قدم الدكتور أحمد محمود الخليل من برنامج اللغة العربية بجامعة الإمارات، محاضرة بعنوان «أبو حيان التوحيدي.. العبقري الذي ظلمه عصره»، تناول فيها عبقرية الرجل وظلم عصره له، وبدأها بالحديث عن نشأة التوحيدي.
وهو علي بن محمد بن العباس التوحيدي (310-416ه)، والذي ولد في بغداد من أبوين فقيرين، ونشأ في أسرة متواضعة، وعاش في عصر شهد انقسامات سياسية، وفساداً اجتماعياً، وتفشى اللهو بين الخاصة، والفقر بين العامة، وعانى كغيره من كبار العلماء الذين عاشوا في عصره من أشكالٍ مؤلمة من العزلة والفاقة والحرمان والشقاء.
وتحدث الدكتور خليل عن ثقافة التوحيدي وشخصيته، ووصفه بأنه أديب بارع، ومفكر موسوعي الثقافة، يتميز بحافظة قوية، وبرؤية نقدية عميقة ودقيقة، كما اتصف بالصراحة الزائدة، وكان معتدا بنفسه، وذا أنفة وكبرياء، ونظرته إلى الحياة كانت نظرة تشاؤمية ناقمة وينزع إلى الانطوائية.
كما أشار إلى عبقرية التوحيدي في شتى مجالات العلوم والمعرفة، وتتلمذه على يد بعض المشاهير مثل أبوسليمان المنطقي، والسيرافي، والرماني، ومسكويه.
وتبحره في اللغة والأدب، وعلم الكلام، والفلسفة، والتصوف، والتاريخ ، والإلهيات، وعدد بعض من مؤلفاته مثل الصداقة والصديق، والبصائر والذخائر، والمقابسات، وأخلاق الوزيرين كما تطرق إلى مظاهر شقاء أبي حيان وغربته عن عصره وقد أحرقت كتبه نقمة عليه.
العين ـ «البيان»:
