بكل تأكيد ستتسع »العين« اليوم، ومعها كل »عيون« من يحب كرة القدم لمتابعة مشهد جديد من »الشطارة« الكروية في منطقة القطارة بمدينة الهدوء والزهور.. واليوم لن يكون اليوم موعدا فقط لفرسي موسم 2005ـ2006، إنما سيكون استعراضا لأسلحة »الهجوم الشامل«،

وأيضاً يوما لاستخدام »الدفاع« الحديدي الصارم الذي لن يسمح حتى بمرور ولو »ذبابة« واحدة تقترب من عبد الباسط أو عبد الله موسى، حارسي »أصحاب السعادة« و»الشياطين الحمر« طبقا للأوراق والمحاضرات الخططية المدونة على الأوراق لكن حديث »الواقع« العملي يختلف بالطبع عن حديث »النظريات«..

وبكل تأكيد لن ينجح الرباعي العنابي، عبد الله سالم وعمر علي وبشير سعيد وفهد مسعود في قطع »الكهرباء والنور« عن النجوم الحمراء، مجيدي وفيصل خليل وبارودي وغيرهم.. تماما مثلما سيعجز رباعي الشياطين عادل عبد العزيز ومحمد قاسم

وبدر ياقوت وخالد محمد عن إيجاد سلاسل حديدية يغلقون بها منطقة مرماهم أمام الصواريخ العنابية اسماعيل مطر والمنهالي وميتروفيتش.. فعلى الأقل لم تذكر لنا كرة القدم، ولا تاريخها ان مثل هذا المنع وذاك الحظر يمكن أن يحدث.

بين فريقين متماثلين في القوة

وبرغم أن المحاضرات النظرية التي يلقيها المدربون قبل المباريات الكبيرة هي أقرب إلى القواعد والواجبات، إلا أن الخروج عنها ـ ولو في أضيق الحالات ـ يبقى الشكوى التاريخية لكل وأي مدرب كرة قدم حتى لو كان مدرب فريق السامبا.. لذلك فاننا أمام سيناريوهين للمباراة..

الأول مدون على أوراق مدربي الفريقين »تاردي« و»شايفر« وأشارت إليه المحاضرات النظرية الأخيرة التي حملت للاعبين تعليمات مشددة بالواجبات.. في حين يبدو السيناريو الثاني »غامضا« ورهينة بين أقدام اللاعبين ولياقتهم البدنية، فقد نشاهد ما لم نكن نتوقعه في لعبة الجنون والفنون.

ولأن الأوراق والمشاهدة تبقى دائماً »الوثائق« التي يمكن للصحافة أن تقدمها لقرائها لتأكيد أو نفي الأحداث، فإن »البيان الرياضي« يقدم شهادته طبقا لما رصده من داخل معسكري الفريقين وقبل 24 ساعة من انطلاق اخطر وأهم مباراة »فاصلة« في تاريخ الدوري، عن اللمسات الأخيرة في معسكري الناديين الكبيرين الأهلي والوحدة.