اعرب سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم عن سعادته لتواصل مهرجان »القفال« على مدى 16 عاما وانه اخذ المجرى الصحيح مؤكدا ان سعادته الاكبر بالنمو الذي صاحب هذا الحدث الذي يعد اول سباق في البحر المفتوح بدولة الامارات وهو الامر الذي ساعد على فتح افاق المعرفة عند ابناء الامارات واظهار فراستهم في كيفية توجيه السفن الشراعية واتقان الملاحة البحرية وهي مهارات لا سابق خبرة لهم بها.

واكد سمو الشيخ حمدان بن راشد انه حرص منذ اقامة اول سباق عام 1991 على ان يكون خلال العطلة الاسبوعية حتى تتاح الفرصة امام اكبر عدد من الشباب على المشاركة فيه والاستمتاع بمشاهدته والتعرف على حياة الماضي وحتى تتاح الفرصة لسموه للتواجد فيه لشغفه وحبه الشديد لذلك وفي احياء التراث بالاضافة الى الاطمئنان على سلامة المشاركين الحريصين على المساهمة في احياء التراث الذين برهنوا على ان هذا السباق الذي يأتي في ختام الموسم مرغوب بشدة منهم بدليل تركيزهم الكامل في الاعداد والتجهيز له.

ارتباط فطري

واوضح سمو نائب حاكم دبي ان الارتباط بالبحر احساس فطري لكل ابناء الدولة واهل الخليج الذين عاشوا على الساحل وكان البحر مصدر الرزق الوحيد لأهل المنطقة سواء في الغوص او الصيد والتجارة وكان التجمع في شهر اكتوبر من كل عام لاقامة القفال واليوم نحيي هذه الملحمة تخليدا لذكرى الماضي.

واضاف سموه: كل مايرتبط بالبحر من اجمل الهوايات واحبها للانسان فلو نظر انسان الى الماء والبحر وحركته ومتغيراته لمدة يوم كامل ما شعر بالملل عكس اي شيء اخر لماذا الماء هذا امر علمه عند الله.

السباقات للجميع

وردا على سؤال حول التطورات المصاحبة للسفن الشراعية وخاصة في الشراع وما صاحبها من زيادة في السرعات قال سمو الشيخ حمدان بن راشد: هذا الامر مهم جدا خاصة وقد لاحظت انه بات يستحوذ على حيز كبير من الاحاديث في المجالس وفي مختلف وسائل الاعلام حتى وصل الامر الى غير ماكنا نتمناه او نهدف اليه.

واضاف سموه: في فترة سابقة واجه ملاك السفن مشكلة في توفير بعض اجزاء الالة مثل الدقل والدستور من الخشب وكانت هناك شكوى من ثقله، ووجدنا انه لاضير من استبدال الخشب بمواد اخر[ متوفرة واخف وزنا خاصة وهي في متناول الجميع ماديا.

وكنت اوعز دائما للجنة المنظمة للسباقات بضرورة الا تقصر عملها لصالح القادرين فقط خاصة بعد ان لاحظت خروج الكثيرين من المنافسة لفارق الامكانيات وعدم تكافؤ الفرص مثل الخيل الذي يركض في سباق وعليه فارس وزنه اكبر من غيره فكيف له ان ينافس على المراكز الاولى.

لا للشراع الاوروبي

وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد: اتمنى من الاخوة في اللجان المنظمة للسباقات هنا وفي ابوظبي وضع هذا الامر في حساباتهم يهمنا ان تكون المشاركة والمنافسة مفتوحة ومتاحة امام الجميع وطالما ان - وحسب علمي - مستخدمي الشراع الجديد بتصميمه الاوروبي البعيد عن التصميم العربي لا يمثلون اكثر من 10% من مجموع المشاركين في السباقات وطالما انه اذا سمحنا بتطوير ما تظهر الرغبة لاحقا في اضافة المزيد بهدف تحقيق الافضلية والفوز وهو ما يخرج الامر عن دائرة احياء التراث الى من لديه قوة شرائية اكبر

مما سيجعل المشاركين اصحاب الامكانيات المحدودة دائما امام المفاجآت من اصحاب الامكانيات فعلى المسؤولين عن تنظيم السباقات وضع حد لهذا التجاوز من الان وقبل بداية الموسم الجديد والجلوس سويا لوضع القواعد التي يجب على الجميع الالتزام بها والتي يجب ان تجعل الجميع سواسية وتوفر تكافؤ الفرص وتراعي محدودي الامكانيات.

مرحبا بكل السفن

وردا على سؤال اخر حول اشكال السفن التي استخدمت في الماضي ولم يعد لها وجود مثل الصمعة والسمبوك والبقاري والشاهيني وغيرها وانحصار المشاركة في نوع الجلبوت فقط قال سمو الشيخ حمدان بن راشد: نحن لا نمانع مشاركة كل انواع السفن القديمة واذا كان البحارة يفضلون الجلبوت فذلك لاجادة الصناع لها لكننا بالاساس نرحب بجميع التصاميم الخليجية والمهم ان يكون هناك التزام بالاساسيات وهي حدود الطول والعرض.