* ليلة حمراء تلك التي عاشتها الجماهير الأهلاوية في أمسية الـ 26 من مايو التي عادت فيها الدرع للقلعة الأهلاوية الحمراء بعد غياب دام لأكثر من ربع قرن، في ليلة تحول فيها الحلم إلى حقيقة، نعم حقيقة وواقع ملموس عاشته الجماهير في موكب الفرح الذي انطلق من دار الزين إلى دار الحي التي استقبلت الأبطال استقبالاً تاريخياً، ومشهد الدرع وهو يعبر بوابة النادي يحمل في مضمونه كل المعاني التي يصعب التعبير عنها، ولكن الموقف والمشاعر كانت تتحدث عن نفسها.

* 26 عاماً قياساً بعمر البطولات ليس بالقليل، ويكفي إن جميع اللاعبين الحاليين لا يعرفون عن تلك البطولة التي تحققت في موسم 80، إلا ما يحدثهم به ذلك الجيل الذي عايش تلك الفترة والتي حقق فيها الفريق الأحمر آخر بطولة للدوري، ومن ذلك التاريخ ومع تتالي الأيام وتوالي البطولات، وأبناء القلعة الحمراء يمنون النفس ويحلمون بذلك اليوم الذي طال انتظاره حتى جاء الفرج على يد الجيل الذي استخرج شهادة ميلاد حقيقية لفريق البطولات، ليتحول الحلم إلى حقيقة وما أجملها من حقيقة.

* للنجاح لابد من كلمة سر، وسر نجاح الأهلي يكمن في الاستراتيجية الإدارية، التي وفرت للفريق الاستقرار الفني الذي كان من الأسباب الحقيقية التي قادت الفريق للنهاية السعيدة، ومع إن الفريق تعرض لأزمة كبيرة من شأنها أن تهز كيان أكبر الأندية إبان قضية فيصل خليل، إلا التعامل العقلاني للإدارة الأهلاوية مع أخطر قضية في الموسم، حفظت للفريق كيانه واستقراره الذي لم يهتز ولو للحظة، وظلت مسيرة الفرقة الحمراء مستمرة بنفس قوة الدفع التي استمدها اللاعبون من الدعم الإداري بقيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس النادي الذي كانت لمتابعته وقربه الدائم والمستمر للفريق كلمة السر الحقيقية في الإنجاز الأهلاوي.

* وكلمة حق لابد منها، بالدور الكبير الذي قام به مجلس الإدارة بقيادة قاسم سلطان وأحمد عيسى ومحمد مطر وبقية الجنود المجهولين الذين كانوا يعملون في الخفاء طوال السنوات الطويلة الماضية، وبصراحة، لولا الحكمة الإدارية التي يتمتع بها رجالات الأهلي الذين حفظوا للفريق استقراره، لما تحقق ذلك الانجاز الذي جاء نتيجة فكر احترافي عال هو نتاج تراكمات خبرات ميدانية طويلة، تمثلت خلاصتها في تحقيق اللقب الغالي، ووضع الفريق على الطريق الصحيح.. طريق البطولات.

* الفرحة الأهلاوية كانت هذه المرة مختلفة لأنها جاءت بعد عناء ومعاناة، لذا فمن الطبيعي أن تكون الفرحة بذلك الحجم الذي حول كل شيء في دار الحي للون الأحمر.. ومن حق جماهير أبطال الدوري أن تسعد وأن تفرح لأن حلم الربع قرن أصبح حقيقة وواقعاً.

كلمة أخيرة

* من حق اتحاد الكرة أن يفخر بالنهاية السعيدة للموسم الكروي الذي بلغت الإثارة فيه ذروتها رغم كل المطبات التي اعترضت الموسم، ويكفي للتدليل على ذلك النجاح إن بطولة الدرجة الثانية لم تحسم إلا بمباراة فاصلة، والمشهد نفسه تكرر في الدرجة الأولى، ناهيك عن نهائي كأس رئيس الدولة وكأس الاتحاد التي كانت بمستوى الطموح، فكل التقدير لاتحاد الكرة وأجمل التهاني للفرق البطلة.. وحظاً أوفر لمن لم يحالفه الحظ

mjasim@albayan.ae