دعت رابطة أديبات الإمارات مساء أول من أمس إلى محاضرة أدبية أقيمت في قاعة العروض بنادي سيدات الشارقة؛ قدمت فيها قراءة نقدية لرواية «زينة الملكة» للأديب الإماراتي علي أبو الريش؛ أعدتها الأديبة التونسية ريم العيساوي.
وقد استهلت العيساوي قراءتها لزينة الملكة بإدراجها ضمن الرواية العربية المعاصرة المتأثرة بالرواية الغربية، وذلك من حيث توظيف الكاتب لأسلوب تيار الوعي والاسترجاع والرمز. مضيفة ان الرواية تنخرط ضمن الروايات العربية الذهنية الوجودية في تناول كاتبها لإشكالية الموت بأبعادها المختلفة.
وأضافت العيساوي ان تأثر هذه الرواية بالأساليب الروائية الحديثة لا ينفي عنها سعة التأصيل في الهوية العربية الإسلامية، وإذا اطر كاتبها الأحداث في قرية (المعيريض) بالإمارات فإن الرواية ترمز إلى واقع الإنسان العربي وما يعانيه من غربة الذات ومن حيرة وجودية، وارتأت أن الكاتب عمق في روايته قضية الموت بوجوهها المتعددة؛
حيث عاشت زينة الملكة عبر جسد الرواية؛ مغامرة وجودية مكتملة، وتدرجت بمفهوم الموت من المستوى السطحي الظاهري إلى المستوى العميق للمعنى الفلسفي، وارتقت بدلالته إلى عتبات الخلاص والانعتاق من تردي الواقع،
والحلول في المطلق ومعانقة سماء المثل بعيدا عن درامية الواقع. ووجدت العيساوي أن الرواية تعكس مرجعية كاتبها، وقدرته على تحقيق التناغم بين الفكر الوجودي، والفكر العربي الصوفي في ثنائية موفقة.