سيكون منتخب الاوروغواي بطل العالم مرتين ونظيراه المصري بطل امم افريقيا واليوناني بطل الامم الاوروبية ابرز الغائبين عن النسخة الثامنة عشرة من نهائيات المونديال المقررة من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين في ألمانيا.
وسيفتقد مونديال المانيا الى بعض المنتخبات القوية على الساحة الدولية، فإلى جانب المنتخبات الثلاثة السابق ذكرها، يغيب عن النهائيات روسيا والدنمارك والكاميرون والسنغال وتركيا وايرلندا، الا ان الاوروغواي تبقى الغائب الأبرز على الاطلاق.
واطاحت المواجهة الاوقيانية -الاميركية الجنوبية الفاصلة بين استراليا والاوروغواي بأمل بطل مونديالي 1930 و1950 في المشاركة في العرس الكروي هذا الصيف، فيما حجزت استراليا مكانها في النهائيات الثانية في تاريخها بعد مونديال 1974، محققة بالتالي ثأرها من المنتخب الاميركي الجنوبي الذي حرمها من المشاركة في النسخة السابقة في اليابان وكوريا الجنوبية وبنفس الطريقة.
وفي المقابل شكل فشل تأهل اليونان الى النهائيات مفاجأة صغيرة، الا انه ليس بحجم المفاجأة التي حققتها عندما توجت بطلة لامم اوروبا عام 2004 في البرتغال على حساب البلد المضيف، لتصبح بالتالي ثاني منتخب يخفق في التأهل الى العرس الكروي رغم فوزه بلقب بطل القارة العجوز بعد الدنمارك التي توجت بطلة لهذه المسابقة عام 1992 لكنها فشلت في التأهل الى مونديال 1994.
كما فشلت الدنمارك في حجز مقعدها في نهائيات هذه النسخة لتطوي صفحة مشاركتها المميزة في المناسبات الكبيرة، بعد اخفاق 1994، اذ كانت طرفا في بطولات امم اوروبا 1996 و2000 و2004 وفي مونديالي 1998 و2002.
وبدورها لن تتمكن تركيا من الدفاع عن المركز الثالث الذي حققته بمفاجأة كبيرة خلال مونديال 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية لتضيف اخفاق تأهلها الى نهائيات النسخة الثامنة عشرة الى غيابها عن بطولة امم اوروبا في البرتغال.
وحرمت سويسرا تركيا من هذه المشاركة بالفوز عليها في الملحق الاوروبي في مباراتين اثارتا الكثير من الجدل خصوصا في الثانية عندما تعرض اعضاء المنتخب السويسري الى المضايقات منذ وصولهم الى تركيا حيث رماهم الجمهور التركي بالبيض ورفع شعارات معادية لهم، وقبل المباراة قوبل النشيد الوطني السويسري بصافرات الاستهجان في محاولة من الاتراك للرد على التصرف ذاته للجمهور السويسري في مباراة الذهاب.
ونتج عن هذه التصرفات ان فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبة على تركيا بخوض مبارياتها الست المقبلة على ارضها من دون جمهور وعلى ارض ملعب محايد يبتعد 500 كلم متر على الاقل من الحدود التركية، بالاضافة الى الغرامات المالية والفردية التي فرضت على اللاعبين والمدربين وحتى المعالج الفيزيائي.
ولم يكن اخفاق روسيا في التأهل مفاجأة اذ لم يعد منتخبها كما كان في السابق مدججا باللاعبين الكبار، ويبدو ان رفاق الدرب الشيوعي السابق مثل اوكرانيا وتشيكيا بدأوا يفرضون انفسهم في الشطر الاوروبي الشرقي على حساب روسيا الام، كما هي حال سلوفاكيا »الضعيفة« كرويا التي فشلت في التأهل على عكس الاخرين لكنها انهت التصفيات متقدمة على روسيا في المجموعة التي ضمتهما معا.
واخفقت ايرلندا الشمالية في ضرب موعد مع نهائيات هذا المونديال بعد مشاركتها في النسخ الاربع السابقة رغم عودة قائدها الكبير روي كين، وانهت تصفيات المجموعة الرابعة الاوروبية خلف »اسرائيل«.
وكان تأهل المنتخب الافريقي الكاميرون الى النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه في متناول »قدم« مدافعها بيار وومي، الا ان الاخير اهدر ركلة جزاء مصيرية لبلاده في الوقت بدل الضائع من مباراته مع مصر (1/1) في اخر جولة من التصفيات الافريقية ليهدي احد مقاعد القارة الافريقية الى ساحل العاج ونجمها المميز ديديه دروغبا وللمرة الاولى في تاريخها، كما هي حال توغو وانغولا وغانا المؤهلين لاول مرة عن القارة السمراء.
ومن جهتها تمكنت مصر من تحقيق ثأرها من ساحل العاج التي حرمتها من ان تكون احد الاطراف الافريقية المؤهلة الى المانيا، بالفوز عليها بركلات الترجيح في نهائي كأس الامم الافريقية التي اقيمت في يناير الماضي في بلد الاهرامات، الا ان حسرة اخفاق المشاركة في المونديال للمرة الثالثة في تاريخها تبقى كبيرة في قلب المنتخب العربي.
