قال عملاق الكرة البرازيلية الطبيب سقراط إنه كان يعشق كرة القدم منذ طفولته وكان يلعبها في وقت مبكر من حياته لكنه كان حريصاً على الدراسة وكان يركز على بناء شخصيته منذ كان في عمر المراهقة ولم يتحول إلى لاعب محترف إلا عندما بلغ العشرين من العمر وكان في السنة الثالثة من دراسته في كلية الطب.

جاء ذلك في محاضرته ضمن الندوة الأخيرة ليوم أمس بعنوان «تجربتي مع الاحتراف» والتي تحدث فيها أيضاً كل من الأرجنتيني ارديلس والحارس المصري نادر السيد ووكيل اللاعبين في الإمارات يوسف عبدالله.

وقال سقراط: اللاعب غير المثقف يضر مجتمعه لأنه قدوة للصغار الذين يعشقون كرة القدم ويسعون لتقليد نجومها.

سقراط لم يندم قط على مواصلته دراسته حيث أصبح لاعباً محترفاً متفرغاً بعد إكمال دراسة الطب، وقال لا يجب على اللاعب ان يكون لاعباً فقط بل يجب عليه أن يبذل جهداً كبيراً لتثقيف نفسه ليكون رمزاً للصغار في بلده وخاصة حين يكون هذا البلد مليئاً بالمشاكل مثل البرازيل، وقال: ثقافتي ساعدتني على أداء دوري في النادي والمنتخب والمجتمع ككل سواء كلاعب أو لاحقاً كطبيب جراح.

وقال سقراط: الاحتراف يعني الثقافة واللعب وليس فن كرة القدم فحسب، وكم من لاعب كبير لفظه المجتمع بعد اعتزاله حيث ذهب الفن وبقيت السلبيات في حين ساعدتني ثقافتي وسيرتي الطيبة في الملاعب على أن أكون محترماً ورمزاً في بلدي حتى بعد سنوات كثيرة من اعتزالي اللعب.

وقال سقراط لـ «البيان الرياضي» إنه لم يتحول إلى التدريب كمحترف لأنه يجد ان في الحياة أمورا مهمة غير كرة القدم يمكن ان يساعد بها بلده كالعمل في الطب وأداء دور اجتماعي وإنساني وهذا أمر يسعده كثيراً.

كما عبر فيلسوف الكرة البرازيلية عن إعجابه بدبي وقال «لقد سمعت عنها الكثير وهذه هي زيارتي الأولى وقد سعدت بما شاهدته من تطور مذهل».

وعن كأس العالم المقبلة قال: الفرق الأوروبية هي الأقرب للفوز بلقب كأس العالم في ألمانيا لأن البطولة تقام على أرض أوروبية لكن لدى البرازيل أفضل منتخب من حيث مستوى اللاعبين.

وقال سقراط بتواضع عن المقارنة بينه وبين رونالدينيو: رونالدينيو أفضل مني!، كما قال عن كرة القدم البرازيلية الحديثة إنها أسرع من الكرة في السابق وان رونالدينيو وهنري كل منهما مرشح لأن يخطف الأضواء في كأس العالم المقبلة.

وعن تطبيق الاحتراف في الإمارات قال: يجب أن تكون هنا ثقافة احتراف لدى اللاعبين والمجتمع ككل وان يتم تطبيق فلسفة الاحتراف بجميع تفاصيلها وتنقل من جيل لآخر وحينها يتم التحول التدريجي المدروس من الهواية الى الاحتراف الذي هو البوابة الصحيحة للتطور على أن يكون مقروناً بالثقافة والتعلم.

وقال النجم الارجنتيني ارديلس انه مثل سقراط نشأ في بيئة بسيطة تعشق كرة القدم وكان يلعب الكرة ويبرع فيها منذ طفولته لكنه حرص على إكمال دراسته في المحاماة في الوقت نفسه الذي كان يلعب الكرة فيه.

وقال أصبحت محامياً مثل والدي وأنا سعيد لأنني اتخذت قرار مواصلة الدراسة واللعب في الوقت نفسه.

وقال ارديلس: لقد استمتعت بحياتي كلاعب محترف واستمعت بها أكثر كمدير فني. لكن في كرة القدم يمكن ان يحدث أي شيء وبالتالي فإن دوري في المجتمع يتواصل كمحام وكإنسان مثقف وقد نجحت في مسيرتي أن احقق لنفسي اسماً داخل وخارج الأرجنتين.

وقال ارديلس لـ «البيان الرياضي» ان الكرة في آسيا تتطور كثيراً وان الكرة اليابانية (حيث عمل هناك كمدرب) أصبحت في القمة بعد تطبيق الاحتراف رغم أنها طبقته في وقت متأخر ولكن للفكر الياباني والتخطيط الدقيق هناك دورا في التطور.

وعن سبب تطور المنتخب وعدم فوز الأندية بالألقاب الآسيوية قال: المستوى يقاس حسب المنتخب وليس الأندية.

ولا يمكننا ان نقول ان اسبانيا تمتلك أفضل منتخب لأن برشلونة يلعب هناك!

وتوقع ارديلس أن تنافس الأرجنتين على اللقب رغم الأفضلية الكبيرة للبرازيل.