أكدت السلطات الألمانية أن المشاغبين سيكونون تحت المجهر طيلة منافسات نهائيات كأس العالم المقبلة. وأوضح اندرياس مورباخ المدير المساعد لخلية الإعلام المركزي حول الأحداث الرياضية، وهي وحدة خاصة في الشرطة الألمانية، ان إجراءات أمنية مشددة ستتخذ خلال المونديال لترصد المشاغبين أينما حلوا وارتحلوا بفضل تعاون كبير مع رجال الشرطة التابعين للدول الـ32 المشاركة في النهائيات.

وأوضح مورباخ في تصريح لوكالة فرانس برس أن أغلبية المشجعين الألمان سلميون، وقال »سنركز على الأقلية التي تريد أن تقوم بأعمال شغب«.وأضاف »بحسب إحصاءاتنا فان نحو 10 آلاف مشجع ألماني ميالون إلى العنف، ومشكلتنا هي أننا لا نعرف ما إذا كانوا سيحضرون المباريات أم لا«.

وبخصوص المشاغبين الأجانب، قال مورباخ »أنا متأكد بأن زملاءنا في دولهم سيخبروننا بموعد ووسيلة وصولهم إلى ألمانيا. سيكون من الصعب علينا تحديد عددهم قبل انطلاق النهائيات لان زملاءنا الأجانب يحتاجون إلى الوقت لجمع المعلومات عن المشاغبين الذين يودون السفر إلى ألمانيا«.

وأضاف »سيكون العدد بحسب تقديرات وليس محددا. سيكون بإمكاننا معرفة عددهم عند مرورهم عبر الحدود الألمانية وهذا سيكون قبل انطلاق المونديال وحتى بعد بدئه«.وأشار إلى أن »عملنا سيكون هو جمع معلومات حول مكان تجمع المشاغبين والأماكن التي من المحتمل أن تشهد مواجهات وذلك لنحذر زملاءنا الذين سيقومون بحراستهم.

بإمكاننا الحصول على آلاف المعلومات في اليوم، وعلى سبيل المثال، عندما سيحل زملاؤنا البريطانيون سنقول بأنهم وصلوا وسنبحث عما إذا كان هناك مشاغبون آخرون في المنطقة وأين ستكون المواجهات المحتملة«.وأوضح مورباخ أن تدابير عدة اتخذت لتفادي أعمال الشعب، وقال »المرحلة الأولى ستكون التحذير الشفوي للمشجعين الألمان المعروفين. عندما نقول مشاغب فذلك يعني بأننا نعرف ويجب أن تنتبه لما ستقوم به خلال المونديال«.

وتابع »بعد ذلك هناك إجراءات أكثر صرامة وإجبارية في مقدمتها ضرورة الحضور إلى مراكز الشرطة قبل ساعات من انطلاق المباريات وذلك لمنعهم من دخول الملاعب، ثم منعهم من الاقامة في مدينة ما وصولا إلى الاعتقال الاحتياطي لكن الإجراء الأخير يتوقف على قرار القاضي. أما بالنسبة إلى المشاغبين الأجانب فإننا قد نحتجزهم في حال ارتكاب جنحة وطردهم إلى بلدانهم«.

وبالنسبة إلى التعاون الدولي خلال المونديال وأوضح مورباخ »إننا نعمل منذ أشهر عدة بتعاون واسع مع جميع الدول المؤهلة إلى المونديال، نريد أولاً التركيز على الدعم الأوروبي من خلال بعد المنظمات المتواجدة في مختلف بلدان الاتحاد الأوروبي حيث يتم تبادل المعلومات حول المشجعين المشاغبين وتحركاتهم خلال المباريات الودية الدولية أو الكؤوس الأوروبية«.

وأضاف »تم كذلك توسيع هذا التعاون مع الدول غير الأوروبية المؤهلة إلى المونديال، وسنقوم بإدخال المعلومات التي سيزودنا بها زملاؤنا في البلدان المؤهلة إلى المونديال إلى بنك المعلومات الوطني المتعلق بأعمال العنف في الرياضة على أن يتم محو المعلومات المتعلقة بالأجانب بعد انتهاء المونديال«.

وأوضح »سنستفيد أيضاً من دعم ممثلي رجال الشرطة الأجانب خلال المونديال، بعضهم سيكون مدنيا ودوره تقديم النصائح فيما سيكون التدخل لفض المواجهات والاشتباكات من قبل رجال الشرطة الألمان. أما البعض الآخر فسيرتدي بدلة بوليسية وسيقومون بدوريات في محطات القطار والمطارات وعلى الحدود«.