الجميع يترقب المباراة الفاصلة التي تجمع الوحدة مع الأهلي في نهائي دوري »اتصالات« من منطلق أنها مباراة صعبة وقوية لكونها لا تقبل أنصاف الحلول، ويشفق الجميع على طاقم التحكيم الذي ستسند إليه هذه المباراة، ولكني اختلف مع هؤلاء لأنني أتوقع أن تكون هذه المباراة المصيرية والحاسمة سهلة أمام طاقم التحكيم للعديد من العوامل.

لعل أبرزها تركيز اللاعبين التام على الأداء واللعب من أجل تحقيق الفوز، وبالتالي لن ينشغل هذا التركيز بأداء طاقم التحكيم مما يمنحهم ثقة أكبر للأداء بشكل جيد حتى تخرج المباراة بمستوى متميز يعكس مدى تقدم مستوى دورينا.

والترقب يشمل كذلك اسم حكم المباراة وأفراد طاقمه، وأياً كان الاسم فإن لجنة الحكام لن تجد صعوبة في اختيار الحكم المناسب نظراً لتميز حكامنا هذا الموسم بشكل رائع سواء في مسابقاتنا المحلية أو في إدارة بعض مباريات الدوريات الخليجية أو خلال المهام القارية، وهذا يعتبر نجاحاً إدارياً وفنياً للجنة الحكام هذا الموسم.

طرف واحد

تابعت مباراة العين مع الإمارات في الجولة الأخيرة للدوري، وقد جاءت فاترة خالية من الإثارة نظراً لعدم وجود طموح المنافسة لكلا الفريقين، وكان من الطبيعي أن تأتي من طرف واحد لفارق المستوى، لذا سهلت مهمة الحكم علي الملا الذي جاء أداؤه جيداً ولم تكن هناك أي ملاحظات عليه، لأن المباراة ساعدته على الأداء بشكل جيد.

قمة الإثارة

على النقيض من المباراة السابقة، جاءت مباراة الشارقة مع الوحدة قمة في الإثارة.. أداء ممتع.. تركيز من اللاعبين داخل الملعب.. حضور جماهيري فعال زاد من المتعة والإثارة.. الأحداث التي سبقت المباراة فرضت بريقا غير عادي على أحداثها، فالشارقة يرغب في تحقق الفوز لإثبات ذاته، والوحدة لا يملك سوى فرصة الفوز من أجل الاستمرار في أجواء المنافسة والوصول إلى الفاصلة.

ووسط هذه الأجواء جاء الأداء التحكيمي مميزاً، وأحسن الدولي علي حمد التعامل مع المباراة وأفراد طاقمه، حيث احتسب ركلة جزاء صحيحة على بشير سعيد نظراً لقربه من اللعبة وحسن متابعته. وطالبه البعض بمنح إنذار للاعب المخطئ، ولكن هذا يعود لتقدير الحكم للعبة، فهي لا ترتقي لمستوى الخشونة، ولا المهاجم في وضع جيد يسمح له بالتسجيل، لذلك اكتفى بقرار احتساب الركلة، وهذا صحيح.

وحينما رأى الحكم زيادة عصبية لاعبي الشارقة، تعامل بهدوء معها، مع ان لاعب مثل عبدالله سهيل كان يستحق الإنذار الثاني ويطرد ولكن رغبة الحكم في إخراج المباراة إلى بر الأمان جعلته يتروى في بعض السلوكيات، ولكن حينما رأى الأخطاء تتزايد لم يتردد في طرد سعود الدوخي. وقد جاء الأداء التحكيمي متواكباً مع أهمية المباراة ومسك الختام لموسم تحكيمي ناجح.

بقلم: سعيد عبدالله