* لا حديث اليوم يعلو فوق الحديث عن المباراة الفاصلة التي يلتقي من خلالها الأهلي والوحدة على لقب دوري 2006 الذي لا يزال حائراً بين أفضل فريقين في مسابقة هذا الموسم واللذين قدما من خلالها ما يثبت جدارتهما باللقب وأحقيتهما بتمديد عمر البطولة لوقت إضافي من أجل أن تقول الفاصلة كلمتها وتنصف الفريق الأجدر والأحق ببطولة الماراثون الأطول في هذا الموسم.
* مدينة العين وكعادتها استعدت لاستقبال موكب الأبطال، ولكن هذه المرة الموكب لن يكون للزعيم العيناوي ، بل لفريق آخر سيحل محله وسينطلق بأفراح البطولة إما باتجاه دانة الدنيا وإما صوب العاصمة.. وذلك لن يتحدد إلا بعد القمة الفاصلة التي تمثل في أهميتها حصاد عمل موسم بأكمله..
ليس من باب المبالغة بل الحقيقة لأن الفائز في مباراة اليوم سيتوج مجهود عمل سنة كاملة والعكس صحيح بالنسبة للفريق الذي سيخرج خاسرا في اللقاء الذي يحتاج إلى تعامل خاص وتحضير نفسي وتركيز ذهني أكثر من التحضير البدني والفريق الذي سيكون أكثر جاهزية واستقرارا من الناحية النفسية ستكون له الكلمة العليا اليوم.
* البطولة الرابعة حلم وأمنية مشتركة بين الأحمر والعنابي ،والفريقان يملكان الرغبة والمقومات لانتزاع اللقب.. والتوقعات في مباريات مثل التي أمامنا اليوم تعتبر من ضروب المستحيلات ، خاصة وأننا نتعامل أولا مع لعبة لا تعترف بالأحكام المسبقة ولا تتقبل المنطق ،
كما أن موقف الفريقين وإصرارهما القوي للوصول أولا لدرع البطولة يزيد من حجم الغموض الذي يدور حول النتيجة التي يتوقع أن تنتهي عليها قمة مباريات الموسم ، والتي سيصعب التعرف عليها إلا بعد أن يعلن الحكم صافرة نهاية المباراة والموسم والإعلان رسميا عن فارس المسابقة وبطلها.
* الحديث عن فريق الأهلي يضعنا أمام حقيقة واضحة وهي أن الفريق قدم أفضل موسم له على الإطلاق ، وهو استمرار لما قدمه الأحمر في المواسم الأربعة الماضية، وبوصوله لهذه المرحلة المتقدمة جدا من المنافسة على اللقب ،
يكون قد اقترب كثيرا من تحقيق حلم الربع قرن الذي غاب عنه الدوري عن القلعة الحمراء التي أصبحت بانتظار اليوم الموعود للصلح مع البطولة التي أصبحت حقا مشروعا للفرقة الأهلاوية وللجماهير الأهلاوية التي عانت الأمرين في المواسم الماضية وحانت لحظة الفرح.
* أما فريق الوحدة فيحسب له أنه وعلى الرغم من كل الأحداث التي مرت عليه طوال الموسم ، إلا انه نجح في الصمود وحافظ على صدارته للمسابقة منذ يومها الأول وحتى نهاية الوقت الرسمي للمسابقة. والفريق الوحداوي الذي خسر كل شيء هذا الموسم محليا وخارجيا ،
لم يبق أمامه شيء يعوض به خسائره إلا بطولة الدوري التي أصبحت أشبه بطوق النجاة للفريق من أجل الحفاظ على موسمه وأن يختتم بها المسيرة التي لم يعد بها سوى مباراة اليوم التي تعادل موسما كاملا.
* أهمية المباراة وصعوبتها ليست بحاجه إلي الكثير من الشرح والتفصيل ، وباختصار يمكننا أن نلخص ذلك في جملة بسيطة، وهي أن المواجهة ستكون بين فريقين هما الأفضل ،
والمباراة فرصه نادرة للأهلي من أجل تحقيق الحلم الجميل وفرصه للعنابي لإنقاذ موسمه من الضياع.. كما أن الفريقين سبق لهما الفوز باللقب ثلاث مرات من قبل.. وكلاهما يسعى للدرع الرابع في تاريخه..
كلمه أخيرة..
* للتذكير فقط مباراة اليوم ستراقبها أنظار الجميع من داخل وخارج الدولة، وهي فرصه لأن يقدم من خلالها الفريقان ما يؤكدان به جدارتهما بلقب البطولة.. وكلنا على ثقة بأنهما لن يبخلا علينا بأن نستمتع بآخر مباريات الموسم الذي سيكون مسكاً..والشطارة في القطارة.