جولة مليئة بالإثارة والترقب وجنون كرة القدم وسجل 30 هدفاً كان للمحليين منها 22 هدفاً والمحترفين 8 أهداف فقط، بدون شك تصدرت ثلاث مباريات الجولة الشارقة والوحدة، بني ياس والأهلي والشباب والجزيرة وفازت جميع الفرق المنافسة ولكن الجزيرة كان اكبر الخاسرين رغم فوزه خارج ملعبه على فريق الشباب 3/1،وذلك لأن مصيره لم يكن بيده بل بيد الأهلي والوحدة.

الوحدة والأهلي رفضا الا ان يحسم الدوري والانتظار للفاصلة.

الشارقة والوحدة

مباراة مثيرة منذ بدايتها وعربية ومجنونة نهايتها، فالشارقة الذي سجل 3 أهداف في الشوط الأول ومن خلال المرتدات التي اعتمد عليها كثيراً حيث ان الوحدة بدأ مهاجماً منذ البداية ولأن المصائب لا تأتي فرادا فيصاب المتألق حيدر آلو علي صاحب الهدف الأول للوحدة ويحل البديل الناجح (اكتشاف هذا الموسم) عبدالله النوبي واستطاع باختراقاته ان يسجل اغلى هدف للوحدة ويضيق الفارق الى هدف واحد وذلك قبل نهاية الشوط الأول بثوان.

الشارقة الذي لعب بقتالية وتركيز عال وانضباط في خط الظهر في الشوط الأول لم يكن هو في الثاني وخاصة فيما يتعلق بالجانب البدني والذي كان الفارق واضحاً بينه وبين الوحدة.

الوحدة مارس هوايته المعتادة التحرك بدون كرة والضغط على الخصم في ملعبهم والزيادة العددية في أغلب الحالات الهجومية مصحوبا بالتركيز العالي والاتزان والتوازن بين خطوط اللعب، وبهذه الطريقة كشف فريق الشارقة في وسط الملعب وخط الظهر وكان له كل ما اراد وبدأ في تسجيل الأهداف واحد تلو الآخر في دهشة وغرابة مما يحدث.

ان جميع الاهداف التي سجلت سواء كانت للشارقة او الوحدة كان لها تأثيرها هناك في بني ياس حيث يلعب الأهلي.. فهذه الأهداف تلاعبت بأعصاب الجماهير الأهلاوية وهم غير مصدقين ما يحدث.. حتى ان فوزهم على بني ياس بالأربعة لم يتم الاستمتاع به كما يجب.

المهم ان الوحدة استحق الفوز واظهر لاعبوه امكانيات فنية كبيرة والسيد تاردي استفاد من اخطائه في مباراة العين وادار المباراة بذكاء وتوازن.

كم اشفقت على لاعبي الوحدة وكأن عليهم اصلاح كل ما افسده الدهر.

التركيز كان واضحاً على اداء لاعبي الأهلي وان تأخر الهدف الذي سجله الظهير العصري عادل عبدالعزيز الى الدقيقة 22 الا انه تزامن مع فوز الشارقة هناك 2/1 على الوحدة ولذلك ردة فعل الجمهور وصلت مباشرة للاعبين داخل الملعب.

لاعبو الأهلي يعرفون ان تسجيل الأهداف على بني ياس هو مسألة وقت لا أكثر ولهذا واصلوا ضغطهم الى الدقيقة 44، حيث سجل فيصل خليل (هداف المحليين) الهدف الثاني متزامناً مع معرفة نتيجة الشارقة على الوحدة 3/1 فالفرحة كانت كبيرة ولكن النوبي في المباراة الأخرى كان له رأي آخر.

الشوط الثاني لم يكن مختلفاً ولو أن الهجمات المرتدة لبني ياس كانت خطرة ولكن حذر جميع لاعبي الأهلي كان واضحاً رافضين اية مفاجآت يمكن ان تحدث لهم، ولذلك اضاف فيصل خليل الهدف الثالث بعد 5 دقائق، وبعده دخل الاحساس للجميع ان هذه المباراة حسمت للأهلي ولم يبق سوى معرفة النتائج الأخرى وخاصة نتيجة الشارقة والوحدة.

كم كنت اتمنى من لاعبي الأهلي ان يعبروا عن فوزهم هذا، ماكان يجب عليهم التأثر بفوز الوحدة على الشارقة 6/3 ،صحيح ان مسار النتيجة كان مجنوناً بتقدم الشارقة 3/1 ومن ثم يخسر 3/6 ولكن يجب ان يثقوا بإمكانياتهم اكثر من ذلك، فهم يملكون كل مقومات البطولات وباعتقادي ان الفاصلة عادلة للفريقين.

الشباب والجزيرة

الشباب كان فرس الرهان للدور الأول والجزيرة فرس رهان الدور الثاني، وكم هو غير محظوظ برغم فوزه في هذه المباراة 3/1 على الشباب لم يكن مصيره بيده وهذا هو الفارق بينه وبين الفريقين الآخرين، الوحدة والأهلي، لعب الجزيرة اجمل 7 جولات ولكنها الجولات الأخيرة، لا اشك بأن هناك في الجزيرة رضى بفقدان اللقب..

فالمسؤولون والمدرب يقيمون اداء فريقهم بحكمة واتزان، المهم انهم حققوا مكتسبات كثيرة وخاصة في الجولات الأخيرة اهمها:

قناعتهم بامكانيات فيرسلاين وتجديد عقده

لاعبو الفريق اكتسبوا خبرة اللعب تحت الضغوط

خيارات الهدافين كثيرة في الفريق، بتميز محمد عمر والذي سجل 13 هدفا

ستكون هذه النتائج دافعا كبيرا لانطلاقة الفريق في موسم 2006/2007.

دماء ادارية جديدة من خلال مجلس جديدة سيقبلون التحدي بالطبع!

اما الشباب فكان في الدور الثاني لغزا محيّرا، ولكن ما ينطبق على الجزيرة ينطبق تماماً على الشباب فهناك قواسم مشتركة كثيرة بين الفريقين وخاصة فيما يتعلق بالاستقرار.

ولكن على لاعبي الشباب المتألقين في هذا الموسم النظر لجميع المباريات على انها مباريات كرة قدم.. هكذا ببساطة.. لا يكفي الفوز على الكبار والخسارة من الصغار.. الى جانب المتعة والاستمتاع، يجب ان يحدد اللاعبون اهدافاً لكل موسم.. وباعتقادي ان لاعبي الشباب استفادوا كثيراً من هذا الموسم ولكن هل هم استفادوا ايضاً من السلبيات؟، كم انتم محظوظون بادارتكم.

المباريات الاخرى لم تدخل في حسابات البطولة او الهبوط واهم الفائزين هو النصر، حيث تقدم على الشباب في المراكز واحتل المركز الخامس بفوزه الكبير على الشعب 4/صفر خارج ملعبه، اما العين فبقي في مركزه الرابع الذي حجزه مسبقاً وفوزه على الامارات خاتمة موسم جميل.

الوصل كذلك حقق فوزاً معنوياً، وإن كان على حساب دبا الحصن ولكنه مهم للفريق وللمدرب ايفان هيسك، الذي غادر الفريق وتعاقد مع أعرق الفرق الفرنسية سانت اتيان.

بقلم: خليفة سلمان