ستكون نهائيات مونديال ألمانيا المقررة من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين الفرصة الأخيرة أمام الثلاثي التشيكي الذهبي بافل ندفيد وكاريل بوبورسكي وفلاديمير سميتشر بتتويج مسيرتهم الرائعة باللقب العالمي خصوصا أنهم تخطوا الثلاثين من عمرهم.
ولا شك ان الثلاثة سيسدلون الستار على مسيرتهم الدولية بعد النهائيات مباشرة لكنهم يأملون بإحراز اللقب الذي ضاع من منتخب بلادهم مرتين عامي 1934 عندما خسر أمام ايطاليا 1-2، ثم عام 1962 بسقوطه امام البرازيل 1-3. وكان الثلاثي الذهبي ظهر الى الاضواء في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996 في انجلترا عندما قادوا المنتخب الى المباراة النهائية وخسروا بصعوبة امام ألمانيا بالهدف الذهبي بعد التمديد.
ولم يعد هؤلاء وحدهم في صفوف المنتخب بل انضم إليهم نخبة من ابرز اللاعبين في الملاعب الأوروبية على رأسهم حارس مرمى تسلسي الانجليزي العملاق بيتر تشيك والمهاجم الفارع الطول يان كولر (بروسيا دورتموند) وزميله صانع الألعاب توماس روزيكي، بالإضافة الى هداف بطولة الأمم الأوروبية الأخيرة ميلان باروش برصيد 5 اهداف والذي يدافع عن الوان استون فيلا الانجليزي.
وقدمت تشيكيا عروضا رائعة في السنوات الأخيرة ولم يكن غريبا ان تحتل المركز الثاني حاليا في التصنيف الشهري الذي يصدره الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).
وكانت تشيكيا مرشحة بقوة لإحراز الكأس الأوروبية لكن اليونان التي توجت بطلة إزاحتها من الدور نصف النهائي.
ويقول بوبورسكي صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية في بلاده (112 مباراة) عن تطلعات منتخب بلاده في النهائيات: نذهب الى ألمانيا للفوز باللقب، وإلا فلا داعي للمشاركة.
ويتخوف كثيرون في تشيكيا من مستقبل المنتخب الوطني الذي سيفتقد عددا كبيرا من ابرز لاعبيه بعد النهائيات ويقول نجمه الشهير السابق زدينيك نيهودا: من الواضح ان الجيل الجديد للكرة التشيكية لا يوازي الجيل الحالي القريب من الاعتزال، وهذا ما قد يعيدنا الى الوراء ويجعل تأهلنا في نهائيات كأس أمم أوروبا عام 2008 في خطر.
ويؤكد نيهودا انه لا يرى كابوس نهائيات مونديال 1982 في اسبانيا يتكرر في ألمانيا عندما دخل منتخب بلاده تشيكوسلوفاكيا النهائيات قبل 24 عاما وهو بطل أوروبا عام 1976 وثالثا عام 1980 لكنه خرج من الدور الأول في مجموعة ضمت انجلترا وفرنسا والكويت.
وأوضح انه يأمل ان يحقق المنتخب الحالي نتيجة أفضل من منتخب عام 1982، اعتقد ان عدة أسباب تضافرت قبل 24 عاما وأبرزها الإصابات التي أدت الى خروج المنتخب خالي الوفاض من الدور الأول.
في المقابل يعتبر سميتشر بان منتخب عام 1982 عانى من اعتزال ابرز لاعبي حقبة السبعينات وأبرزهم نيهودا كما ان المنتخب لم يكن يملك اي لاعب في البطولات الأوروبية الكبرى وبالتالي كان يفتقد الى الخبرة في المحافل الدولية خلافا لما عليه الحال اليوم حيث يدافع اللاعبون التشيكيون عن أفضل الأندية في القارة العجوز.