مثلما توقعنا وكثير من المراقبين وصول الوحدة والأهلي إلى المباراة الفاصلة والتي سيتحدد على ضوء نتيجتها الفريق الفائز بلقب البطل لموسم قوي ساخن ومثير، لأن الفريقين بالفعل يستحقان اللقب، فهما الأفضل والأكثر استقراراً ويضمان نخبة من اللاعبين المميزين القادرين على إمتاع جماهير الكرة بمستوى فني راقٍ خلال فترات المباراة لأن كل العوامل تتوافر أمامهما.

الفوز باللقب يحتاج إلى توافر العديد من العناصر مثل ضرورة التركيز داخل الملعب، فلا مجال للأخطاء، إضافة إلى التحلي بهدوء الأعصاب، وإذا كانت المباراة تعتمد على تكتيك كل مدرب وكيفية تعامله معها، فإنهم من ينفذ ويطبق فكر المدربين، ومن ينجح في إخراج أقصى طاقة له، سيزيد من فرص فريقه للفوز بالدرع. ونتمنى أن نشاهد مستوى فنيا يعبر بحق عن المستوى المتطور لكرة الإمارات.

مهرجان أهداف

مباراة الشارقة مع الوحدة والتي نالت كل الاهتمام الجماهيري والإعلامي للظروف التي سبقت المباراة جاءت مثيرة ومشوقة وحافلة بمهرجان أهداف بلغ (9)، وكان بالإماكن أن يزيد العدد بعد أن سيطر الوحدة بالكامل على مجريات الشوط الثاني.

الشارقة نجح في إنهاء الشوط الأول لصالحه 3/2 بعد أن أحسن تنفيذ الأسلوب الضاغط على الوحدة وتشكيل خطورة على مرماه، خاصة وأن الشارقة يلعب من دون أي ضغوط تحد من عطاء لاعبيه. في الوقت ذاته ظهر الوحدة متوتراً لكثرة الضغوط على لاعبيه وإن كان إصرارهم على الفوز زائداً رغم تقدم الشارقة.

وحينما علم الوحداوية بتقدم الأهلي بين الشوطين زاد حماسهم ورغبتهم في تحقيق الفوز، في الوقت ذاته تأثر الشارقة بخروج مدافعه فايز وهبوط مستوى لاعبي خط الوسط، خاصة العنبري ونواف، مما مكن الوحدة من السيطرة وتحويل خسارته إلى فوز كبير بستة أهداف بفضل حيويتهم وتألق لاعبي خط وسطهم وزيادة الهجوم بعد مشاركة عبدالله النوبي الذي سيكون له مستقبل باهر ويستحق الوحدة الفوز والوصول إلى الفاصلة.

أداء قوي للأهلي

على ملعب بني ياس كانت رغبة الأهلاوية في تحقيق الفوز كبيرة حتى يصعدوا للفاصلة، في الوقت ذاته جاء أداء الفريق المنافس (بني ياس) متواضعاً بعد أن فقد فرصة البقاء، ولم يكن لدى لاعبيه أدنى حافز لأداء قوي، لذلك من الطبيعي أن يفوز الأهلي بأربعة أهداف وتصبح مواجهته مع الوحدة أشبه بنهائي الكؤوس، والأجدر من يحقق الفوز باللقب.

أمل المفاجأة

لعب الجزيرة أمام الشباب على أمل أن يفاجئه المنافسون من خلال نتائجهم، ولذلك لعب الجزيرة بشكل قوي وبإصرار كبير على تحقيق الفوز رغم أن الشباب واحد من الفرق المتطورة هذا الموسم، ولكن بعد أن خيّب الوحدة والأهلي طموحات الجزيرة اكتفى بالمركز الثالث ويستحقه لأنه تطور بشكل كبير خلال الجزء الأخير من المسابقة بعد أن تولى الهولندي فيرسلاين المسؤولية وساهم في تطور الأداء ومستوى النجوم، ويكفي أنه نجح في الصعود بالفريق إلى المركز الثالث بفارق نقطتين عن الأول.

ترتيب الأوراق

بنهاية المسابقة أصبحت الفرق مطالبة بضرورة إعادة ترتيب أوراقها من أجل الاستعداد الجيد للموسم المقبل الذي سيكون أكثر سخونة في ظل تطبيق الاحتراف في معظم الأندية وحتى نرى مستوى أكثر تطوراً ينعكس على تطوير أداء منتخباتنا الوطنية خلال المرحلة المقبلة.

بقلم: عبدالله سلطان