تواصلت اجتماعات اللجنة المسؤولة عن اصلاح الصندوق العربي للانشطة الشبابية والرياضية وانقاذه من سلسلة المخالفات والتجاوزات المالية التي تسبب فيها المشرفون عليه خلال 15 عاما مضت، حتى اطلق عليه وصف الصندوق المنهوب.

وتضم اللجنة ممثلين لخمس دول من بينها دولة الامارات اضافة الى السعودية والكويت والاردن والسودان ويمثل الامارات عبدالمحسن الدوسري الوكيل المساعد لشؤون الرياضة، والذي حضر الى القاهرة بتكليف من معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وفي الاجتماع الاول تقرر اسناد رئاسة اللجنة الى ممثل الاردن بموافقة جماعية وتم الاتفاق على ان تجتمع اللجنة مرتين سنويا لمتابعة ورقابة اعمال الصندوق وترفع تقاريرها مباشرة الى مجلس الادارة.وشهد الصندوق سيء الحظ مخالفات تبديد اموال عامة عدة مرات عندما انتقل مقر الجامعة الى تونس خلال الثمانينات وبعد عودته الى القاهرة.

وتدخل عمرو موسى الامين العام للجامعة عام 2005 وقرر تجميد الصندوق الذي يمول كافة الانشطة الرياضية العربية وتشكيل لجنة تحقيق عاجلة ضمت وقتها سلطان صقر السويدي الامين العام لهيئة الشباب والرياضة السابق، ومعه منصور الخضيري "السعودية" ومحمد عبدالعال "مصر"، والدكتور مأمون نور الدين من الاردن.

ونظرا لفداحة المخالفات تم تشكيل لجنة تضم خبراء ماليين ومحاسبة يرأسها رضوان بن خضراء المستشار القانوني للامين العام عمرو موسى وعضوية جميل جمعة مدير الرقابة المالية وهاني مصطفى مدير ادارة الشباب والرياضة وسمير عبداللطيف مدير المحاسبة.

وبعد ثلاثة اشهر من البحث والتقصي لحصر المخالفات صدر تقرير واف على مجلس وزراء الشباب العرب خلال اجتماع مارس 2006،والذي قرر انشاء لجنة الاصلاح التي بدأت اعمالها في القاهرة حاليا.

وعلى هامش هذه الاجتماعات اشار عبدالمحسن الدوسري الى ان لجنة الاصلاح لا تعمل »باثر رجعي« بل تسعى لوضع خطة عمل مستقبلية تكفل عدم سقوط الصندوق في شرك المخالفات المالية المتكررة،

وبدأنا العمل لتطبيق سياسة تكفل قيام الصندوق بدعم الاتحادات العربية الرياضية في ظل نظام رقابي صارم، والمح الدوسري الى ان ادارة الصندوق سوف تعود الى مقر الجامعة العربية ويفرض عليها محاسبة ومراجعة تضمن النزاهة والشفافية.

الجدير بالذكر ان قضايا التبديد احيلت الى السلطات القضائية المختصة وادين المسؤولون عن الصندوق وصدرت احكام حبس ضدهم والحجز على اموالهم لاعادتها الى خزينة الجامعة العربية.

وقال عبدالمحسن الدوسري ان الصندوق لم يكن محل اهتمام كاف من مجلس وزراء الشباب العرب، وابتعد كثيرا عن دائرة المحاسبة المطلوبة تحت شعار الاستقلالية وهو شعار مزعوم ادى الى تكرار المخالفات.

وكشف الدوسري عن الرأي الذي طرحه خلال اجتماعات لجنة الاصلاح ويتضمن ايقاف سياسة اعتماد الصندوق على الدعم الذي تقدمه الدول اعضاء الجامعة العربية،

فقد كان ذلك مطلوبا في المراحل الاولى لتأسيس الصندوق ودعم البطولات ولكنه يرى ان الصندوق يجب ان يعتمد في المراحل المقبلة على التسويق ويتوجب تخصيص نسبة من عوائد البطولات العربية الى الصندوق حتى لايظل منتظرا مساعدات الدول.

القاهرة ـ علاء اسماعيل