إدارة قوية واستقرار فني ولاعبين مهرة ودعم مادي، كل هذا يساوي بطولة وداخل القاعة توفرت كل شروط البطولة فحققها الاهلي، وهذا هو المهم انضباط قوي داخل الملعب وخاصة في الجانب الدفاعي لم يلحظ الكثيرون ما كان يقوم به لاعبو الدفاع من خلال الطريقة التي لعبوا بها وهي 4/4/2 وهذا يعني ان الفريق لا يملك ليبرو صريحا.
وتم التداور على هذا المركز من خلال محمد قاسم وبدر ياقوت وخالد محمد، وذلك على حسب موقع تواجدالكرة، فعلى سبيل المثال لو كانت الكرة في الجهة اليسرى للوحدة وبحوزة بشير سعيد او اسماعيل مطر نجد ان خالد محمد كان يقوم بعملية الضغط وبدر ياقوت يضغط على الزميل القريب من حامل الكرة ومحمد قاسم يقوم بدور الليبرو،
ولو انتقلت الكرة الى الجهة اليمنى عن طريق فهد مسعود او النوبي او عبدالسلام في بعض الاحيان يقوم عادل عبدالعزيز بعملية الضغط على المنافس ومحمد قاسم يقوم بدور الرقابة والضغط على المهاجم "وغالبا ما كان على ميتروفيتش" ويقوم بدر ياقوت بدور الليبرو او احيانا خالد محمد يقوم بهذا الدور وان كان عدد اللاعبين المتقدمين من الخلف للوحدة اكثر من اللازم.
وما لفت انتباهي هو التوجيه والتركيز العالي للاعبي خط دفاع الاهلي باستثناء عادل عبدالعزيز الذي لم يكن في يومه كالمعتاد.شاهدت وسمعت بدر ياقوت وهو يوجه محمد قاسم وبصوت عال، ولم يثر هذا غضب محمد قاسم الاكثر خبرة ومشاركة بل كان يفعل مايطلب منه من بدر ياقوت وخالد محمد بدون نقاش من مبدأ ان اللاعب الاخير هو صاحب الرؤية الجيدة في التوجيه وساعدهم ايضا في هذا الدور الحارس المتألق عبدالله موسى.
الوحدة لم يكن سيئا ولكن الضغط النفسي كان واضحا وجليا على تعامل اللاعبين مع الكرة والفردية في بعض الاحيان، وخاصة في الحالات الحاسمة كانت حاضرة ايضا ومع هذا كان الوحدة هو الاكثر استحواذا على الكرة في مجمل حالات اللعب ولكن بعيد عن منطقة الجزاء، ومن النقاط التي تؤخذ على لاعبي الاطراف هو تكرار اللعب للكرات الهوائية والبحث عن رأس ميتروفيتش مما ساعد لاعبي الاهلي على حفظ هذه الطريقة وكانت سهولة خطف الكرات او التشويش على تركيز ميتروفيتش في الاستفادة من هذه الكرات واضحة.
نحن نتحدث عن اداء لاعبي الوحدة داخل الملعب، ولكن ما حدث خارج الملعب فهو اقوى بكثير من مجرد اللعب بذهنية صافية وتحقيق بطولة فهناك اصابات لعبدالرحيم وحيدر ونزلات برد اصابت اللاعبين قبل المباراة لاسماعيل وبشير وتوفيق، اضافة الى كل ما اثير حول الرشوة والاخطاء الادارية السابقة في تغيير المدربين وعدم القدرة على تسجيل لاعب بديلا لموريتو يمكن ان يساعد الفريق في هذه المرحلة.
وكم اشفق على لاعبي الوحدة ولكن مع كل هذا فهم جميعا سواء اساسيين ام احتياطيين من نوعية خاصة، وحظا اوفر في الموسم المقبل.عودة للاهلي الذي استفاد من كل شيء وسخره لصالحه في المباراة الفاصلة اضافة الى الطريقة التي لعب بها السيد شايفر مدرب الفريق، والتي تميزت بايقاف خطورة الوحدة، فرقابة ميتروفيتش كانت على محمد قاسم واسماعيل مطر اكثر من مراقب، حسن علي ابراهيم وحسين علي وخالد محمد وبدر ياقوت.
تأمين الدفاع كان من اولويات شايفر، والاعتماد على الاخطاءالتي سيقع فيها لاعبو خط الظهر للوحدة ووقعت بالفعل وما اكثرها واستطاعوا تسجيل اربعة اهداف.مبروك للاهلي الذي استحق هذه البطولة بكل جدارة وحظا اوفر للوحدة وعليه الاستفادة من كل اخطائه، ففي هذه الظروف لا يجب البحث عن كبش فداء وذبحه وانما تقييم وتحليل كل ما حدث بعقلانية واتزان وشفافية ومنطقية وعند حدوث المشكلة يجب حلها جذريا وليس بالمسكنات!
خليفة سليمان