قبل عامين من الان وعندما كانت ايطاليا تحشد قواها للمشاركة في بطولة الامم الاوروبية 2004 ساهم لوكا توني في تصعيد فريق ستيادي باليرمو الى دوري الدرجة الاولى الايطالي باحرازه 30 هدفا.
وكان القميص الازوري للمنتخب الايطالي مجرد حلم يراود الشاب ذا السادسة والعشرين الذي اتخذ قرارا شجاعا من قبل ببداية مشواره الكروي في دوري الدرجة الثانية.
وهو قرار اتى اكله بعد ان وصل لوكا توني الى الهدف الواحد والثلاثين هذا الموسم لفريق فيورنتينا، وهو الرقم الذي ضمن له الفوز بالحذاء الذهبي كأول لاعب يتجاوز الرقم ثلاثين بالكالشيو منذ 47 عاما.
والان تضع ايطاليا بأكملها امالها في اهدافه المثيرة خلال مونديال 2006 في المانيا.
الحظ مطلوب
رغم ان بداية لوكا تأخرت قليلا بعد تقدمه في السن الا انه ينظر فقط الى المستقبل بقوله: بصراحة لا اعتقد ان نجاحي جاء متأخرا بل جاء عندما حان موعد استحقاقه، وسبق لي اللعب في دوري الدرجة الاولى الايطالي وانا شاب لكن من الواضح انني لم اكن جاهزا لاحراز النتائج التي احققها الان، واللاعب يحتاج الى الحظ في كرة القدم وسبق ان تعرضت لكسر في الركبة بعد اول موسم جيد لي بالدوري مع فريق برشيا، وان كنت اعتبر انه حتى هذه الاصابة قد لعبت دورا في تطوير مستواي واذا كنت قد وصلت الى هذا المستوى الان فهذا يعني انني استحقه.
اعجاب مستحق
نجح لوكا توني بطوله الفارغ ومقدرته الفائقة على السيطرة على الكرة وبموهبته في انهاء الهجمة نجح في التفوق على كافة مهاجمي اوروبا في سباقهم نحو الحذاء الذهبي، وان لم يخف اعجابه الكبير بالفرنسي تيري هنري وصامويل ايتو الذي احتل مركز الوصافة خلف لوكا وعن ذلك يقول: اعتبر ان تيري هنري هو الافضل حاليا بقوته البدنية وسرعته الفائقة مع ابداعاته التكتيكية وحساسيته تجاه مرمى الخصم، كل هذه الصفات تجعله الافضل على العالم، كذلك انا معجب جدا بصامويل ايتو واعتقد انا نتحدث هنا عن لاعبين كبار وان لم يرتق اي منهم الى مستوى هنري.
فان باستن
لا يتردد مهاجم فيورنتينا كثيرا عن الحديث عن بطله المفضل خلال حقبة الصبا فان باستن، وعنه يقول عندما كنت طفلا يافعا كان فان باستن في قمة مستواه الكروي وكان بطلا حقيقيا ومشاهدته ممتعة داخل الملعب بمساهماته الايجابية لفريقه، وتأسفت كثيرا عندما اجبرته الاصابة على الاعتزال مبكرا ولا اعتقد حتى الان ان هناك لاعبا كاملا مثله.
الرقم القياسي مع فيورنتينا
يقول لوكا توني الذي اصبح افضل هدافي الكالشيو هذا الموسم ونجح في تحطيم الرقم القياسي في عدد الاهداف الذي كان مسجلا باسماء كبرت هامرين وجابريل باتيستوتا يقول: ان الفضل في هذا الانجاز يعود لكافة اعضاء فريق فيورنتينا، معلقا لا انسى ان اتقدم لهم بالشكر وجميعهم قدم موسما مميزا واتاحوا لي العديد من الفرص كل اسبوع، والتأهل للبطولة الاوروبية يعادل تماما الفوز بالسكوديتو بالنسبة لفريقنا الذي بدأ الموسم وهدفه تفادي الهبوط، والحقيقة لم يخطر على بالي ابدا موضوع الارقام القياسية ابدا عندما بدأت الموسم مع فيورنتينا.
هاتريك
بعد ان لعب اولى مبارياته مع تشكيلة المدرب مارشيللو ليبي بالمنتخب وتعرض خلالها للهزيمة بهدفين امام ايسلندا على ملعب ريكجافيك احرز توني اول اهدافه الدولية في مرمى النرويج ضمن اولى مباريات التأهل للمونديال.
ومؤكدا اهميته للازوري بثلاثية في مرمى روسيا البيضاء ثم اتبعه باهداف خلال اللقاءات الودية امام كل من هولندا والمانيا وهو هنا يرجع الفضل كاملا للمدرب ليبي بقوله: تحت ادارته اصبح المنتخب بمثابة النادي ونعمل بقوة لتطوير الناحية البدنية.
كذلك يقوم بتحضير كل التفاصيل بدقة واحترافية والجو العام بالمنتخب رائع جدا وبعد متابعة ادائنا قبل المونديال لا استغرب ترشيحنا ضمن الفرق التي يتوقع لها النقاد الفوز بالكأس الذهبية، واعد أن الشعب الايطالي سيعود راضيا من المونديال.
عودة توني دفعة قوية
يعلق توني عن توقعاته للمونديال بقوله: حظيت كل من البرازيل والارجنتين والمانيا بميزة اللعب على ارضها وهي المنتخبات التي ارشحها للمنافسة على كأس العالم، على ان اهم حدث بالنسبة لمنتخب ايطاليا هو عودة فرانسسكو توني من الاصابة وهو الافضل او على الاقل من بين الافضل في العالم في خانته، فهو يحرز الاهداف ويجهز عددا كبيرا منها لزملائه واعتقد ان وجوده في التشكيلة مهم جدا بالنسبة لنا.
ركلات الترجيح
خسرت ايطاليا بركلات الترجيح اعوام 1990 و1994 و1998 في نهائيات كأس العالم.
ومعلوم ان لوكا توني يعاني من مشكلة فيما يخص ركلات الترجيح الموسم الماضي وبعد ان فشل في احراز ركلتين متتاليتين توقف عن تنفيذها مع فريقه فيورنتينا، فهل هو على استعداد للعودة الى تنفيذها اذا طلب منه المدرب ذلك، خلال الركلات الحاسمة في كأس العالم؟
يقول توني: بلاشك سأكون على استعداد اذا طلب مني ليبي ذلك، والان ينتظر منه الشعب الايطالي ان يواصل احتفالاته بعد كل هدف كما يفعل مع فيورنتينا.
