مما لا شك فيه أن الاستقرار الفني كان وراء تتويج الأهلي بلقب درع دوري اتصالات 2006، فالأهلي هو الفريق الوحيد الذي لم يجر أي تغييرات في الجهاز الفني للفريق بقيادة الألماني شايفر الذي ظل يواصل عمله إلى أن كتبت النهاية السعيدة بفوز الأهلي باللقب الكبير بعد 26 عاماً ليتوج بالدرع للمرة الرابعة له في تاريخه بعد أعوام 74 ـــ 1975 و75 ـــ 1976 و79 ـــ 1980 وهي شهادة نجاح تكتب للاعبين والجهاز الفني بقيادة شايفر الذي لم يفقد الأمل على الإطلاق وظل يلعب بروح عالية رغم تصدر الوحدة قمة ترتيب الدوري منذ انطلاقة المنافسة في أغسطس من العام الماضي.

وصبر الأهلي واجتهد حتى كتبت النهاية السعيدة له في المباراة الفاصلة أمام حامل اللقب وضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فهو ثأر من هزيمته أمام الوحدة في الدورين الأول والثاني، وجاء الرد سريعاً في المباراة الثالثة بينهما وبرباعية رائعة مع الرأفة.

أما الوحدة فمن المؤكد أنه تأثر بشدة بكثرة التغييرات الفنية في أجهزته الفنية، حيث تمت إقالة المدرب الألماني هولمان الذي حقق معه اللقب من قبل في الموسم الماضي، ثم إقالة الفرنسي جودار إلى أن تولى المسؤولية المدرب ـــ الحالي السابق ـــ تادري لأنه من الطبيعي أن يبحث الوحدة عن مدرب جديد للفريق في الموسم المقبل 2006/2007.

والشيء الملفت للنظر أن الوحدة خسر هذا الموسم أربعة ألقاب كاملة، وهي ملاحظة يجب الوقوف أمامها من جانب إدارة النادي الكبير، فقد خسر بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس الاتحاد ثم درع الدوري، وقبلها خرج من الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا.

وإذا كان الوحدة فقد لقبه الغالي، إلا أنه كسب المشاركة في دوري أبطال آسيا المقبل في نسخته الخامسة 2007، حيث يشارك بدلاً من الأهلي الموقوف من قبل الاتحاد الآسيوي لمدة عامين ليعود من جديد العنابي إلى أبطال آسيا عن طريق بوابة الأهلي.