تعودنا في كل عام على ان يجمعنا اللقاء بسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في مجلس الفهيدي. ذلك المنبر الحر الذي يضمنا على سطح مياه جزيرة صيربونعير الواقعة في عمق الخليج على بعد 50 ميلا بحريا، والذي نتحدث فيه بصراحة ووضوح عن كل الاوجاع التي يعاني منها الجسد الرياضي رغبة في الوصول الى العلاج الذي يخلصه من الالام ويدفعه نحو المزيد من التطور.

ورغم مشاغل وظروف سموه العديدة فإنه يبدي دائما حرصه الكامل على الحضور التزاما بوعده لنا في اللقاء الاول الذي عقد في نفس المكان قبل 16 عاما، ورغم الاتفاق احيانا على الاكتفاء بفترة زمنية للقاء نسبة لارتباطات سموه التي كانت تفرض عليه احيانا ضرورة المغادرة، الا انه غالبا ما كان سموه يأخذ من وقته ويمنحنا بعض الوقت الاضافي عندما كان يستشعر حاجتنا اليه لمصلحة الرياضة.

وهذه المرة كانت الارتباطات تفرض على سموه العودة وكانت الامور الفنية لمطار الجزيرة تتطلب مغادرة الطائرة قبل حلول الظلام، ورغم ذلك وتأكيدات من حولنا من حضور بضرورة التوقف وانهاء المقابلة الا ان سموه بمالديه من سعة صدر وما لمحه على وجوهنا من توسل بمواصلة اللقاء استقطع مالديه من وقت احتياطي ومنحنا اياه،

واذ نشكر لسموه هذا الحس والحرص على صالح الرياضة الا ان الظروف لم تمهلنا الفرصة هذه المرة على طرح كل ما لدينا من استفسارات ولكن يبقى الامل في ان نجدد مع سموه قريبا اللقاء. في السطور التالية نستعرض ماتناوله اللقاء من آراء وقضايا وموضوعات لعلنا نكون قد نجحنا في الحصول على الاجابة على معظم ما كان يشغل الساحة من استفسارات.

في مجلس الفهيدي العام الماضي أعرب سمو الشيخ حمدان بن راشد عن تأييده وترحيبه بمشروع تفرغ اللاعبين كبديل للاحتراف يتناسب وطبيعة وظروف المنطقة ولكن قبل أن يبدأ التطبيق كان القرار التاريخي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتطبيق الاحتراف على أندية الدرجة الأولى في دبي لمواكبة متطلبات العصر والتطور الرياضي العالمي.

يقول سمو الشيخ حمدان بن راشد: عندما تقرر تفريغ اللاعبين كان ذلك تنفيذا لأمر الشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله بعد الأخذ بنصيحة المعنيين بكرة القدم ولكن وقعت أحداث متسارعة من بعض الجهال أصحاب النظرة القصيرة الذين بدأوا في دفع اللاعبين للهروب إلى الخارج،

وشخصيا كنت من غير المؤيدين للاحتراف لكن بعد وقوع هذه الأحداث التي أدت إلى إصابة الساحة والأندية بالقلق والتوتر، وسعي البعض الى الحصول على اللاعب الجاهز بأي وسيلة كان لابد من مواجهة المشكلة بصورة حاسمة، وكان الاحتراف هو الحل الوحيد لعلاج مشاكل الهروب خاصة واكثر اللاعبين غير مدركين معنى الاحتراف.

* ايجابيات وسلبيات

واضاف سموه: الاحتراف سيساعد الاندية القادرة لكنه سيضر الاندية الاخرى، ولهذا فإن الحكومتين المحلية والاتحادية باتتا مضطرتين الى دعم الاندية لسنين حتى تستطيع الايفاء بالتزاماتها تجاه الاحتراف لكن عليكم الاستعداد لمواجهة مشاكل من نوع جديد فالاحتراف لا يعترف الا باللاعب الجاهز فإذا تعرض لاصابة مؤثرة في ركبته مثلا سوف يستغني عنه النادي.. بينما لو كان النادي هو من رباه منذ الصغر فانه سيحافظ عليه، وفي كل الاحوال لابديل عن الاحتراف لمواجهة هذه الازمة.

* مؤتمر في وقته

وفي سؤال اخر عن مؤتمر دبي الدولي للاحتراف الذي عقد مؤخرا اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد انه جاء في وقته تماما لتثقيف العاملين على تطبيق الاحتراف وسد النواقص والثغرات في اللائحة الخاصة به وعليه فإن فوائد عقد هذا المؤتمر كثيرة ومهمة وفي الوقت المناسب.

صبر بونعير - رفعت بحيري