استضافت صالة آرت سبيس في فندق فيرمونت بدبي مساء أول من أمس الفنان اللبناني هنري صليبا، ضمن معرض للصور الفوتوغرافية يضم نحو عشرين لوحة من اللقطات الليلية، تعبِّر عن علاقة هنري بالليل والضوء وانعكاسات .
وتداخل أوقاتهما على الأبنية والشوارع والناس والطبيعة، ما يضفي على أعماله تنوعاً مميزاً رغم أن هذا المعرض «لقطة في الظلام» هو الأول الذي يكرِّسه للتصوير الليلي فقط.
وقد قال لـ «البيان» على هامش المعرض إن الليل رغم تجلياته اللونية والحركية التي قد تدفع إلى الجنون في بعض الأحيان، فإنه يظل على الدوام بعيداً وعميقاً وغير ملموس، إنه وحش منعزل، وحتى عندما نظن اننا نعرفه حق المعرفة يظل دائماً مجهولاً! وهو بالنسبة للبعض يقدم شعوراً بالارتياح والخلاص من أحزان النهار..
وبالنسبة للبعض الآخر فإنه نداء للاستيقاظ والتفتح على التجاوز والمغامرة، وبالنسبة لقلة من الناس فإنه يُعد فرصة للتأمل واستيعاب النجوم، ولكنه بالنسبة للجميع يُعد صورة مغلقة.. أرض الأحلام والسحر، وفرصتنا الوحيدة للتواصل مع عالم أسمى من عالمنا، والمعرض ـ كما يتابع صليبا ـ هو الطريقة التي يرى بها الليل في تجلياته الحافلة باللون والتأمل والغموض.
وعن كيفية تميز مصوِّر عن آخر، ومتى نقول عن مصوِّر إنه مبدع، قال صليبا: إن المصوِّر المبدع هو الذي يمكنه أن يلتقط لحظة شعورية ويستطيع أن ينقلها إلى الآخرين ـ أي ينقل أحاسيسه باللحظة ـ عبر الصورة التي التقطها.
ومع ان الفنيات قد تكون واحدة إلا أن تحديد زاوية اللقطة، وعلاقة الضوء بالظل وتحديد الموضوع يحتاج للإبداع أيضاً، والصعوبة في معرضي هذا هو استخدام كاميرا أو عدسة عادية وليس كاميرا رقمية تساعد في تحديد الإضاءة عبر الظلمة.
محمود أبوحامد
