين واحتكمت في نهايتها لمباراة فاصلة ليتوّج بها بطل واحد.

* وقد كان الأهلي الذي اعتلى عرش كرة الإمارات بعد 26 عاماً من المحاولات المتكررة والانتظار الذي طال.

* وحلّ بعده الوحدة في المركز الثاني وصيفاً، وهو مركز أهّله للمشاركة مجدداً في بطولة دوري أبطال آسيا في النسخة المقبلة وهي التي خرج من دورها الأول هذا الموسم.

* ماذا يعني هذا؟ ولِمَ يتراجع كثيراً أو يسقط تلك السقطة التي تفقده كل شيء؟!

* لقد فقد اللقب فقط، ولم يفقد اسمه وشهرته ومكانته كأحد قطبي الكرة الإماراتية سابقاً وحالياً.

* وتثبيت هذا المفهوم وتجسيده سما به سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف رئيس النادي في شموخ واعتزاز مستنهضاً همم لاعبيه قبل أن تدخلهم قوة الصدمة في كومة نفسية يصعب بعدها انتشالهم منها، وذلك بقيامه بتكريمهم تكريماً يليق بعطائهم وإخلاصهم كمن فازوا وحافظوا على اللقب.

كلمات لها إيقاع

* في اليوم نفسه الذي تم فيه تكريم الأبطال بقصر زعبيل، كان أصحاب المركز الثاني قد سعدوا بلقاء قائد مسيرتهم العنابية أبو زايد الذي دحّض ظهوره اللافت، مع بعض أعضاء مجلس الشرف ورعايته لحفل تكريمهم وحديثه إليهم، كل الشائعات التي طالت الصرح الكبير.

kamaltaha@albayan.ae