يفتتح اليوم محمد عبد الجليل الفهيم رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الفهيم معرض الفنان الإماراتي جلال لقمان في فندق الكروان بلازا في دبي ويضم المعرض 75 عملا من أعمال لقمان وهي نتاج أربع سنوات عن هذا قال: «حاولت أن لا أتقيد بأسلوب أو شكل معين، إنما كانت رحلة نفسية مليئة بالأحاسيس من فرح إلى حزن، ومن الحب إلى الكره، وهذا ما لم يعتد أن يراه الإنسان في ذاكرة الفنان الإماراتي. لقد ابتعدت عن رموز البيئة التي حضرت كثيرا في لوحاتنا المحلية».

ونفذ الفنان جلال لقمان هذه الأعمال بواسطة الكمبيوتر وهو بهذا أول فنان إماراتي يقوم بإنتاج لوحات بواسطة الكمبيوتر وقال بشأن بعمله بواسطة الكمبيوتر: وضعت قطعا من الحديد، أو الإكرليك، أو غيرها من خامات توصل الفكرة إلى نقطة معينة، وبهذه الأعمال كان إحساسي باللوحة عال جدا رغم أن الجهاز بارد لا يعبر ولا يتكلم، لأنه لا يمتلك أي فكر، وبالمقارنة مع القديم استخدمت عشرة برامج لإنتاج لوحة واحدة،

فالأجهزة التي تطورت جعلتني أغير أسلوبي وتفكيري وطريقة تكوين اللوحة، ونظرتي إليها مع معرفتي بكيفية توجيهها، مع إمكانية العمل على لوحتين في وقت واحد» والمعرض يحمل عنوان «بعد الصمت» والمعرض نتج من بعد حالة من الكبت كما قال لقمان مسترسلا: «الكبت يجعل الأفكار تسير محاطة بالأسوار والحواجز، لكني تجردت من كل القيود مع احترامي لعاداتنا وتقاليدنا لأني لم أضع ما يخل بالأخلاق، إنما ابتعدت عن الطريقة الرسمية في عمل مواضيعي».

وفي هذا المعرض، حضور قوي للمرأة عن هذا قال: «من غير تفسير، المرأة أهم مخلوق في الكون، ولاحظت بشكل غير مقصود بأن المرأة حضرت بشكل كبير في لوحاتي، بهدف إبراز الكثير من التعبيرات فالنساء يبدون أحيانا بصورة وحوش، بجانب أن المرأة أم وحبيبة، وتناولي لموضوع المرأة سر لا اعرف كيف قادني إليه، ربما لأن النساء يعبرن أكثر عن أحاسيسهن، فتأتي وجوههن أكثر قدرة على تحميل المعاني».

وعن الأجواء الأسطورية التي اعتمدها جلال لقمان أشار: «لا استطيع عادة أن أقيد مخيلتي لأني ما زلت أحلم بالتنين والديناصور والوحوش، إنه عالم سأظل أحمله لأخر يوم في عمري، فالأساطير كثيرا ما تجسد الواقع، ونحن كعرب نمتلك تاريخا عريقا في مجال الأساطير،

وفي دولتنا هناك الكثير من الأساطير الشعبية التي يمتلكها أهل البر والبحر، والأسطورة الإماراتية مزيجا من الأساطير الغربية والمحلية، وبين الماضي والحاضر، وكفنان أرسم ما أريد ولوحاتي هي الأصدق في نقل ما أشعر به من هذه الأجواء التي تميزنا».

أبو ظبي ـ عبير يونس