انتهى مؤتمر دبي الدولي الأول حول الاحتراف في كرة القدم، باسدال الستار على فعالياته مساء أول من أمس وعاد كل طائر حل مشاركا على مدى يومين، بدعوة من مجلس دبي الرياضي صاحب ومنظم الفكرة الكبرى، إلى عشه أو من حيث أتى.

ودعنا الجميع، سقراط وارديليس والسيد وفلورو وكمال درويش وبن هاتون وزهير عمار وادوارد كانتي وجوانا بارنس وإيهاب صالح وميشيل موتير وحافظ المدلج وسليم شيبوب وموريس واتكنز وإسماعيل حامد.

حفاوة التوديع

وبحجم حفاوة التوديع وقبله الاستقبال والإقامة، رد النجوم والشخصيات والمعنيون بالشأن الاحترافي في عالم المستديرة، بعبارة (شكرا لدبي) ولمجلسها الرياضي الفتي لخطوته العملاقة بتنظيم حدث لم تجرؤ مؤسسات اكبر حجما وأطول عمرا وأوسع صلاحيات، على إخراج مثل هذه الخطوة إلى النور!

وبعد التوديع ورغم التعب، عاد الرجال في مجلس دبي الرياضي على جناح السرعة، إلى (ورشات العمل) لاستخراج العبر واستنباط الدروس من خطوتهم العملية الأولى ــ مؤتمر دبي الدولي الأول للاحتراف.

قبل الكلام

وعلى قدر أهل العزم، جاءت العزائم، 19 توصية مهمة يقدمها أولئك الرجال في ختام المؤتمر، توصيات لا يبدو انها ستكون حبيسة الرفوف كما تعودنا على ذلك من قبل، بل قناديل تضيء دنيا الاحتراف في دانة الدنيا.

وقراءة أولية عاجلة لأول كلمة (فقط)، في كل توصية من التوصيات الــ 19، نجد ان جميعها بدأت بقوة وشفافية وترابط فعلي الماضي والأمر معا وبما يقود إلى التيقن بان مشوار العمل بتلك التوصيات قد بدأ فعلا (ربما) حتى قبل انعقاد المؤتمر وهذا ديدن رجال مجلس دبي الرياضي بقيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الرجال الذين رفعوا ومنذ البداية شعار (العمل قبل الكلام).

سين التسويف

توصيات مؤتمر مجلس دبي الرياضي، تمثل في حقيقة الأمر ولادة واقع جديد في دنيا الرياضة في الإمارات، واقع لا يؤمن بــ (سين التسويف) التي طالما ارتبطت بصلة (وثيقة) مع مناسبات مماثلة ما زالت ذاكرة شارعنا الرياضي تحتفظ بها إلى اليوم حيث وضعت توصيات وقرارات واستراتيجيات وخطط ومشاريع، على الرفوف لأنها ببساطة استخرجت شهادة وفاتها مبكرا بارتباطها بــ (سين التسويف) العتيدة التي نادرا ما تخرج عن إطار (سنعمل كذا وكذا) ولكن دون فائدة حتى الآن!

الثلاث الأهم

ورغم أن التوصيات الـ 19 تمثل بمجملها، استراتيجية عمل حقيقة لاستعادة بريق كرة أندية دبي، إلا أن ابرز تلك التوصيات يتمثل في تطوير هيكلية الأندية بتشكيل إدارات محترفة ومتخصصة بالشكل الذي يسهم بتطوير كرة القدم وهو المطلب الذي سيجد طريقه إلى التنفيذ خلال الأيام القليلة المقبلة، من خلال خطوة إعادة هيكلية شاملة في جميع إدارات الأندية وبما يتواكب مع المرحلة الجديدة بقيادة مجلس دبي الرياضي.

أما التوصية البارزة الثانية، فتتمثل في حتمية تفعيل الشراكة بين الأندية والقطاع الخاص وهي إشارة قوية جداً إلى ضرورة أن تعي الأندية المعنية، أهمية العمل بمبدأ الاكتفاء الذاتي عبر (تطوير) وسائلها التسويقية وتنشيط أساليبها الاستثمارية.

أما ثالث التوصيات الأبرز، فتتمثل في تشكيل لجنة فاعلة لفض المنازعات وحسب متطلبات المرحلة المقبلة، وبما يوفر حلاً مقبولاً لعدد (كبير) من النزاعات القائمة بين الهيئات والأفراد.

علي شدهان