سيكون مدرب المنتخب الالماني يورغن كلينسمان تحت المجهر اكثر من غيره من المدربين الـ 31 الاخرين المشاركين في نهائيات المونديال التي تستضيفها بلاده من 9 الشهر المقبل الى 9 يوليو، بسبب الانتقادات الموجهة اليه للاصلاحات الجذرية التي ادخلها على الـ »مانشافت«.
ويلقى كلينسمان الذي قاد منتخب بلاده كلاعب الى لقبي مونديال ايطاليا عام 1990 وامم اوروبا عام 1996، دعم المستشتار الالماني انجيلا ميركيل التي اعتبرته على الطريق الصحيح رغم الخسارة الودية المذلة امام ايطاليا 1-4 في 1 مارس الماضي في فلورنسا، فيما صبت الغالبية العظمى من الالمان غضبها على »المصلح« بعد هذه الهزيمة.
وعوض كلينسمان الذي استلم مهامه في اغسطس 2004 لكي ينتشل الـ »مانشافت« من صدمة الخروج من الدور الاول لكأس الامم الاوروبية عام 2004 في البرتغال، الاخفاق المذل امام ايطاليا بالفوز على الولايات المتحدة 4-1 في 22 مارس الماضي.
وتوجه انتقادات عديدة الى كلينسمان بسبب محافظته على منزله في الولايات المتحدة واضطراره الى السفر الى هناك بشكل متكرر لكي يزور زوجته ونجليه، وتقود هذه الحملة بشكل خاص صحيفة »بيلد« الواسعة الانتشار.
ولم يجد »القيصر« فرانتس بكنباور رئيس اللجنة المنظمة للمونديال الكلمات المناسبة لوصف تصرف كلينسمان عندما غاب الاخير عن اجتماع جمع الاتحاد الدولي (فيفا) مع مدربي المنتخبات ال32 المتأهلة الى النهائيات في اوائل مارس الماضي، بسبب سفره الى الولايات المتحدة، قبل ان يرضخ لموجة الانتقادات ويعود الى بلاده بعد عدة ايام.
واعترف كلينسمان الذي لعب مع موناكو الفرنسي وبايرن ميونيخ الالماني وانتر ميلان الايطالي، ان الاسابيع الاخيرة كانت صعبة بالنسبة له، الا انه اكد مجددا انه فخور دائما باستلام مهام تدريب منتخب بلاده، مضيفا »انه شرف كبير«.
ولجأ كلينسمان الذي سيبلغ 42 عاما في 30 يوليو المقبل، الى اصلاحات جذرية ضمن مساعيه لقيادة الـ »مانشافت« الى لقبه الـ »مونديالي« الرابع بعد اعوام 1954 و1974 و1990، زادت من حدة الانتقادات الموجهة اليه.
وكان ابرز هذه الاصلاحات اختياره ينز ليمان (ارسنال الانكليزي) كحارس اول للمنتخب على حساب عملاق بايرن ميونيخ اوليفر كان، كما طالت هذه الاصلاحات خط الدفاع باحتكامه الى لاعبين شبان كروبرت هوث وفيليب لام واقصاء مخضرمين من طراز كريستيان فورنز.
كما استعان كلينسمان بطبيب نفسي ومعالج فيزيائي خاصين من خارج كادر الاتحاد الالماني، كما لجأ منذ تعيينه مدربا الى زميليه السابقين اوليفر بيرهوف (38 عاما) واندرياس كوبكه (44 عاما) لكي يساعداه على قيادة الـ »مانشافت«.
