تعتبر خلود السويدي من أبرز الوجوه المتواجدة على الساحة الرياضية النسائية في الدولة حيث حملت على عاتقها مسؤولية كانت أقرب في بداياتها إلى المستحيل ، فقد كانت الرياضة النسائية شبه معدومة ولكن بفضل تسلحها بالأمل و الطموح استطاعت أن تنجز مشروعها في سبيل تطوير قطاع الرياضة والبحث الدائم على تواجد المرأة في الميادين الرياضية التي ظلت بعيدة عنها فترة من الزمن لتنهي حالة الجفاء التي سادت بينها وبين الملاعب فبفضل جهود الحكومة في إبراز حاجة هذا القطاع للمرأة.
وبقيادة كوكبة من نساء هذا الوطن استطاعت الامارات مقارعة الكبار عن طريق استضافة كبرى البطولات العالمية ووقوف الفتاة الإماراتية على منصات التتويج العالمية لتثبت أنها قادرة على التألق وتحقيق النتائج الجيدة..
(البيان الرياضي) استضاف الدكتورة خلود السويدي للوقوف على أبرز ما حققته المرأة الإماراتية في الرياضة والحديث عن أبرز همومها والمعوقات التي تعترض مسيرتها و توضيح أهداف الرياضة النسائية التي شابها الكثير من اللغط في الآونة الأخيرة.
حيث أصبحت هذه المسألة قضية الساعة وتم طرحها في المنتديات الرياضية التي رأى أغلب كتابها بأن المرأة الرياضية تسيء إلى مجتمعها أكثر بدل الرقي به، والبعض الآخر صنف الرياضة المناسبة وغير المناسبة لها، كما تطرقنا في هذا الحوار عن الدور الذي لعبته ( خلود السويدي ) خلال تواجدها في دورة غرب آسيا التي تعتبر الانطلاقة الحقيقية للفتاة الإماراتية، وعن مشاركتها في ندوة الفيفا التي أقيمت مؤخراً وورقة العمل التي تقدم بها وفد الإمارات لتطوير الكرة النسائية.
٭ منذ تشكيل لجنة رياضة المرأة قبل عامين حتى يومنا هذا ، ماذا حققت هذه اللجنة للرياضة النسائية؟
ـ في البداية أود أن أوضح أن هذه اللجنة قد خدمت رياضة المرأة بشكل كبير فهي البوابة التي ستوصلنا إلى العالمية كون هذه اللجنة الأولى من نوعها في منطقة الخليج التي تهدف إلى تفعيل دور المرأة في القطاع الرياضي سواء كانت إدارية أم ممارسة للرياضة، وهذا بفضل حكومتنا الرشيدة التي منحتنا الفرصة الذهبية لبناء مستقبل رياضي نسائي واعد.
٭البعض يرى أن اللجنة أخفقت في تنفيذ ما كان مرجوا منها؟
ـ كلام غير صحيح، اللجنة تمكنت وخلال فترة قصيرة من إطلاقها من تنظيم البطولات المختلفة وإقامة المؤتمرات ذات الطابع الدولي لمناقشة واقع المرأة في الرياضة فلو رجعنا إلى الوراء نرى أن الرياضةالنسائية قبل تشكيل اللجنة كانت (عدما) فلا توجد نشاطات ولا اجتماعات، وأنا اعتبر أن تشكيل هذه اللجنةأعطى الشرعية لنشاط المرأة الرياضي في الدولة وهذه الخطوة أثنى عليها الجميع وتعتبر سابقة في تاريخ رياضة المرأة الخليجية.
٭ لماذا تقل نشاطات اللجنة من حيث الاجتماعات والندوات ؟
ـ على الصعيد الإقليمي فنحن نحرص على التواجد في كل المؤتمرات والندوات التي تقام لمناقشة واقع المرأة في الرياضة وسبل تطوير مهاراتها والوقوف على أبرز السلبيات والإيجابيات في الموضوع.
ولكن في الدولة تقل هذه المؤتمرات وأجهل الأسباب، يجب أن نقوم بحملة لتوعية النساء ودفعهن للانخراط في الرياضة وأجوائها وهذه هي خطوتنا المقبلة ولكن يجب أن نجد الوقت الملائم ونحن الآن مقبلون على إجازة الصيف وننتظرها للتخطيط لمثل هذه الحملات التي تتطلب الكثير من الجهد والوقت.
٭ لو رجعنا قليلاً إلى أجواء دورة المرأة المسلمة الرابعة التي أقيمت في طهران ما هو تقييمك لأداء اللاعبات المشاركات؟
ـ كانت بطولة ناجحة بكل المقاييس ، وأنا أعتبرها الخطوة الأولى التي ستؤهل الفتاة الإماراتية للوصول إلى البطولات العالمية، وكان الهدف الرئيسي من المشاركة هو التعرف على الفرق والمستويات الأخرى.
والتنافس الشريف وتبادل الخبرات المختلفة ومن شأن هذه المنافسات أن تساعد في معرفة المستوى الرياضي لرياضة المرأة الإماراتية وبالتالي تطويرها لبلوغ مستويات مشرفة لدولة الإمارات وقد لاحظت تفوق اللاعبات الإماراتيات منذ اليوم الأول حيث أصررن على التميز والإبداع.
كما أن هذه البطولة تحظى بطابع خاص جداً أعطى انطباعا اتسم بالارتياح فهي البطولة الأولى من نوعها التي تضم النساء فقط أي منعت اللجنة المنظمة تواجد الرجال في القاعة ومع هذا تم نقل البطولة على كافة محطات التلفزة والأخبار.
وقد حظيت بالإعجاب من قبل المتابعين كون هذا العامل أعطى الحرية للاعبة لتبرز طاقاتها وتعطي كل ما لديها في سبيل الفوز بعيداً عن الضغوط النفسية وقد حققت منتخباتنا النجاح و حصدنا الألقاب ، وأتمنى أن تقام في الدولة بطولة لكل الألعاب تجمع كل اللاعبات تحت مظلة التنافس الشريف لتحفيزهن وتأهيلهن للمشاركات الخارجية وأيضاً ستكون فرصة جيدة لبروز المواهب الشابة التي تحتاج إلى التدريب والصقل.
٭ تواجد الفتاة الإماراتية انحصر في كرة الطائرة والطاولة، أين الرياضات الأخرى كألعاب القوى أو الألعاب الجماعية؟
ـ لقد شاركنا بفريق الوصل للكرة الطائرة وهو الفريق الوحيد الذي يضم 12 لاعبة إماراتية وهذا بفضل جهود الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم التي تمكنت من تشكيل هذا الفريق الذي حقق بطولات عديدة وأثنى الجميع على مستواه الفني ، كما شاركت ثلاث لاعبات من نادي سيدات الشارقة في مسابقة كرة الطاولة.
وسبب غيابنا عن باقي الرياضات يكمن في عدم وجود فرق أو لاعبات مؤهلات للمشاركة الخارجية ، وهنا يكمن الخلل ، لابد من تأهيل وتدريب لاعبات إماراتيات في كل المجالات وأن لا يقتصر الأمر على رياضة أو اثنتين، وأود أن أشير إلى أنه تم تشكيل فريق لكرة القدم في كل من نادي أبوظبي الرياضي ونادي سيدات دبي ونتمنى أن نرى هذين الفريقين في البطولات الدولية.
وقد حقق نادي أبوظبي لسيدات كرة القدم نتائج طيبة من خلال البطولة التي أقيمت في العاصمة أبوظبي وحظي باهتمام ومتابعة الجميع والكل أشاد بمستوى اللاعبات، الاهتمام موجود ولكن نحتاج إلى المزيد من الوقت لنحقق طموحاتنا وأحلامنا للرقي برياضة المرأة.
٭ بالحديث عن كرة القدم النسائية ، صرح أحد المسؤولين عن إمكانية إقامة دوري نسائي في الدولة ما مدى صحة هذا القول؟
ـ عندما قررنا المشاركة في ندوة الفيفا التي أقيمت قبل أشهر كانت تراودنا فكرة إقامة دوري نسائي في الدولة يتيح لكل الفرق التابعة للأندية النسائية والهيئات الطلابية من كليات وجامعات فرصة الاشتراك والتنافس لنشر هذه اللعبة التي يفضلها الجميع بمن فيهم العنصر النسائي وشاركنا بورقة عمل توضح ما نخطط له في الفترة المقبلة.
وقد لاقت هذه الورقة النجاح والثناء والجميع ثمّن جهود الإمارات المتواصلة لدعم رياضة المرأة في المنطقة العربية ، ونحن الآن بصدد عقد اجتماعات مع المسؤولين لأخذ المشاورات وتبادل الخبرات لكي نستطيع في البداية إقامة دوري مدرسي لطالبات المراحل السنية المتعددة لكرة القدم لتأسيس جيل جديد من اللاعبات الإماراتيات.
٭ البعض يطالب بالابتعاد عن الرياضة النسائية كونها تقع في المحظور والبعض الآخر طالب بفتح المجال أمام الفتاة الإماراتية ولكن بشروط فما هو رأيك؟
ـ إذا كانت المرأة العالمية متمثلة في المرأة الغربية قد احتاجت زمناً طويلاً للدخول في المنافسات الرياضية عن طريق بوابة الألعاب الأولمبية وصلَ إلى ثمانية عقود.
واحتاجت بعد ذلك إلى مئة عقد من الزمن كي تشارك في كافة الألعاب مع الرجل كند ومنافس فإن المرأة العربية ما زالت تضع أولى قدميها على عتبةِ الرياضة بسبب بعض الظروف ولا أعلم ماذا يقصد هؤلاء من مواقفهم التي يطلقونها تجاه رياضة المرأة عن طريق بوابة الدين ،الرياضة لم تحرمها الشريعة ولم تخالف العادات والتقاليد التي ورثناها عن أبائنا ونحن مصرون كل الإصرار على الاحتفاظ بهويتنا العربية الإسلامية.
يجب أن يعلم كل من تهجم على إنجازات المرأة في الرياضة أن الإماراتية لم ولن تتخلى عن موروثاتها وقد ظهرت ابنة الإمارات بكامل حشمتها وبشكل أجبر الجميع على احترامها وتقديرها، وأعطتنا الحكومة مسؤولية يجب الحفاظ عليها ولكن المجتمع الإماراتي لم يع حتى الآن كيف للفتاة أن تذهب إلى الخارج للمشاركة في بطولة رياضية ما ومع مرور الوقت سيصبح الأمر مألوفاً.
ولكن الذين يقولون إن هناك رياضة تناسب المرأة ورياضة لا تناسبها فهم مخطئوون ،الرياضة لم تعد حكرا على الرجال بل إن السيدات لابد لهن من الممارسة الفعالة للرياضة بما فيها من تأثيرات إيجابية على صحتهن وحيويتهن مهما كان نوع هذه الرياضة.
٭ معظم البطولات النسائية تفتقر إلى عنصر الحضور والتشجيع ، فأين يكمن الخلل؟
ـ أعتقد أن الخلل يكمن في طريقة الإعلان عن بطولة نسائية ما فلابد من تكثيف الحملات الدعائية والإعلانية لكي يتسنى للجميع الحضور والتشجيع ولكن أغلب الأندية في الدولة التي تستضيف هذه البطولات توجه الدعوات للصحافة ووسائل الإعلام فقط.
وهم ليسوا مخولين بالدخول لتغطية الحدث فينصب اهتمام اللجنة المنظمة بحصد صدى التغطيات والأخبار في الصحف ليقيسوا بذلك مدى نجاح البطولة ووصولها إلى أكبر شريحة من المتابعين ولكن يجب عليهم اللجوء لكل وسيلة إعلانية متاحة فنحن نعلم أن أغلب من يطلع ويتابع الملاحق الرياضية من الرجال وليسوا معنيين بالحضور أو المتابعة فلا بد من التوجه للجمهور النسائي ليتمكن من الحضور والتفاعل مع مجريات البطولة.
وقد اتبع المنظمون لبطولة كرة القدم النسائية الأخيرة في أبوظبي منحنى جديدا في كيفية الإعلان عن البطولة وتحفيز الجمهور على الحضور والمشاركة عن طريق الحملة الإعلانية التي سبقت البطولة بأيام والجوائز التي رصدت للجمهور و فتح باب الحضور للعائلات ولأول مرة، وقد حققت البطولة حضوراً لافتاً من كل الجاليات المقيمة التي حرصت على تشجيع فرقهم المفضلة.
وأتمنى أن يعي منظمو هذه البطولات مسألة الترويج والإعلان عنها ، كذلك أود أن أقول إننا في دولة الإمارات ليس لدينا جمهور نسائي مثقف رياضياً وأغلب السيدات لا يرغبن في متابعة الساحة الرياضية لدرجة أنهن أصبحن مادة للتندر أطلقها رسامو الكاريكاتير في الصحف بمناسبة قرب انطلاق مونديال ألمانيا خلال الأيام المقبلة.
وهذا هو الواقع لا يوجد لدينا وعي رياضي ، والذي ساهم في ابتعاد المرأة الإماراتية عن ميادين الرياضة ومتابعتها توجه الإعلام الرياضي في الدولة للرجل دائماً فلا يوجد اهتمام برياضة المرأة ونرى الملاحق الرياضية دائماً تتجاهل نشاط المرأة.
وتكتفي بخبر صغير أو هامشي ولا يتطرق كتّاب الأعمدة إلى تناول قضية المرأة والرياضة أبداًَ ولا أعلم ما هي الأسباب فهم يناقشون ويحللون كل القضايا سواء كانت محلية أم دولية ولكن لا نراهم يسلطون الضوء على قضايا المرأة في الإمارات وتهميشها من قبل الإعلام الرياضي المتحيز انحيازا كلياً للرجل ، والحقيقة أنهم ساهموا في ابتعاد المرأة عن القضايا والاهتمامات الرياضية وعليهم تصحيح الوضع.
٭ وكيف تقيمين إنجاز الفتاة الإماراتية خلال مشوارها الحديث نسبياً في المحافل الدولية؟
ـ أقولها وبكل ثقة الفتاة الإماراتية استطاعت تحقيق المستحيل وانجزت ما عجز عنه الرجال ، ففي كل مشاركة لها تحصد النجاح والتتويج واحترام الجميع نظراً لتجربتها القصيرة في الميادين الرياضة وهي ما زالت في بدايتها.
وأود أن أثني على جهود سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم التي أثبتت للعالم أن المرأة في الإمارات لا ينقصها الدعم والتشجيع فقيادتنا الرشيدة تحرص كل الحرص على تشجيع الشباب من كلا الجنسين على مزاولة النشاط الرياضي كونه مجالا يتيح للاعب مقارعة الأبطال الذين سبقوه بأشواط عديدة والتألق في البطولات والوقوف على منصات التتويج ليساهموا في نهضة دولتهم التي لم تبخل عليهم في الدعم أو الإنفاق حتى يرفعوا رايتها في الملاعب والمحافل الدولية.
كذلك لا ننس جهود راميتنا المتألقة شمة المهيري وفرق السلة والطائرة النسائية وكرة القدم ومؤخراً رياضة السيارات والفروسية، كما توجد قيادات نسائية ساهمت في إبراز الرياضة عن طريق الاهتمام بالمواهب الشابة عن طريق تدريبها وصقلها لتكون مهيأة لتمثيل الدولة في الخارج.
٭ وما هو الدور الذي لعبته الأندية النسائية في هذا المجال؟
ـ ساهمت الأندية النسائية المنتشرة في الدولة في فتح المجال أمام جميع الفتيات الإماراتيات لاحتراف لعبة ما والتدرب على أساسياتها مع مدربات وكوادر مشهود لهن بالكفاءة وقد نجحن في تكوين فرق نسائية في كل الرياضات ، كما تحمل هذه الأندية على عاتقها مهمة نشر الرياضة بين شرائح المجتمع الإماراتي فنرى العديد من السيدات اللاتي بادرن بالانتساب لهدف واحد وهو ممارسة الرياضة.
٭ وما هي خططكم كلجنة لتطوير الرياضة في المرحلة المقبلة؟
ـ من أبرز خططنا في المرحلة المقبلة التركيز على الرياضة المدرسية كونها اللبنة الأولى لبناء قاعدة سليمة ويجب تكثيف الجهود لإقامة بطولات مدرسية من شأنها أن تفرز العديد من المواهب وقد حقق النشاط الرياضي إنجازات مشرفة في تاريخ الرياضة المدرسية على إثر مشاركاته في منافسات عربية دولية والإستراتيجية التي يجب الأخذ بها هي تكثيف اللقاءات الرياضية بين المناطق التعليمية، رغبة في توثيق العلاقات بين الطالبات والاستفادة من الأوقات الحرة للمشاركة الفاعلة بما يحقق الأهداف والغايات التربوية.
ومنها : غرس مبدأ روح الفريق، وتأصيل الروح الرياضية التي تنسحب بالضرورة على حياة الطالبة العامة، واكتشاف المواهب وتعزيزها وتنميتها، بالإضافة إلى إكساب الكوادر الوطنية من القيادات التربوية والمتخصصة في النشاط الرياضي مزيدا من الخبرات العملية والتجارب الميدانية من خلال المشاركة في التنظيم والإعداد لهذه البطولات وتنظيم دورات تدريبية متخصصة لهم بالتعاون الهيئات والمؤسسات التربوية والرياضية.
٭ هل توجد أندية مخصصة لاحتضان هذه المواهب ؟ أم سيتم الاكتفاء بالمدارس؟
ـ دور المدارس يأتي في البداية أي في اكتشاف المواهب وصقلها مبدئياً أما المرحلة التالية فهي تقع على عاتق الأندية التي ستؤهل هذه المواهب إلى التميز والنجاح من خلال برنامج تأهيلي متكامل على أيدي مختصين أي أكاديميين نظراً لمحدودية الموارد في المدارس بينما نجد الأندية الرياضية في الدولة مجهزة بكافة التجهيزات لتعطي عملية التدريب والتأهيل طابعا احترافيا يكفل لهذا الطالب أو الطالبة التواجد في البطولات الدولية.
٭ ماذا عن مشاريعكم الحالية؟
ـ نحن الآن بصدد تنظيم ندوات تناقش الواقع الرياضي في الدولة بمختلف أطيافه ومناقشة أوضاع النشء الذين يعتبرون اللبنة الأولى والحجر الأساسي لمشروعنا الطموح، بالأمس شاركت في ندوة مكافحة المنشطات الرياضية.
وخلال الشهر الحالي ستكون هناك ندوتان تتناولان كيفية اكتشاف المواهب الرياضية الجديدة وعملية صقلها بالشكل الصحيح الاحترافي ليساهموا بذلك في نهضة البلد ويكونوا مؤهلين للمشاركة الخارجية وتمثيل الدولة.
٭ لماذا تناولتم قضية المنشطات ولم يتم طرح قضايا ساخنة وملحّة كالرياضة النسائية مثلاً؟
ـ مسألة المنشطات أمر في غاية الخطورة وهي آفة تهدد الرياضيين والقائمين على هذا القطاع الحيوي، فكم من رياضي محترف خسر جهدا وعملا استمر لسنوات للوصول لما هو عليه الآن ليضيعه لاحقاً بقرص منشطات يقضي على آماله وسمعته الرياضية.
