مما لا شك فيه أن الفرحة هي العنوان الأبرز إن لم تكن الوحيدة (الآن) في البيت الأهلاوي سيما بعد أن تمكن الفريق الأول لكرة القدم من نيل لقب دوري (اتصالات) عن جدارة واستحقاق، وها هو الأهلي يؤكد من جديد أنه قلعة شامخة من قلاع الحركة الرياضية والشبابية في الدولة. ومنبع من منابع إفراز المواهب وبيت كل ركن فيه يحاورك بعبقه التاريخي الرياضي القديم..

وحال لسان محبيه إنه الأهلي يا عزيزي. فمساء الجمعة الماضي نجحت الفرقة الحمراء بسحب بساط لقب البطولة من تحت أقدام منافسيها أصحاب القميص العنابي (الوحدة) حامل اللقب، لتحَول رياح النصر (رفرفة) الأعلام إلى دار الحي وتحديدا في منطقة القصيص حيث هي شامخة هناك القلعة الحمراء.

وبالعودة إلى ذكريات الدوري، ومن قراءة فنية لمسيرة الفريق طوال مشوار الدوري، نجد أن حركة الأهلي باتجاه القمة كانت (تصاعدية) وبكل هدوء دون أن يشعر بها أحد. وربما شكك البعض بقدرات الفريق وإمكانية نيله اللقب لا سيما بعد (العواصف) التي مر بها النادي سواء بمغادرة فيصل خليل متجها إلى فرنسا دون علم الإدارة وذلك بهدف الاحتراف، ثم تلاه مرض التهاب الكبد البائي للمهاجم مارتن كمبروف ناهيك عن الإصابات وحالات الإيقاف التي تعرض لها (الموجودون) من اللاعبين وكأن الفريق لا ينقصه (الهمّ).

السابق سلفه من الأمور بلا شك كان بعيدا في (حلـّه) عن الجانب الفني (البحت) ولذا لابد من الإشارة إلى القيادة الحكيمة للنادي من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي والذي نجح بكل (حنكة) في إعادة فيصل خليل إلى ناديه من (غربته) التي لم تدم طويلا، كما كان للعلاقات الجيدة للإدارة الأهلاوية مع بقية أندية الدولة دور في تسهيل مهمة انتقال فرهاد مجيدي من الوصل ليكون صفقة رابحة بكل المقاييس فساهم اللاعب إلى حد بعيد في نيل اللقب بمعاونة من زملائه.

هنا لا نقول انتهى الدور الإداري بل ننتقل إلى الدور الفني الواضح بقيادة كلها خبرة وذكاء من المدير الفني للفريق الألماني وينفريد شايفر وبمساعدة من الجهاز المعاون بالإضافة إلى هذا وذاك مساعدة اللاعبين لمدربيهم وإدارتهم سيما بعد أن تملكهم الرغبة والإصرار والعزيمة للبقاء في صلب المنافسة مهما كانت الظروف التي لا بد أن يتجاوزها الجميع من خلال التكاتف واللحمة بين أفراد الأسرة الأهلاوية لرفع راية الأهلي على قمة دوري (اتصالات).

إذا بالأرقام وبكل ما تجود به اللغة العربية من مفردات البطولة تقول ان الدوري أهلاوي برصيد 47 نقطة بعد فوز في 14 مباراة وتعادل في 5 لقاءات وخسارة 3 فقط.

إحصائية

محمد قاسم الأكثر مشاركة

يعد مدافع الفريق محمد قاسم أكثر اللاعبين الأهلاوية مشاركة، فكان هو اللاعب الوحيد الذي خاض 27 مباراة وهي مجموع مباريات الفريق في البطولات المحلية كافة هذا الموسم (الدوري، الكأس وكأس الاتحاد) يليه في المشاركات كل من بدر ياقوت وعلي حسين برصيد 26 مباراة، فيما لم يلعب أية مباراة كل من عبدالله صفر وعادل صقر وخالد أحمد.

4 من 6

ربما لم ينجح المحترف الأرجنتيني فرناندو رودريجرز من تسجيل ذكرى طيبة في عقول الجماهير الأهلاوية، ولكن ومن خلال الأرقام نجد ان اللاعب كانت آخر مشاركة له أمام الجزيرة بتاريخ 21 أكتوبر 2005، في الدوري ولكنه لعب مع الفريق 6 مباريات من ضمنها لقاء الفريق أمام أهلي الفجيرة في مسابقة الكأس ونجح اللاعب من إحراز 4 أهداف من مجموع 6 مباريات.

أحمد شاه الاحتياطي الأول

نجح أحمد شاه في نيل ثقة المدرب شايفر الذي زج به في مباريات كثيرة وكان بالنسبة له هو البديل الأول في كل المباريات ولعل مشاركة اللاعب 11 مرة كاحتياطي من أصل 13 مشاركة في كافة مباريات الأهلي المحلية خير دليل، وجاء في المرتبة الثانية اللاعب الشاب وليد أحمد برصيد 10 مشاركات.

14 مباراة لعبدالله موسى

رسخت صورة عبدالله موسى كمنقذ لفريقه في مباريات الشارقة والوصل والوحدة بعد أن حل بديلا من علي سعيد الحارس الأساسي الذي أصيب في تدريب الفريق قبل مباراة الأهلي والشارقة في الدور الثاني، ولكن عبدالله موسى قام بحراسة فريقه 14 مباراة واحدة منها أمام الفجيرة في مسابقة الكأس والثانية أمام دبا الحصن في كأس الاتحاد. منها 13 كحارس أساسي ومباراة واحدة شارك فيها كاحتياطي وذلك في مباراة الأهلي والشعب في الدور الثاني. الجدير ذكره أن الحارس الأساسي علي سعيد بدأت مشاركاته الفعلية مع الفريق اعتبارا من مباراة الشارقة في الدور الأول.

8 بطاقات حمراء

نال فريق الأهلي ثماني بطاقات حمراء طوال مسيرته هذا الموسم، وكان جاسم أكبر ومارتن بارودي أكثر اللاعبين حصولا على الكرت الأحمر بمعدل بطاقتين ، فيما نال المدافع مشموم محبوب البطاقة الحمراء الأولى للأهلي أمام الشباب في الأسبوع الأول من المسابقة، وبالإضافة للثلاثي نال البطاقات الحمراء في الأهلي أيضا اللاعبون علي حسين وحسن علي إبراهيم وعادل عبدالعزيز بمعدل بطاقة لكل منهم.

شايفر في إجازة مونديالية

يغادر صباح اليوم مدرب الفريق وينفريد شايفر إلى ألمانيا لبدء قضاء إجازته السنوية على أن يعود المدرب على موعد تحضيرات الفريق للموسم المقبل، ولن تكون إجازة شايفر هذا العام للراحة فقط بل ستجد منافسات المونديال خانة كبيرة في أجندة المدرب الذي سيقوم بتحليل بعض المباريات لإحدى القنوات الألمانية كما سيكون مساعده موسى بابا محللا أيضا ولكن عبر الصحافة من خلال صحيفة صوت ألمانيا.