للمرة الأولى في تاريخ الجيل الحالي لكرة القدم الانجليزية سيخوض المنتخب الانجليزي نهائيات كأس العالم 2006 ولديه أمل حقيقي في الفوز باللقب ليكون الثاني في تاريخ الفريق بعد لقب كأس العالم 1966 التي استضافتها إنجلترا.

وبعد مرور 40 عاماً من حصول المنتخب الانجليزي على لقبه الأول عندما رفع قائده بوبي مور كأس البطولة التي تحمل اسم جول ريميه على استاد ويمبلي الشهير عام 1966 وبعد الكبوات التي مر بها المنتخب الانجليزي في العديد من البطولات التي أقيمت منذ ذلك الحين يقود السويدي زفن جوران اريكسون المدير الفني للمنتخب الانجليزي فريقه في كأس العالم 2006 بهدف وأمل الفوز باللقب.

ومع وجود واين روني مهاجم مانشستر يونايتد (الذي ينتظر عودته من الإصابة في وسط البطولة) ومايكل أوين مهاجم نيوكاسل وستيفن جيرارد قائد فريق ليفربول وديفيد بيكهام قائد الفريق ونجم ريال مدريد الاسباني والعديد من اللاعبين المتميزين أصبح لدى اريكسون البدائل التي يتمناها أي مدرب فريقه.

وأوجد اريكسون نوعا من التوازن بين الشباب والخبرة في الفريق. ومع وقوع الفريق في المجموعة الثانية بالدور الأول والتي تضم معه منتخبات باراجواي والسويد وترينيداد وتوباجو أصبحت فرصة المنتخب الانجليزي قوية في التأهل إلى الدور الثاني في النهائيات. وتبقى المشكلة الأساسية التي يعاني منها اريكسون هي الإصابات.

وكما كان الحال في الفريق الانجليزي قبل كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما شارك قائد الفريق ديفيد بيكهام في النهائيات وهو غير لائق بشكل تام بعد الإصابة التي لحقت به قبل نهاية الموسم 2001/2002 يعاني اريكسون من مشاكل إصابة اثنين من أبرز نجومه.

ويبدو قلق وخوف اريكسون الأكبر من المهاجم روني الذي تعرض لإصابة مماثلة لتلك التي تعرض لها بيكهام قبل بداية بطولة 2002. وأصيب روني بكسر في إحدى عظام مشط القدم في المباراة التي خسرها فريقه أمام تشلسي صفر/3 بالدوري الانجليزي في نهاية أبريل الماضي.

ويجاهد روني الذي كان منتظرا أن يصبح من أبرز نجوم بطولة كأس العالم 2006 ويصارع الإصابة حاليا حتى يلحق بأي من مباريات الفريق في الدور الأول للبطولة الذي يبدأه المنتخب الانجليزي بمواجهة باراجواي في العاشر من يونيو

المقبل.

وقد يكون روني في العشرين من عمره فقط ولكن تواجده في صفوف المنتخب الانجليزي خلال بطولة كأس العالم 2006 يمثل عنصرا رئيسيا ومهما في رفع فرصة إنجلترا في المنافسة على لقب البطولة نظرا لتمتعه بالقوة والمهارة مما يساعد المنتخب الانجليزي على اللعب بشكل أفضل.

وعندما أبعدت الإصابة روني عن صفوف المنتخب الانجليزي في وسط بطولة كأس الأمم الأوروبية 2004 بالبرتغال ظهر الفريق بشكل مغاير تماما لما كان عليه في الدور الأول للبطولة نفسها والذي سجل خلاله روني أربعة أهداف.

أما أوين فبدأ يستعيد لياقته بعد الإصابة التي تعرض لها في نهاية العام الماضي 2005 والتي أبعدته عن الملاعب لعدة شهور قبل أن يعود في نهاية الموسم المنقضي.

ويمثل أوين الذي بدأ مسيرته الدولية بشكل قوي وبهدف رائع في مرمى المنتخب الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا عنصرا مهما وفعالا أيضا في صفوف المنتخب الانجليزي بما يضيفه من قدرات هجومية للفريق.

ورغم ذلك يعرف اريكسون جيدا أنه يخوض النهائيات هذه المرة بأفضل فريق في تاريخ المنتخب الانجليزي منذ عام 1970.

ويعتبر خط وسط الفريق الانجليزي بما يضمه من نجوم بارزين موضع حسد لجميع المدربين من مختلف أنحاء العالم حيث يضم خط الوسط اللاعبين جيرارد من ليفربول وفرانك لامبارد وجو كول من تشلسي بالإضافة إلى بيكهام من ريال مدريد وجميعهم يمتلكون الخبرة والسرعة والقدرة على معاونة خط الهجوم.

وقد تكون نهائيات كأس العالم 2006 هي البطولة الأخيرة لبيكهام في تاريخ كأس العالم بعد مشوار اللاعب الحافل بالانجازات والأداء الراقي مع مانشستر يونايتد الانجليزي وريال مدريد الاسباني.

وقدم جيرارد ولامبارد على مدار الشهور الماضية موسماً رائعاً وسجل جيرارد خلاله 22 هدفا مقابل 19 هدفا للامبارد مما يمنح اريكسون بديلين آخرين يمكن الاستعانة بهما في الهجوم.

وبافتراض غياب روني عن المباراة الأولى للفريق في النهائيات أمام باراجواي فإن اريكسون يمكنه الدفع باللاعب جيرارد للعب كمهاجم متأخر خلف أوين مع الدفع بلاعب خط وسط توتنهام مايكل كاريك للقيام بدوره أمام خط الدفاع.

ويبدو خط الدفاع قويا بقيادة جون تيري وريو فيرديناند في قلب الدفاع كما يملك المنتخب الانجليزي حارس مرمى جيد هو بول روبنسون من فريق توتنهام.

وفشل المنتخب الانجليزي في إثبات كفاءته في النهائيات التي أقيمت على مدار السنوات الماضية وكان أفضل أداء له منذ فوزه باللقب عام 1966 هو وصوله للمربع الذهبي في كأس العالم 1990 بإيطاليا.