يسود التفاؤل جنبات القلعة الحمراء، وحينما تطأ قدماك أرض النادي الأهلي تشعر بأجواء البطولة وتلمس على أرض الواقع أمنيات الأسرة الأهلاوية بتحقيق الحلم الغائب منذ ما يزيد على ربع قرن، فالباقي خطوة واحدة على الأحمر.. عليه أن ينجزها بنجاح حتى تعاود أيديهم ملامسة الدرع الذي سيكون حدثا هو الأول من نوعه للجيل الحالي من اللاعبين.
ويجسد قاسم سلطان البنا رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي حالة التفاؤل التي يعيشها أبناء القلعة الحمراء، فيعلق (أبو صلاح ) على وصول الدوري لمباراة فاصلة بين الأهلي والوحدة.
فيقول: وصول الأهلي والوحدة إلى قمة سلم ترتيب الفرق يعبر عن مستوى الفريقين ومما لاشك فيه، حالة التوفيق وعدم التوفيق أيضا أسهمت في صولهما لهذه المرحلة فهذه مسابقة دوري ومشواره طويل وبالتالي تحتاج إلى قليل من الحظ حتى تتمكن من مواصلة المشوار بنجاح.
وهنا أنا لا أقول ان الوحدة والأهلي هما الأجدر وباقي الفرق لا تستحق القمة فهذا منطق مرفوض فنحن في الدور الأول خسرنا عددا من النقاط فابتعد الوحدة بالصدارة ولكن في الدور الثاني عوضنا الفارق وتشاركنا في القمة إلا أن منهجنا طوال الموسم قائم على أن نؤمن بضرورة العمل والاجتهاد وأحيانا يكون الحظ حليفك وأحيانا أخرى يكون مخالف لك.
ويتابع رئيس مجلس الإدارة الأهلاوية، فيقول: الآن الملعب هو الفيصل بين الفريقين وعليهما أن يبذلا جهدهما من أجل استحقاق اللقب، ونحن في الأهلي نتمنى أن يصطبغ الدرع باللون الأحمر، وهذا امر طبيعي ولكن أتمنى أيضا أن يقدم الأهلي والوحدة مباراة جيدة المستوى الفني وتمتاز بالروح الرياضية العالية حتى تكون أمسية الجمعة مسك الختام للموسم وتعكس صورة مشرفة لكرة القدم الإماراتية.
للأهلي.. ثابتة
الأهلي والوحدة لقاء ثالث يجمعهما في الدوري، فبعد مباراتين في ذهاب وإياب الدوري نجح الوحدة في انهائهما بالفوز، شاءت الظروف أن تكون الثالثة فاصلة بين الفريقين، وأين؟.. في العين، وعلى الرغم من أن الأهلاوية كانوا يمنون النفس بإنهاء الدوري في الجولة الأخيرة من عمر المسابقة لصالحهم.
إلا أن بعضهم كان يتمنى وجود مباراة فاصلة بين الفريقين حتى يتمكن الأهلي من الثأر لنفسه ونيل اللقب عن جدارة واستحقاق، فيقول قاسم سلطان عن المباراة: أتمنى من كل قلبي أن تكون الثالثة (ثابتة) للأهلي وليست للوحدة هذه المرة.
ونحسم البطولة لصالحنا ونتوج جهودنا على مدار الموسم المنصرم، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن الفريق الأجدر والأقوى في المباراة هو بطل الدوري، فمن الناحية الفنية الوحدة أفضل منا في بعض الخطوط، وفريقنا أفضل منه في بعض الخطوط أيضا ومن هنا أجزم أن الحظوظ متساوية بين كلا الفريقين والفاصل بينهما الأفضل أداء والأكثر تركيزا واستثمارا للفرص التي تسنح له.
وكما أسلفنا.. فالمباراة في القطارة، وجميعنا يعرف جيدا معقل الزعيم الذي انطلقت أفراحه كثيرا من هذا المكان، ولكن لمن يبتسم استاد طحنون بن محمد، للأهلي أم الوحدة ؟.. فهل تتحقق كلمات نجم العين سبيت خاطر بقوله للوحداوية: عليكم الذهاب إلى مكان آخر للاحتفال بالفوز، أم تكون (فأل خير) على الأهلي الذي ذاق حلاوة الفرح كثيرا على هذا الملعب بل كانت الفرحة هذا الموسم على حساب صاحب الأرض..
الإجابة بلا شك يوم غد ،ولكن الأهلاوية متفائلون بالقطارة، فيقول (أبو صلاح): نعم.. القطارة مصدر تفاؤل لنا، فغالبا ما تكون نتائجنا إيجابية هناك، وعلى العموم وصولنا إلى مباراة فاصلة مع الوحدة لحسم اللقب انطباع تفاؤل بحد ذاته، ولكن لنكن واقعيين أكثر ونقول إن كرة القدم لا يوجد فيها التفاؤل والتشاؤم، بل فيها الجد والاجتهاد والرغبة والإصرار على الفوز، والفريقان متساويان في كثير من الأمور الفنية ولكن من سيؤدي واجبه على أكمل وجه ممكن هو الفائز بالدوري.
غاب الدرع ولكن..
كانت الفرحة الأخيرة للأهلاوية بدرع الدوري منذ 26 عاما، ولكن فرحة البطولات تواصلت فيما بعد لا سيما بفوز الأهلي غير مرة بكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
ولعل قاسم سلطان يؤكد على هذه الجزئية فيقول: لا يجب أن نطرح الموضوع بالقول إن الأهلي غائب عن لقب الدوري منذ ما يزيد على ربع قرن، ولكن السؤال أين موقع الأهلي في جدول الترتيب بين الأندية طوال هذه الفترة؟، أقولها بصراحة كنا من فرق المقدمة وكاد فريقنا أكثر ان يحصل على الدرع وينال اللقب لولا تخلي الحظ عنه في الأمتار الأخيرة ومن هذا الجانب نجد أن الأهلي غالبا ما يكون ضمن الخمسة الأوائل.
ويوجه رئيس مجلس الإدارة الأهلاوية توصيات إلى لاعبيه فيقول: عليكم بالتركيز والهدوء واستغلال الظروف لأنه سبيلكم لتحقيق الفوز ،وأتمنى أن يحالفكم الحظ في مباراة الغد، كما يقول للجماهير الحمراء أنتم دائما مساندون لفريقكم وأتمنى أن تكونوا متواجدين وبقوة خلف فريقكم غدا وتتمسكون بالروح الرياضية والنظام.
علاقة مستمرة
نجح مدرب الفريق وينفريد شايفر بتجاوز كل الظروف مع فريقه وتخطى حواجز كثيرة من العوائق التي صادفتهم طوال الموسم المنصرم حتى وصل بالأهلي إلى سدة الترتيب مناصفة مع الوحدة، ونجاح شايفر دفع برغبة قديمة متجددة في الإدارة الأهلاوية لتمديد عقد المدرب كما أكد قاسم سلطان: علاقتنا مستمرة مع شايفر لسنوات قادمة وسيتم الإعلان عن ذلك في وقت لاحق وهو ما سبق وأن أشار إليه في حوار سابق له مع (البيان الرياضي) عندما أعلن عن رغبة الإدارة في استمرار العلاقة مع شايفر حتى بعد انتهاء موسم 2006/2007 موعد انتهاء عقد المدرب.
عمر جمعة
