انتقد حميد هداج رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم ما يرى أنها حملة مركزة ضد تعيين المدرب الجديد لمنتخب الكبار الفرنسي جون ميشال كافالي، وقال إنه من غير المعقول الحكم على المدرب قبل شروعه في العمل.

وأكد أن هذا المدرب هو المتاح اليوم أمام الجزائر بعد فشل المفاوضات مع مدربين آخرين مشهورين على غرار فيليب عمر تروسيه وكلود لوروا وهنري اسطنبولي وغيرهم. وطلب حميد هداج من الصحافة ومن الوسط الكروي انتظار ما سيقوم به المدرب الجديد ومساعده الجزائري مصطفى هدان الذي عين بداية هذا الأسبوع مساعدا له.

وقال هداج إن فشل المفاوضات السابقة مع مدربين معروفين كانت لأسباب مختلفة أهمها الجانب المالي حيث وضعت السلطات سقفا لا يتعدى 30 ألف يورو كأجر شهري لمدرب يشرف على منتخب يبنيه من الصفر ويطلب منه التأهل لأمم إفريقيا وكأس العالم 2010، في حين يتقاضى مدرب أوكسير الفرنسي مثلا وهو فريق متوسط 80 ألف يورو شهريا، ولا نتحدث ـ كما قال ـ عن أجور مدربي الأندية الكبيرة.

وذكر هداج أن الأجر الذي تقدمه الجزائر يعد من بين أضعف أجور المدربين على المنتخبات في إفريقيا. مع ضعف الحوافز الجانبية كإمكانية تحصيل علاوات من الفوز بالألقاب وغيرها كون الفريق ناشئا وسيبنى من جديد. وقال إن جون ميشال كافالي حاليا هو المتاح لأن المدربين المعروفين لم يقبلوا بعروضنا المالية على الخصوص.

وكانت الصحافة الجزائرية قد أجمعت على أن المدرب الفرنسي لا يمكنه أن يقدم أي شيء للمنتخب وسيحصل على أجر بضعة شهور ثم يمضي كما مضى من سبقوه ويبقى المنتخب في الحضيض وذكرت الصحافة بالمدربين البلجيكيين جورج ليكنس وبيار وسايج اللذين استقدمهما الرئيس السابق للاتحاد محمد روراوة على أنهما المنقذين للكرة الجزائرية بعد استغنائه غير المبرر على المدرب الجزائري رابح ماجر لخلافات شخصية بينهما.

وقد خرجا من الجزائر يجران الهزائم أمام فرق إفريقية ضعيفة على غرار الخسارة أمام الغابون في العاصمة الجزائر بثلاثة لصفر ما تسبب في إقصاء المنتخب مبكرا من كأس أمم إفريقيا الأخيرة.

ولم ينج مصطفى هدان المدرب المساعد من الانتقادات ووصفته الصحافة بالفاشل بعدما استغنت عنه عدة أندية جزائرية ولم يعد يجد مكانا للعمل في الدرجة الأولى واستغنت عنه حتى أندية الثانية وآخرها وداد بوفاريك.

واستغرب الوسط الرياضي كيف يمكن لمدرب فرنسي مغمور يساعده مدرب فشل حتى مع أندية الدرجة الأولى أن يكونا طوق نجاه لمنتخب مقبل على دخول تصفيات كأس أمم إفريقيا في الفاتح من سبتمبر القبل من بوابة منتخب غينيا القوي؟ وأجزم العارفون أن هذا الاختيار لن يرفع النتائج إلى أكثر مما تحقق في تصفيات الدورة السابقة وهي الإقصاء واحتلال المركز قبل الأخير في المجموعة رغم تداول أربعة مدربين على المنتخب في ظرف عامين.

الجزائر ـــ »البيان الرياضي«: