* على طريقته المعهودة وبأسلوبه السهل الممتنع.. استعرض الدكتور كمال درويش الرئيس السابق لنادي الزمالك، التجربة المصرية مع الاحتراف والتي تطرق إليها بالتفصيل في مستهل الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاحتراف الذي بدأ أعماله أمس برعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ال مكتوم رئيس المجلس الرياضي بدبي.
وتعتبر التجربة المصرية ثرية وغنية نظراً للمراحل التي مرت بها والسلبيات التي واجهتها في مراحلها الأولى والتي تسببت في خلق العديد من القضايا التي أثرت فيما بعد على انطلاقة الكرة المصرية التي دفعت ثمن البداية والولادة المتعثرة وغير الصحيحة للاحتراف في مصر.
* ومن خلال استعراضه لأهم السلبيات والعقبات التي مرت بها الكرة المصرية في مرحلتها الانتقالية، شعرنا بأن هناك تشابهاً كبيراً بين ما شهدته مصر وما حدث عندنا في الفترة الماضية، وخاصة تلك التي تمثلت في هروب اللاعبين إلى أوروبا بحجة الاحتراف الوهمي والعودة من الباب الخلفي لأندية أخرى داخل الدولة، وهو الأمر الذي عانت منه الأندية المصرية في بداية فكرة تطبيق الاحتراف، والتي أطلق عليها فترة اللاهواية واللااحتراف والتي كانت فيها الرؤية ضبابية وغير واضحة بسبب حداثة التجربة.
* وعندما نستعرض من خلال المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم تجارب الآخرين فإننا بذلك، وكما أشار سموالشيخ حمدان بن محمد في تصريحه لوسائل الإعلام بعد افتتاحه لأعمال المؤتمر: نسعى بذلك إلى الاستفادة من تجارب الآخرين بهدف تدعيم تجربتنا في هذا المجال الذي لا يزال جديداً علينا وعلى كثير من شرائح المجتمع الرياضي الذي لم يسبق لها التعاطي مع هذه المنظومة من قبل. ومن هذا المنطلق فإن إدخال مفهوم الاحتراف بصورته الشاملة من شأنه أن يسارع خطواتنا نحو التطبيق الأمثل والمتوازن والقادر على إيصالنا لأهدافنا بأقصر الطرق وأسهلها.
* الملفت في تصريح سموالشيخ حمدان أمس أنه أكد على مفهوم الاحتراف الشامل الذي يتضمن الإداريين واللاعبين معا في إشارة واضحة على ان العملية الاحترافية لا يمكن لها أن تسير في طريق مستقيم ما لم تتوفر لها الأدوات التي تمكنها من الوصول لأهدافها، وبالتالي فإن الاحتراف الإداري يمثل عنصراً مهماً في طريق احتراف اللاعبين، والأخذ بهما هو السبيل للوصول للاحتراف الشامل، وهذا ما يسعى إليه مجلس دبي الرياضي من خلال خطوته الأولى نحو الدخول لعالم الاحتراف من بوابة نشر الثقافة الاحترافية للاحتراف الشامل وليس الجزئي أو الشكلي.
كلمة أخيرة
* التجربة المصرية كانت إحدى النماذج التي تم استعراضها في المؤتمر إلى جانب تجارب أخرى من السعودية وتونس واسبانيا وانجلترا، وجميع تلك التجارب جديرة وتستحق المتابعة والإطلاع، ولكن الأهم أن نأخذ ما يناسبنا من تلك التجارب، والأهم أن تكون تجربتنا مدعومة بتجارب الذين سبقونا كسباً للإيجابيات وتفادياً للسلبيات.