يصل جزيرة صير بو نعير التراثية اليوم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي سباق القفال وداعمه الأول وصاحب فكرة إقامته عبر يخت الفهيدي ليلتقي أبناءه المتواجدين على الجزيرة ويطمئن عليهم ويحثهم على العطاء والمضي قدما في ممارسة تقاليد الآباء والأجداد ونقل رسالة الماضي ورسالة التراث والأصالة إلى حاضرنا وتعليم الأجيال الصاعدة المحافظة على الإرث الكبير المتواجد بين أيديهم وهو التراث والعراقة والأصالة.

وبعد اطمئنانه على أحوال المتسابقين والاستماع إلى كل الأمور المتعلقة بسباق النسخة السادسة عشرة لسباق القفال يعقد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مؤتمر الفهيدي الصحافي السنوي الذي يتحدث فيه عن واقع الرياضة التراثية التي تتجسد في سباق القفال وواقع الرياضة الإماراتية وما حققته خلال الموسم الذي يشرف على النهاية وما يجب تصحيحه في المواسم المقبلة.

ولطالما انتظرت وسائل الإعلام المحلية الموعد السنوي الذي ينطلق من الفهيدي مع كل نسخة من سباق القفال للاستماع إلى آراء سمو الشيخ حمدان وأفكاره البناءة التي تعمر لأجيال متعددة وخير دليل على ذلك استمرارية سباق صير بو نعير بنجاح باهر منذ العام 1991 وحتى الساعة.

اللجنة المنظمة وصلت

و كانت اللجنة المنظمة للسباق قد وصلت يوم أمس إلى الجزيرة على متن اليخت زعبيل الذي حضر في الرحلة التراثية منذ النسخة الأولى وحتى الآن وهو يمثل في الوقت نفسه المستشفى النقال الذي يعالج المتسابقين من الإصابات الطارئة في السباق وعلى مدار ثلاثة أيام يقضونها في الجزيرة.

بالإضافة إلى اللجنة المنظمة توافدت أعداد المتسابقين إلى الجزيرة وبدأت أطقمهم بالتجهيز للسباق أيضاً، ووصلت أيضا باخرة الشندغة التي نقلت على متنها إلى الجزيرة بعثة قناة دبي الرياضية التي ستنقل السباق مباشرة على الهواء.

ملحمة تراثية توالت على ممارستها الأجيال

سباق الصير هو بمثابة ملحمة تراثية انطلقت من 15 عاما بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وتوالت الأجيال في الدولة على المشاركة به طمعاً في تجسيد التراث والأصالة والتقاليد في نفوس الأجيال الصاعدة من أبناء الدولة وتقدم لهم صورة عن المعاناة التي كان الأولون في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي يعانون منها لتحسين حياتهم الاجتماعية وسعيا لنيل لقمة العيش.

ونمت الأجيال الصاعدة على حبها لفكرة الصير وممارسة أهلها له إلى أن انضم عدد كبير من الشباب للمشاركة في فعالياته إلى أن أصبح الصير الشغل الشاغل لأهل البحر الذين يشكلون نصف المجتمع الإماراتي ان لم يكونوا الأغلبية.

فالصير بات في عيون الشباب وأذهانهم والحديث عنه بات في المجالس والتعلم بفنون معرفة حسابات الرياح بات أمرا ضروريا وتفاصيل الأشرعة وقدرتها على التحمل أيضا باتت من عمق ما تطمح له الأجيال الشابة والبحث عن تكتيك جديد في اختيار المسار المناسب خلال كل سباق بات أيضا شغفا عند الجميع والاهتمام بالسفن التراثية من قبل الشباب بات كبيرا جدا أيضا وكل هذه العوامل تثبت فكرة سموالشيخ حمدان بن راشد وتؤكد مدى بعدها في عقول الأجيال الصاعدة للمثابرة على رسالة التراث واحيائه.

وكثيراً ما تعددت أسماء المشاركين في سباق الصير والفائزين به ولكن جميع من يصل إلى الجزيرة للمشاركة يعتبر من الفائزين كونه يجسد في مشاركته المعنى الحقيقي للسباق في حين تبقى المنافسة مفتوحة على مصراعيها وبطريقة مشروعة أمام الجميع للمنافسة على اللقب الأغلى في الموسم البحري.

الجزيرة تتزين للكرنفال الشراعي الكبير

وكعادتها تتزين جزيرة الصير المحمية البشرية التراثية الساكنة في وسط الخليج العربي لاستقبال المشاركين في السباق الذين يخرجونها عن هدوئها وصمتها لفترة ثلاثة أيام ويودعونها في صباح اليوم الثالث بانطلاقة السباق وسط فرحة عارمة.

وقد وصف سباق الصير من غالبية من تابعه بالكرنفال الشراعي العالمي الفريد من نوعه الأمر الذي جعل من الجزيرة تتزين وبصورة بهية عاما بعد عام للقيام بحسن ضيافة المشاركين في السباق الذي يحمل اسمها التاريخي واستقبال راعي وداعم سباقها للعام الخامس عشر على التوالي.

وستكون الأضواء مسلطة وبقوة على الحدث الشراعي العالمي الكبير في كل أنحاء العالم عبر التغطية الإعلامية الكبيرة المنتظرة في سباق النسخة الخامسة عشرة إن كان من قبل قناة دبي الرياضية التي ستبرز الحدث وسط استوديو مباشر وإن كان عبر محطة برو اكتيف الانجليزية التي ستعرض أحداث السباق على عدة قنوات عالمية.

سباق الصير ختام موسم الشراعية

ويمثل سباق الصير الجولة الثالثة والختامية لبطولة السفن الشراعية للموسم الحالي التي تتصدرها سفينة دهيس للنوخذة خادم راشد خادم المهيري برصيد 700 نقطة حصلت عليها من الفوز في المركز الثاني في الجولة الأولى التي أقيمت تحت اسم سباق كأس الإمارات والفوز بالمركز الأول في الجولة الثانية التي أقيمت تحت اسم سباق الميناء السياحي.

وتأتي سفينة الزير حاملة لقب القفال للنوخذة محمد راشد بن شاهين في المركز الثاني برصيد 625 نقطة بعد فوزها في المركز الأول في الجولة الأولى والمركز الثالث في الجولة الثانية وتأتي سفينة أطلس للنوخذة أحمد راشد السويدي في المركز الثالث برصيد 427 نقطة حصلت عليها بفوزها في المركز الثاني في الجولة الثانية وحلولها رابعة في الجولة الأولى.

وتسعى السفن المشاركة في سباق الصير إلى الوصول إلى المراكز المتقدمة لحسم لقبه أولا ومن ثم المضي بالتفكير نحو لقب البطولة الأمر الذي يجعل من السباق الختامي لبطولة دبي للسفن الشراعية التراثية التي تحظى بتنظيم رائع من نادي دبي الدولي للرياضات البحرية قمة في الإثارة والمتعة في فنون الإبحار عبر الشراع العربي.

زياد الحاج