* في فترة السبعينات، وهي مرحلة البناء والتأسيس الكروي والرياضي، كانت السيطرة على المسابقات المحلية لكرة القدم كونها الأولى التي ظهرت بين رياضيينا لناديين هما الأهلي والنصر (ملكا) تلك الحقبة الزمنية الجميلة التي من الصعب أن ننساها لأنها البداية الحقيقية لما وصلت إليه (كرتنا) اليوم..

ولكن النادي الذي فرض نفسه هذه الأيام هو النادي الأهلي، حيث تعيش قلعته أياماً حافلة بالأفراح واستقبال القيادات الرياضية والجماهير بمختلف ألوانهم وانتماءاتهم وتوزعت الابتسامات والحلويات والتهاني داخل الصالة الرئيسية بمقره بالقصيص، تعبيراً عن الفرحة الأهلاوية الكبرى بمناسبة الفوز التاريخي الرابع لبطولة الدوري العام.

والفريق سبق له الفوز من قبل في عهد المدرب التشيكي ميلان عام 74 عندما جمع ثلاث بطولات هي الكأس والدوري والدورة الرمضانية ثم جاء الدور على البولندي يورك وفاز بالبطولة الثانية للأهلي وكانت آخر بطولة للدوري العام قبل 26 سنة مع المدرب القدير المرحوم (شحتة) وهو أول مدرب عربي محترف في الدولة وقاد منتخبنا لدورتين بكأس الخليج في الثانية عام 72 بالرياض والثالثة عام 74 بالكويت، وهو نجم نادي الإسماعيلي المصري الشهير الذي تربطنا به قصة حب بسبب نجوم الدراويش الكبار وعلى رأسهم المرحومان صلاح أبوجريشة وشحته اللذان دربا بالأهلي.

* الشيء الذي يذكر هنا إن اللاعبين الإيرانيين يتألقون مع الفريق الأهلاوي، فاللقب الثالث كان وراءه النجمان الإيرانيان حسن روشان وحسن نظري اللذان حصلا على لقب أفضل مهاجم ومدافع على المستوى القاري، حيث كانت إيران تتصدر المستوى الفني للمنتخبات في تلك الفترة، وتشاء الصدف أيضا أن يلعب الإيراني فرهاد مجيدي دورا مهماً في الفوز ببطولة هذا الموسم، وهنا لابد أن نشيد بقرار سمو الشيح أحمد بن راشد أل مكتوم رئيس نادي الوصل الذي وافق على طلب الأهلاوية بالسماح للعب مع الفريق الذي دخل صلب المنافسة.

فالموافقة الوصلاوية بالترحيب بالرغبة الأهلاوية هي تواصل لعلاقة تاريخية من الصعب أن تنسى تمتد إلى عشرات السنين، فهناك العديد من التبادلات والانتقالات التي تمت بين الناديين منذ فترة السبعينات حتى الآن، ولا أستطيع حصر الأسماء لأن العدد غير قليل، ولعبت العلاقة الطيبة بين الناديين دورا في التقارب بين أسرة الناديين الكبيرين وهذه علامة مضيئة بين القلعة الحمراء والصفراء.

* لمسة وفاء من الزميلين أحمد عيسى وموسى عباس عضوي مجلس الإدارة اللاعبين السابقين اللذين شاركا في إنجاز الفريق قبل ربع قرن، عندما قدما الدرع الرابع إلى الأستاذ الفاضل والمربي والرمز الأهلاوي جمعة غريب شفاه الله، نظراً للمكانة التي يتمتع بها بومنصور، حيث جاءت الزيارة كنوع من الوفاء لهذا الرجل الذي سيظل حاضراً برغم ابتعاده عن النادي لظروفه الصحية، فالوفاء ليست صفة جديدة على أبناء النادي المخلصين لهذا الرياضي المخضرم، فمكانه في القلب دائما نحبه ونحن صغار ونرتبط به.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae