يسدل الستار عصر اليوم الأربعاء على فعاليات بطولة كأس العالم لرماية الأطباق والتي تقام بميادين رماية القوات المسلحة بجمهورية مصر العربية. وكما هو معروف فإن البطولة كانت قد شهدت مشاركة 436 رامياً يمثلون 64 دولة بينها 9 دول عربية.

وكان يوم أمس يوماً مهماً بالنسبة لمنتخبنا الوطني لرماية الأطباق من الحفر »التراب« الذي أكد أنه عاد بقوة، حيث شارك كل من راشد الكندي وأحمد بن مجرن وحمد بن مجرن وأظهروا إمكانيات تؤكد ما سبق أن أشرنا إليه.

فهم لم يحضروا إلى القاهرة للنزهة، بل إنهم أبلوا بلاء حسناً وحققوا نتائج تبعث على التقدير والاحترام، خاصة وأن ابتعادهم عن التدريب والمنافسات كان من الممكن أن يؤثر سلباً على معدلات الرمي لديهم، إلا أن موهبتهم أسعفتهم وتنافسوا في اللفتين الأوليين مع 73 رامياً بينهم 11 رامياً »ام.كيو.اس« إلى جانب 43 رامية.

وكان الرامي راشد الكندي قد أنهى مشاركته في اليوم الأول برصيد 46 طبقاً من أصل 50 طبقاً، حيث حقق تباعاً (24، 22)، فيما أنهى أحمد بن مجرن مشاركته برصيد 45 طبقاً (22، 23) طبقاً، واحتل راشد الكندي المركز الـ 37 على الترتيب العام.

أما على صعيد المشاركين بصفة عامة فقد أحرز 8 رماة 49 طبقاً بينهم أوكراني وقطري وإيطاليان وتشيلي وهندي. وحقق 12 رامياً 48 طبقاً، وتساوى 11 رامياً في تحقيق 47 طبقاً، وهي أرقام تشير إلى قوة المنافسة وشراستها، وبذلك يتنافس 20 رامياً على الصدارة ويسعى أكثرهم إلى التشبث بها اليوم.

وسوف تستأنف الجولة الثالثة في التاسعة بتوقيت مصر من صباح اليوم الأربعاء، حيث يبدأ رماتنا مع البداية الفعلية، حيث سيكون من حظ أحمد بن يعروف وحمد بن مجرن البداية، الأول سيرمي في الميدان رقم واحد والثاني سيرمي في الميدان رقم 3، وسيعود أحمد بن مجرن ليرمي في الحادية عشرة و35 دقيقة بتوقيت القاهرة ليرمي الجولة الثانية (الرابعة) في الميدان رقم 2، وتختتم رمايته في الثانية إلا ثلث في الميدان رقم 3.

وسيرمي حمد بن مجرن جولته الثانية في الحادية عشرة إلا ربع في الميدان رقم 4، ثم يختتم مشاركته بالرماية في الميدان رقم 5 وذلك في الثانية عشرة و25 دقيقة.

وسيبدأ راشد الكندي رمايته في العاشرة و20 دقيقة بتوقيت القاهرة في الميدان رقم 5، ثم يرمي في الثانية عشرة في الميدان رقم واحد، وستكون خاتمة جولاته في الميدان رقم 2 عند الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم، أي الثالثة والنصف من بعد الظهر بتوقيت الإمارات.

بعدها يتأهل أفضل ستة رماة ليلعبوا النهائيات التي من المقرر أن تقام عند الرابعة والنصف عصراً، أي الخامسة والنصف بتوقيت الإمارات.

وسوف تغادر البعثة رأساً من ميادين الرماية إلى مطار القاهرة في طريقها إلى البلاد.

مدير البطولة يؤكد ارتفاع المستويات

أكد المصري عبدالحميد غالب مدير بطولة كأس العالم لرماية الأطباق أن مستوى البطولة مرتفع جداً وأن المنافسة في كل اللعبات (الإسكيت والدبل تراب والتراب) كانت ضارية، خاصة اللفات النهائية التي اتضح فيها أن الأعصاب لعبت دوراً بالغاً فيها.

وضرب غالب مثالاً ببطولة السيدات والتي تصدرت فيها الأذربيجانية التصفيات التمهيدية ودخلت النهائيات في المركز الأول، إلا أن النهائيات أبعدتها لتحتل المركز السادس وسط دهشة الجميع حينما حققت 17 طبقاً في الجولة الأخيرة من أصل 25 طبقاً، وتكرر هذا في الدبل تراب رجال.

وأضاف: إن منافسات الدبل تراب رجال والتي ابتعد فيها هاكان دلبي السويدي عن منصة التتويج وحل رابعاً، وفي المقابل فإن الهندي راتور الذي دخل النهائيات بالشوت أوف وفي المركز السادس فاز بذهبية البطولة، وهذا له دلالات عميقة.

ويؤكد أن اللفة النهائية في حد ذاتها بطولة، لأن عوامل كثيرة تؤثر فيها مثل الأهداف (الأطباق) والجمهور له تأثيره، كما أن رجال الاتحاد الدولي والمدربين يسمح لهم بالتواجد خلف الرماة وهو أمر يختلف عن التصفيات التي لا يسمح لأحد بالتواجد خلف الرماة.

ونوه غالب بأن التدريب النفسي والذهني للرماة شيء مهم وضروري لأنه يشكل عامل الحسم في مثل هذه المواقف لأن الرماية لا يوجد فيها منافس حقيقي وإيجابي مثل اللعبات الأخرى، ولكن المنافس الأول للرامي هو »نفسه« ومدى توفيقه وتركيزه الذهني ومعنوياته.

وحول المستوى، قال: إن المستوى مرتفع ومنافسات الإسكيت كانت ممتازة وعكست مستوى وتطور رماة الأطباق من الأبراج.

وأضاف أن البطولة شهدت مفاجأة غير متوقعة في إقصاء السويدي وابتعاد مشفى المطيري عن الفضية، وهذا يؤكد أن الرماة استعدوا جيداً وأن الرقم القياسي للمشاركة رقم صعب ولم تكن متوقعة، لذلك تحملنا أعباء إضافية وبذلنا جهداً مضاعفاً.

وحول البطولة العربية، قال إن السبب وراء تأجيلها هو ارتباط الدول العربية الآسيوية بالمشاركة في بطولة آسيا والآسياد بالدوحة وبصراحة شديدة فإن غياب الدول العربية الآسيوية وفي مقدمتها دول الخليج، وأعني بالذات الإمارات والكويت وقطر، فإن البطولة لن يكتب لها النجاح، لأنها تمثل قوة ضاربة ومعظمها يضم أبطال العالم ولا يجوز أن تقام بطولة من دون رماة الخليج.

وأشاد غالب بالمشاركة الأولى لكل من المغرب وإيران إلى جانب حرص سلطنة عمان على المشاركة للمرة الثانية.

القاهرة ـــ حسن رفعت: