استعرضت مناقشات الندوة الثانية في برنامج مؤتمر دبي الرياضي الدولي الأول «حول الاحتراف في كرة القدم» علاقة الاحتراف بالمال وكيفية توفير الموازنات المالية المطلوبة له وصعوبة تطبيق الاحتراف المقيد في ظل غياب التمويل وبروز جهود «التسويق» كمنفذ لحل مشكلات الدعم المالي.

وكانت أولى أوراق هذه الندوة للإنجليزي بن هاتون المدير التنفيذي السابق لإدارة التسويق بنادي مانشستر يونايتد الذي قدم سرداً وافياً عن التطورات المتلاحقة التي شهدها النادي من جراء الاستفادة الكاملة والتامة من التسويق عبر الشركاء سواء أصحاب المنتخبات التجارية أو المشجعين والإعلام.

وقدم راشد الكمالي مدير تسويق معرض «سوكر اكس» كبرى معارض الرياضة في الشرق الأوسط ورقة حول «أبرز النماذج الناجحة في التسويق» بالمنطقة ومنها ناديا العين والقادسية.

وأكد كمالي أن نادي العين نجح وبامتياز في استقطاب عدد من الرعاة عبر وسيط ناجح هو شركة «فيولا» للدعاية والإعلان، مشيراً إلى أن النادي حقق نجاحات عريضة كان أهمها الحصول على رعاية تسويقية ضخمة لإنشاء أكاديمية كرة القدم بمبلغ 30 مليون درهم، كما حصل الفريق الأول على مبلغ 7 ملايين درهم كمجموع للشركات الراعية، فيما توفر للنادي مبلغ 20 مليون درهم في الموسم الماضي أيضاً.

وتوقع الكمالي أن يجني النادي المزيد من النجاحات في المواسم المقبلة جراء هذا النجاح والعمل باحترافية في استقطاب الرعاة.

وأكد أن تجربة نادي القادسية السعودي تعتبر أنموذجاً أيضاً للنجاح التسويقي، حيث تحول النادي من جهة مدينة إلى جهة صاحبة مصدر دخل بفضل التركيز على التسويق واستراتيجية شاملة، وكانت المحصلة استثمارات للنادي منها إنشاء أكاديمية ومجمع سكني ومجمع طبي وملاعب وصالات.

ودلف الكمالي أثناء حديثه إلى الاستراتيجيات المستقبلية، مؤكداً أنها ترتكز في الأهداف الإدارية والاهتمام ببرنامج التسويق، كما طالب بخصخصة الأندية التي ستكون نقطة انطلاق جديدة للحركة الرياضية.

وتحدث زهير عمار الخبير بالبرنامج الاستشاري للجنة الأولمبية الدولية عن مقترحات تفتح الآفاق لانتهاج طريق التسويق من خلال 20 محوراً تطبيقياً للتسويق تشتمل على كيفية تنظيم الأحداث الرياضية وتسويق التذاكر وحقوق البث والنقل التلفزيوني والاستفادة من الخدمات والتسويق عبر الإنترنت وصناعة الملابس والهدايا.