* استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يوم أمس لأسرة النادي الأهلي إدارة ولاعبين، وإشادة سموه بالإنجاز الذي حققه الفريق.
والذي وصفه بالعظيم، وتهنئته لهم وتأكيده على أنه ليس بجديد أو كثير عليهم وأنهم كانوا أهلا له بعد أن توفرت لهم العزيمة والإصرار على تحقيقه والمتابعة الإدارية الإيجابية. لهو الإنجاز الحقيقي الذي يعد أعلى تقدير يناله أصحاب الرداء الأحمر على انتصارهم الكبير وحصولهم على لقب نجوم الموسم.
* من حق الأهلاوية أن يبتهجوا ويفخروا باستقبال الأهلاوي الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ومصافحته وتكريمه لهم بهذه السرعة وقبل أن يجف عرق المباراة. إنها اللحظات التي يحلم بها ويتمناها كل رياضي، ونجوم الأهلي كانوا جديرين بها بعد أن نجحوا في تغيير موازين القوى في دوري الإمارات.
* من حق الأهلاوية أن يفرحوا ويعلو صوتهم فوق صوت الجميع. فقد تحقق الحلم الذي طال انتظاره أكثر من ربع قرن. وكان طبيعيا أن يكسو اللون الأحمر كل مكان في مدينة دبي.
فقد أعادوا إليها الدرع الغالية بعد غياب عشر سنوات. بل وسيكون طبيعيا لو اكتست كل مدن الدولة باللون الأحمر. فما حققه الأهلي ليس إنجازا للقلعة الحمراء وحدها إنما هو إنجاز لكرة الإمارات كلها، ونستطيع أن نقول الآن وبكل صراحة. هذا الإنجاز بداية عهد جديد ومرحلة مهمة جدا في مسيرة كرة الإمارات ستظهر آثارها وانعكاساتها بوضوح في الفترة القليلة المقبلة، ومن لا يدرك هذه الحقيقة عليه قراءة التاريخ جيدا.
* فلو عدنا لذاكرة التاريخ سنجد أن المرحلة الأولى من عمر الدوري سيطر عليها ناديا الأهلي والنصر حتى أن لقاءاتهما كانت تعد بطولة خاصة، ولكن عندما نجحت أندية العين والوصل والشارقة ثم الشباب في كسر هذه القاعدة.
انتقلت كرة الإمارات إلى مرحلة نشطة في مسيرتها أفرزت مجموعة من أبرز وأمهر اللاعبين الذين منحونا أكبر إنجاز في تاريخ كرة الإمارات وهو الوصول إلى نهائيات كأس العالم عام 1990، ولكن في المرحلة التالية التي لمع فيها نجم العين بشكل خاص أصبحت الإنجازات على مستواه فقط خليجياً وآسيوياً. بعد أن سبقه الشباب خليجيا في مرحلة استقراره وتألقه.
* هذا هو التاريخ الذي لا يكذب ولا يتجمل. فعندما تزداد قاعدة المنافسة ويتضاعف عدد الأقوياء يعم التطور على الجميع ويصبح لدينا منتخب قوي قادر على فرض نفسه وتأكيد وجوده. أما إذا انحصرت القوة في فريق أو فريقين فالضعف سيصيب الآخرين.
من هنا يبقى انتصار الأهلي إنجازا حقيقيا لكرة الإمارات وليس للأهلي وحده، وسيكون من مصلحتها أن ينضم آخرون غير الأهلي والعين والوحدة إلى ركب المنافسين على البطولات، وعندها سيصبح لدينا دوري قوي ومنتخب أقوى كما حدث في السعودية.
* إنجاز الأهلي كسر القاعدة المتمثلة في احتكار ناديي العين والوحدة لبطولة الدوري منذ موسم 96 - 79 عندما كان الوصل آخر من يحصل على الدرع. فهذا الاحتكار لم يكن في مصلحة كرة الإمارات مطلقا، وسبب الإحباط للكثير من الأندية واللاعبين، ولكن اليوم بعد انضمام الأهلي ومع تطبيق الاحتراف انتعشت آمال الآخرين وأصبح لدينا مسابقات نستطيع أن نراهن عليها.