تدهورت العلاقةبين الأهلي والاسماعيلي بسبب الاحداث المؤسفة التي تخللت مباراتهما وما اعقبها من تعديات مرفوضة على لاعبي الأهلي داخل وخارج الملعب. ويبحث الأهلي حالياً اتخاذ موقف رسمي ضد الاسماعيلي واصدار بيان يندد باعتداء الجماهير على سيارة الفريق وتحطيم نوافذها، مما هدد اللاعبين بالخطر خلال الرحلة من الاسماعيلية الى القاهرة.

وفي تصريح خاص لخالد مرتجي عضو مجلس الادارة ابدى اسفه للعداء الشديد الذي قوبل به الأهلي في استاد الاسماعيلية وتساءل عن الاسباب التي ادت الى هذا التصعيد، وقال: احتفلوا بنا قبل بداية المباراة، ثم انقلبت الأوضاع وشاهدنا معارك داخل الملعب، وانفعالا غير مبرر ثم رغبة في عدم استكمال المباراة والانسحاب من جانب الاسماعيلي ونحن في دهشة من أمرنا.

واضاف: تحولت قاعة كبار الزوار الى ساحة للشتائم والنيل من كرامة الأهلي، وتعرض طارق سليم احد رموزنا الى اهانات بالغة، وازاء هذا التصعيد غادرنا الملعب قبل نهاية المباراة خوفاً مما لا يحمد عقباه.

والمفارقة ان يحيى الكومي رئيس الاسماعيلي كاد ان يتعرض للاعتداء من الجماهير التي اغضبها تكراره القول في القنوات الفضائية انه أهلاوي ويشجع الأهلي!

وجن جنون المتعصبين منهم عندما دخل طاهر أبوزيد نجم الأهلي السابق برفقته ليؤكد بذلك ميوله الأهلاوية وانعكست هذه الأجواء على الملعب كله وعلى اللاعبين الذين ظهروا منفعلين بشكل غير مسبوق وقدموا أداء متواضعاً ولم يستحقوا حتى التعادل.

واستاءت ادارة الأهلي من تصريحات المدرب الألماني ثيوبوكير والتي قلل فيها من شأن الأهلي ووصفه بالفريق الوحيد الذي احتسب لصالحه 21 ركلة جزاء طوال الموسم، وهو ما لم يحدث للآخرين وقال بوكير ان الاسماعيلي لعب ضد 11 لاعباً من الأهلي وثلاثة حكام انحازوا للأهلي بوضوح!

وصباح امس الأربعاء قدم الاسماعيلي احتجاجاً رسمياً الى اتحاد كرة القدم ضد الحكم احمد عودة بدعوى عدم الحياد في ادارة المباراة وتعمده طرد اللاعب محمد حمص دون مبرر يستدعي ذلك، واحتسابه ركلة جزاء غير صحيحة ضد الحارس محمد فتحي.

وأرفق الاسماعيلي احتجاجه بتسجيل تلفزيوني للمباراة ولفت في المذكرة الى الظلم الذي تعرض له في مباراتيه السابقتين مع الزمالك والأهلي.

ورداً على الاجواء العدائية التي يلقاها الاهلي في كل مكان قال مانويل جوزيه مدرب الفريق: المشكلة اننا نفوز دائماً لأننا نحترم الفرق الأخرى، والأهلي يفوز لأنه الأفضل وليس لأنهم ضعفاء، ولهذا نجحنا في الفوز باللقب قبل نهاية المسابقة بعدة اسابيع.

تداعيات الزمالك

وفي نادي الزمالك نجح لاعبو الفريق في استغلال هزيمتهم من فريق النادي المصري، لإثارة مشكلات المستحقات المالية المتأخرة، وانفجر المدرب البرتغالي مانويل كاجودا غاضباً والقى باللائمة على اللاعبين لانشغالهم الشديد بمستحقاتهم وتوقع ازدياد الازمة في ظل انشقاق مجلس الادارة الحالي.

وألمح كاجودا الى انه غير واثق من قدرة الزمالك على الاستمرار في منافسات كأس مصر حتى النهاية وأشار الى ان الاجواء السلبية لن تساعد اللاعبين على التركيز داخل الملعب، ووصف الزمالك بأنه طفل يعاني لانفصال والديه ويدفع الثمن غالياً!

وتفاقمت الحالة النفسية للاعبين قبل مباراة المصري عندما اتخذ الفندق اجراءات حجز على ادواته ايفاء لديون مستحقة له ودخلوا في نقاش حاد مع ادارة الفندق، مما افقدهم التركيز، ويطالب اللاعبون بما يوازي 25% من قيمة عقودهم ووافق امين الصندوق لكن مازالت معلقة على موافقة رئيس النادي الممتنع عن التوقيع على الشيكات.

ووسط هذه التداعيات اعلن رؤوف جاسر نائب الرئيس انه غير متمسك بالاستمرار واتفق مع الاعضاء المعينين على تقديم موعد الجمعية العمومية الى اغسطس بدلاً من سبتمبر واجراء انتخابات، وانه غير قادر على العمل ولن يتحمل المسؤولية في هذه الاجواء.

ولكن الصورة ليست قاتمة تماماً فقد بدأ مرتضى منصور جلسات التفاهم مع المدرب لتجديد عقده الذي ينتهي يوم 22 يونيو، ولكن مرتضى صمم على استبعاد احمد رمزي، ويقوم حمادة امام رئيس لجنة الكرة باعادة المحاولة مع اللاعب محمدابوالعلا الذي يرفض الاستمرار.

ومن جهة اخرى رفض المجلس القومي للرياضة التدخل في ازمات الزمالك وترك القرار للجمعية العمومية وتمسك حسن صقر رئيس المجلس بهذاالموقف الذي يعود الى انه صاحب قرار تعيين ثمانية اعضاء في مجلس الادارة، معارضين لممارسات مرتضى منصور ونحجوا في ايقاف انفراده بالقرار، لكن على حساب مصلحة النادي.

تطورات قضية متعب

وعادت قضية لاعب الأهلي عماد متعب الى السطح مرة اخرى بعد ان قضت محكمة منطقة الخليفة استدعاء شهود الاثبات الى جلسة يوم 4 يونيو وبحضور عماد متعب والفنان محمد عطية شريكه في واقعة التعدي على ضابط شرطة اثناء اداء عمله.

وفشلت كافة محاولات الصلح التي قام بها اللاعب ووصلت العلاقة الى طريق مغلق.

القاهرة ــ علاء اسماعيل: