في غياب تام للاعبين الذين كان يجب أن يحرصوا على حضور أعمال المؤتمر، عقدت الندوة الثالثة القيمة وكانت بعنوان «اللاعبون والاحتراف» والتي توزعت على جزأين واستغرقت أكثر من ساعتين، ولعلها كانت الندوة الأكثر ترقباً النسبة للحضور كون من بين المتحدثين فيها النجم البرازيلي الكبير سقراط والنجم الأرجنتيني الشهير أوزفالدو أرديلس الفائز مع منتخب بلاده بكأس العالم 1978.

وقد خصص الجزء الأول منها للحديث عن حقوق وواجبات اللاعبين تجاه أنديتهم، حيث تحدث د. سعدون الجنيبي عن واجبات اللاعبين تجاه أنديتهم بموجب لائحة الاحتراف التي أقرها مجلس دبي الرياضي وحقوقهم وكان عنوان محاضرته «الاحتراف حقوق وواجبات»، فيما تحدث موريس واتكنز المدير في نادي مانشستر يونايتد وادوار كانتي محامي مانشستر يونايتد عن كيفية إدارة لاعبي كرة القدم الحترفين.

واستعرض واتكنز لائحة حقوق وواجبات لاعبي الدوري الإنجليزي فكانت مشابهة إلى حد كبير مع اللائحة التي اعتمدها مجلس دبي الرياضي لكن فيها تفاصيل إضافية بسبب عمر الاحتراف وتشعب مفاصله في الدوري الإنجليزي ومن بينها حقوق الصور التجارية والإعلانية التي يدخل اللاعب فيها، وكشف واتكنز أن عقد الاحتراف الجديد الذي تم إعلانه في يوليو 2003 قد استغرق العمل على تفاصيله ورؤيته قرابة عشرين عاماً.

وتحدث كانتي عن الأطر القانونية وكيفية ضمان حقوق كل واحد من الطرفين (اللاعب والنادي) والآلية الموضوعة في نظام المحترفين الإنجليزي الذي أثبت تفوقه، وهو ما أدى بالنتيجة إلى تطور الدوري الإنجليزي، وكذلك عن نظام الانضباط والعقوبات الذي يطبقه النادي بحق لاعبيه وكيفية رد اللاعب عليها.

وتحدث جوانا بارنس وكيلة اللاعبين الدوليين في محاضرتها عن «دور وكيل اللاعبين في إدارة مستقبل وأسلوب حياة اللاعب المحترف»، وحددت في شرحها الذي استمدته من واقع عملها كوكيلة لاعبين كيفية العمل على تطوير مستوى معيشة اللاعب المحترف من حيث البحث عن أفضل عقد.

والحرص على العيش بأسلوب بعد عن الفضائح والمشكلات بما يضمن عدم الوقوع في مشكلات مع النادي أولاً ثم في مشكلات مثل المنشطات وفضائح السهر في الملاهي الليلية والشجار مما يجعله مادة لصحف الفضائح وهذا يؤثر في الحصول على عقود رعاية وإعلان له مثلما حدث مع المدافع الإنجليزي ريو فيرديناند.

وتتوزع اهتمامات وكيل اللاعبين على متابعة صرفيات لاعبه والتأكد من عدم تورطه في مشكلات أو مراهنات ومراقبة علاقته مع وسائل الإعلام وضمان علاقة متوازنة مع جميع وسائل الإعلام وكذلك المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والإنسانية، وكذلك توفير مستشارين ماليين وقانونيين للاعب.