يستحق الاهلي الفوز بدرع الدوري العام عن جدارة واستحقاق وان تعود افراح الفوز بلقب بطولة الدوري بعد غياب 26 عاما مما يعني انها بطولة غالية وعزيزة على الاهلاوية وستعطي دافعا وحافزا قويا لتحقيق مزيد من الانتصارات خلال المرحلة المقبلة التي ستشهد مزيدا من التنافس بين الفرق وهذا من شأنه ان يعود بالفائدة والتطور على منتخباتنا الوطنية التي يسعى اتحاد الكرة جاهدا الى احداث نقلة نوعية في عملها واداء فرقها من اجل تحقيق الطموحات.

الفوز الاهلاوي يفتح المجال امام الاندية لتحقيق انجاز آخر يكسر قاعدة البطل التي استمرت قرابة السنوات العشر وهذا يزيد من التنافس ويطور من المستوى. في الوقت ذاته يمنح الفرصة لناديي القمة الوحدة والعين الى اعادة ترتيب اوراقهما للظهور بمستوى افضل خلال الموسم المقبل حتى تزداد متعة المشاهدة وسخونة المنافسات.

الاداء الاهلاوي جاء ممتعا حيث ظهر الفريق بمستوى متميز على مدى فترات المباراة سواء بدنيا او تكتيكيا ونجح المدرب شايفر في قراءة المباراة بشكل جيد وبالتالي احسن التعامل معها والحد من خطورة لاعبي الوحدة خاصة وان معظمهم لم يكن في يومه بعيدون عن مستواهم مما ساهم في استحواذ الاهلي على الكرة وفرض سيطرته على مجريات اللعب وتحقيق الفوز.

ساهم الهدف المبكر الذي سجله الاهلي من ركلة جزاء في رفع معنويات اللاعبين وزيادة الثقة بانفسهم مما منحهم افضلية على الرغم من مساعي الوحدة لتحسين النتيجة الا ان الهدف الثاني الذي سجله فرهاد مجيدي زاد من الاحباط الوحداوي ورفع من معنويات لاعبي الاهلي خاصة وان الشوط الاول انتهى بهذه النتيجة.

اخطاء دفاعية عنابية

زاد الاهلي من ضغطه خلال الشوط الثاني مستغلا ارتفاع معنويات اللاعبين فيما هبط مستوى لاعبي الوحدة كثيرا ووضح مدى تأثر الفريق بغياب الثنائي النشيط حيدر آلو علي وعبدالرحيم جمعة وامام هذا الضغط المتواصل كثرت الاخطاء الدفاعية للفريق الوحداوي والتي احسن لاعبو الاهلي استغلالها ونجح فرهاد مجيدي في تهيئة كرة الى فيصل خليل الذي لم يتوان في ايداعها المرمى محرزا الهدف الثالث لفريقه والذي اكد به اقتناص الاهلي للدرع حتى وان سجل ميتروفيتش هدفا من ضربة جزاء للوحدة

ووضح مدى التفوق الاهلاوي من خلال الهدف الرابع الذي اعلن عن الفوز الاحمر باللقب الغالي ويستحقه لانه مع المدرب الخبير شايفر »غير« سواء في الاداء او الروح والعزيمة للفوز, ويكفي القول ان الفارق وصل الى 11 نقطة ومع ذلك لم يصب اللاعبون باية احباطات وظل الامل يراودهم حتى قلصوا الفارق ولجأوا للفاصلة التي ابتسمت لهم عندما احسن شايفر التعامل معها واغلق كافةالمنافذ امام مهاجمي الوحدة.

عدم استقرار فني

رغم خسارة الوحدة للقب الا ان الفريق ادى وتصدر المسابقة من بدايتها الى يومها الاخير ولكن الفريق دفع ثمن عدم استقراره الفني غاليا حيث تم تغيير 3 اجهزة فنية خلال الموسم مما ادى الى نزيف النقاط الذي شهده الفريق خلال الدور الثاني وجعله يلجأ للفاصلة التي لم تخدمه وعلى الفريق مراجعة اوراقه قبل انطلاقة الموسم المقبل حتى يستعيد استقراره وبطولته.

عبدالله سلطان