يشهد معرض الخط العربي الذي يحتضنه المتحف البريطاني في لندن المزيد من الإقبال والاهتمام من قبل جمهور متعطش للاطلاع على مزيد من سحر تراث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بدءاً من النصوص الإسلامية المقدسة حتى أعمال الغرافيت، التي تشكل الخيط الناظم لهذا المعرض الذي يضم أعمال أكثر من ثمانين من الفنانين المعاصرين من الشرق الأوسط والمغرب.

ويمكن زيارة هذا المعرض، الذي أطلق عليه اسم «الكلمة في الخط»، من الآن وحتى الثاني من سبتمبر، في حين يرمي إلى تقديم رؤية بانورامية عن الفن الحالي في المنطقة العربية وكيف يتأثر هذا الفن بالوضع السياسي المتوتر هناك والتركيبة الثقافية الغنية للمنطقة، وفقاً لما ذكرته أخيراً صحيفة «الموندو» الاسبانية.

وأشارت مستشارة المعرض فينيتيا بورتير إلى أن الاختيار وقع على الكتابة العربية كصلة وصل تجمع بين الأعمال المعروضة والتي أنجزها فنانون قادمون من بلدان متباينة جداً مثل المغرب وإيران.

وقالت المستشارة أثناء تقديم المعرض لوسائل الإعلام إنه «لتلك الأسباب كان ذلك الاختيار، فلقد تم ابتكار الكتابة في تلك المنطقة، في المقام الأول، ولأن الأعمال الفنية المعروضة تفترض فتح نافذة واسعة على التقليد المتأصل في المنطقة، في المقام الثاني».ويبين المعرض مختلف أشكال الفن التجريبي في الخط العربي، التي تعامل معها فنانو المنطقة.

وهكذا، فإنه من الممكن رؤية أعمال مثل أعمال أحمد مصطفى أو كمال بلوطة، اللذان استعرضا العلاقة بين الخط والإسلام، أو أعمال مثل أعمال حسن مسودي أو ميسلون فرح، التي تستدعي التقليد الأدبي القوي في المنطقة وتأثيره في الفن. كما يضم المعرض قسماً آخر مخصصا لمعاينة استخدام الخط في الفن التجريدي في الشرق الأوسط والمغرب منذ منتصف القرن العشرين حتى وقتنا هذا.

أما القسم الأخير من المعرض فيجمع تلك الأعمال المتأثرة أكثر من غيرها بالوضع السياسي والاجتماعي في المنطقة، حيث تعرض أعمال مثل «أطفال الحرب وأطفال السلام» للفنانة الفلسطينية ليلى شوا.