غير مرّة كان الأهلي على موعد مع التتويج بطلا للدوري .. والثالثة ثابتة، هكذا يريدها الأهلي الذي هيأ نفسه لخوض غمار مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وغايته المنشودة الفوز بلقب دوري اتصالات لكرة القدم والإعداد البدني والنفسي الخاص لهذه المباراة امتد على مدار الأيام القليلة الماضية، تدارس فيها المدرب مع اللاعبين نقاط القوة والضعف لدى الفريق الوحداوي صعب المراس.

وإذا كان كلاهما مرشحا للفوز وجدير باللقب كنتيجة لخوض غمار مباراة فاصلة، فإن الأهلي وعد جمهوره بأن تكون الشطارة في القطارة، حيث المباراة مكشوفة والإمكانيات معروفة والعبرة في صنع الفرص واستثمارها والمواءمة بين الدفاع والهجوم، فهل يحقق الأهلاوية الحلم المنشود وهو التتويج ببطولة الدوري؟ .. أم يكتفوا بمركز الوصيف الذي لن يرضيهم كما لن يرضي منافسه حامل اللقب.

الأحمر يدرك قوة منافسه لاسيما في الشق الهجومي، بوجود اسماعيل والميترو والمنهالي، ولكنه في الوقت ذاته يعتمد على سلاح اللعب الجماعي لمواجهته وهو ما نجح فيه الفريق في كافة مبارياته طوال الموسم الجاري فساهمت هذه الطريقة من وضعه على القمة.

كما يؤمن الجهاز الفني للفريق الأهلاوي على قدرة الفريق من إيجاد عمق هجومي أيضا يتوازن مع التنظيم الدفاعي فوجود الرباعي بارودي وسالم خميس ومجيدي وفيصل يشكل مربعا من (الرعب) لمدرب الفريق المنافس مما يعطي نسقا من آلية لعب يختص بها الفريق الأهلاوي،

فالرباعي سالف الذكر ممزوج بين عنصري المهارة والسرعة، كما أن خط دفاع الفريق يعد الأقوى في الدوري بوجود الثاني قاسم وياقوت في العمق مع تواجد الظهيرين عاد وخالد، لكن الخط الدفاعي الأول للفريق يجسده علي حسين وحسن علي سيما الأخير الذي يعد ترمومتر الفريق.

إذا الأهلي أنجز أفكاره الفنية المطروحة للمباراة في التدريبات التي خاضها وشهدت حضورا إداريا ملحوظا وجماهيريا كذلك في خطوة هدفت منها الأسرة الأهلاوية تحفيز اللاعبين ومساندتهم قبل مباراتهم الحاسمة مساء اليوم،

وعمد المدرب شايفر من خلالها إصلاح السلبيات التي أفرزتها مباراة الفريق أمام بني ياس على الرغم من الفوز الكبير الذي حققه الفريق في تلك المباراة، ولكن لأنها مباراة أشبه بنهائي الكؤوس بل هي بالفعل كذلك لأنها الحاسم الوحيد لمعرفة هوية بطل الدوري،

وعن هذه المباراة الصعبة يعلق شايفر: لكل فريق نقاط قوة وضعف، فالوحدة لديه قوة هجومية من حيث الأرقام ونحن لدينا القوة الدفاعية كذلك والأرقام تشير إلى هذه القوة فالأهلي يملك أفضل مدافعين في قلب الدفاع هما محمد قاسم وبدر ياقوت وكذلك عادل عبدالعزيز وخالد محمد لديهما القوة الدفاعية أيضا، ولكن في المقابل لدينا خط هجوم لا يقل قوة أو خطورة عن الوحدة والدليل أننا في كل مباراة نسجل باستثناء مباراتين فقط.

ويستطرد قوله: الجميع يعرف استراتيجيتنا وقوتنا على ارض الملعب وهي اللعب الجماعي وأنا لدي ثقة مطلقة بفريقي وما وصلنا إليه حتى الآن بعد مجهود كبير استطعنا أن نعوض به تأخرنا بفارق كبير من النقاط عن الوحدة في الدور الأول ولكن بالعزيمة والإصرار تحقق لنا الوصول إلى القمة ونأمل أن نتوج جهودنا بالفوز بمباراة اليوم والحصول على الدرع.

التفاؤل يسود الأهلي

يشعر الفريق الأهلاوي بتفاؤل في إمكانية الحصول على لقب الدوري ويخطفه من حامل اللقب، وهذا ما يعبر عنه محمد أحمد (حمدون) إداري الفريق بقوله: أشعر بالتفاؤل ومنبع هذا التفاؤل ما رأيته من جدية وحماس في أداء اللاعبين خلال التدريبات التحضيرية للمباراة،

كما ألمس على أرض الواقع الرغبة التي تتملكهم في نيل لقب الدوري لاسيما وأنهم يمثلون جيلا بات يحمل على عاتقه أحلام جماهير الأهلي المتعطشة للقب منذ ربع قرن.

ويتابع: ما المانع بأن يكون الأهلي هو بطل الدوري، فلدينا ثلة من خيرة اللاعبين في دوري الإمارات، ولديهم المستوى الفني الجيد والروح القتالية ورغبة الانتصار وهي عوامل بلا شك مؤثرة وفعَالة تسهم من دفع الفريق إلى الأمام،

وأنا أقولها بصراحة أن مباراة اليوم فرصة ثمينة أمام هؤلاء اللاعبين ليسطروا أسماءهم بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم الإماراتية عموما والتاريخ الخاص بالنادي الأهلي ولذا أطالبهم بأن يتمسكوا بهذه الفرصة التاريخية بنواجذهم ونحن على ثقة بإمكانياتهم الفنية وبقدرتهم على تحقيق أحلام الأسرة الأهلاوية.

وعن المنافس فريق الوحدة

يقول حمدون: بلا شك أن الوحدة من أفضل فرق الدوري في السنوات الأخيرة، ويكفي أنه حامل اللقب في الموسم الماضي، ونعرف أنه يملك لاعبين ذوي مهارات فنية عالية، ولكن في المقابل نحن الأهلي ولدينا فريق أعتقد أن لاعبيه وصلوا لمرحلة النضج الفني ويدركون تماما أهمية المباراة وأنهم بالفوز وحده سيقدمون على خطوة كبيرة في تاريخهم الكروي حينما يتوجون أبطالا للدوري.

عمر جمعة