وتتكبد دولته بالتالي خسائر لا حصر لها فكم دفعت الحكومات لصقل هذه الموهبة على مر الأعوام، موضوع المنشطات لم ولن يكون قضية ثانوية إنما قضية الساعة حتى نتمكن من القضاء عليه.
أما مسألة الرياضة النسائية في الدولة نحن بصدد تنظيم والمشاركة في المؤتمرات ذات الطابع الدولي في الأيام المقبلة لمناقشة وضع المرأة الإماراتية بشكل خاص والعربية بشكل عام وعرض تجربتنا أمام المسؤولين المتمثلة بجهود الدولة في الارتقاء برياضة المرأة التي تشهد نقلة نوعية في منطقة الخليج وقد سبق وأن عرضنا تجربتنا الناجحة المتمثلة في تنظيم واستضافة البطولة العربية الأولى لكرة القدم والتي حققت نجاحا كبيرا من خلال الحضور والمتابعة.
حيث دأبت بعض وسائل الإعلام الغربية على نقل الحدث عالمياً من خلال مشاركتنا في ندوة الفيفا التي أقيمت في الدوحة وبمشاركة ممثلين عن الدول العربية الذين أثنوا على جهود اللجنة في الإمارات ، ونجاح التجربة الأولى والذي نتمنى أن تكون البطولة المقبلة عالمية لاكتساب الخبرات والمهارات.
وللتأكيد على أن دولة الإمارات راعية وحاضنة لكل نشاط رياضي في العالم أما الموضوع الذي لا يقل أهمية عن المنشطات هو الاهتمام بالنشء واكتشاف المواهب الجديدة التي ستخدم فيما بعد الرياضة الإماراتية في المستقبل وهي قضية في غاية الأهمية لنا كقائمين على قطاع الرياضة في الدولة.
٭ هل يمكن ان تطلعينا على تفاصيل الورقة التي شاركتم بها في الندوة ؟
ـ قمنا بشرح دور لجنة الإمارات للرياضة النسائية والتي شكلت عام 2004 في تطوير رياضة المرأة.
كما أجرت اللجنة التأسيسية دراسة لبحث الأوضاع وتحديد المعايير التي تحتاجها بفضل دعم ورعاية حكومتنا الرشيدة التي أولت المرأة الاهتمام البالغ وبتشكيل اللجنة استطعنا أن نؤسس قاعدة سليمة قادرة على المشاركة في المحافل الدولية والتألق وسمعنا عبارات الثناء من كل المشاركين في الندوة الذين يرون أن دولة الإمارات أصبحت مثالاً يحتذى به في كل شيء.
كما استعرضنا وناقشنا خططنا المستقبلية مع أشقائنا في الدول العربية للنهوض برياضة المرأة وتفعيل دورها على الساحة الرياضية ودراسة المعوقات والأسباب التي تؤخر هذه الصحوة وكيفية معالجتها لنصل إلى ما نصبو إليه .
٭ هل من كلمة اخيرة؟
أشكر (البيان الرياضي) على إتاحة هذه الفرصة لنا للحديث عن هموم المرأة في الرياضة ونقلها إلى الجمهور القارئ كما أن البيان أقدمت على خطوة ممتازة وهي تخصيص صفحة من كل أسبوع تلقي الضوء على الرياضة النسائية.
وأهم أخبارها من خلال استضافة أصحاب القرار والرياضيات من مختلف المجالات وهذا هو المطلوب من وسائل إعلامنا التي تجاهلت الرياضة النسائية وانصب اهتمامها بالكرة والأخبار العالمية وأتمنى أن تحذو الصحف الأخرى حذوها لنساهم في رقي رياضتنا ونقضي على التمييز.
حوار: عايدة السواد


