عندما شارك المهاجم جويرمو فرانكو في أول تدريب له مع المنتخب المكسيكي لكرة القدم في نوفمبر قال انه حقق حلم طفولته بلعب كرة قدم على المستوى الدولي. ولكن لا يشاركه كثيرون حماسه..
ولد فرانكو ونشأ في الارجنتين وليست له صلات قديمة بالمكسيك الا أنه وصل للبلاد عام 2003 للعب لفريق مونتري المكسيكي منتقلا من نادي سان لورنزو الارجنتيني ومقره بوينس ايرس.
وبعد أقل من ثلاثة أعوام اختاره ريكاردو لا فولب المدير الفني للمنتخب المكسيكي للعب مع الفريق. ولا فولب ذاته ولد في الارجنتين وكان حارس المرمى الاحتياطي للارجنتين عندما فازت بكأس العالم عام 1978.
ورغم أن فرانكو حصل على الجنسية المكسيكية بشكل قانوني ودون أي معاملة خاصة الا أن اختياره لتشكيل المنتخب تسبب في انقسام في عالم كرة القدم بالمكسيك.
وفرانكو »29 عاما« هو ثاني لاعب يختاره لا فولب لتشكيل المنتخب من اللاعبين الذين حصلوا على الجنسية المكسيكية بعد لاعب خط الوسط انطونيو نيلسون البرازيلي المولد ويقول منتقدون ان اللاعبين وكلاهما سيشارك في كأس العالم التي تنطلق في المانيا في التاسع من يونيو يحرمان اللاعبين من أصل مكسيكي من الفوز بمكان في تشكيل المنتخب.
وأبرز الانتقادات جاءت من مهاجم ريال مدريد الاسباني والمنتخب المكسيكي السابق هوجو سانشيز.
وقال سانشيز »هذا أمر خطير للغاية لان لدينا الان لاعبين أو ثلاثة وقد يصبحوا أربعة أو خمسة أو ستة ثم نصل لمرحلة لا يكون فيها المنتخب وطنيا بحق ولكن فريقا يضم مجموعة من اللاعبين الحاصلين على الجنسية«. »اللوم لا يقع على اللاعبين.. ولكن الناس الذين يتخذون القرارات هم المسؤولون«.
واستطرد »من هنا يجب أن تتخذ الاجراءات الصحيحة من أجل مصلحة لاعب كرة القدم المكسيكي والمنتخب الوطني المكسيكي«. وتابع »من الرائع أن نفوز بكأس العالم بمنتخب يضم لاعبين مكسيكيين من الميلاد ولكن سيكون الامر محزنا اذا تحقق بلاعبين حاصلين على الجنسية«.
والمهاجم خيسوس اريانو الذي لعب للمكسيك في بطولتي كأس العالم السابقتين لا يوافق ايضا على استخدام لاعبين من الحاصلين على جنسية البلاد. وقال »أتحدث بصفتي لاعب كرة مكسيكي وأقول أن بعضنا لا يحب ضم اللاعبين الحاصلين على الجنيسة للمنتخب الوطني. نفضل أن يتألف الفريق فقط من اللاعبين المكسيكيين«.
ولكن لا فولب متمسك بموقفه وقال »معظم المهاجمين الذين يلعبون في المكسيك وأقول 80 في المئة من الاجانب فاذا كان أحدهم حاصل على الجنسية المكسيكية لا أفهم لماذا لا يمكنني معرفة ما بامكانه القيام به«. وهاجم لا فولب ايضا مدربي الاندية الذين انتقدوا سياسته في اختيار لاعبي المنتخب.
وتتمتع المكسيك بأقوى بطولات الدوري المحلية في امريكا اللاتينية والتي تجذب لاعبين من كل أنحاء المنطقة ويستقر كثير منهم في البلاد ويحصلون على الجنسية.
وقال »أود أن أرى كل هؤلاء المدربين الذين يشكون من اللاعبين الحاصلين على الجنسية وهم يعتمدون فقط على اللاعبين المكسيكيين«.
وساند لا فولب في الرأي فليبي مونوز رئيس اللجنة الاولمبية المكسيكية.
وقال »اذا كان العالم كله يقوم بذلك فعلينا أن نفعل ذلك ايضا ونحاول أن نفيد أنفسنا. اذا كانوا »اللاعبون الحاصلون على الجنسية« أفضل ويمكنهم الحل محل لاعب مكسيكي المولد فهذه اذن الطريقة الصحيحة«.
وكان كارلوس بلانكو الاسباني المولد أول لاعب يحصل على الجنسية ويمثل المكسيك في المنتخب عندما شارك في التصفيات المؤهلة لبطولتي كأس العالم عامي 1954 و1958 .
ولعب كارلوس لارا الارجنتيني المولد في تصفيات كأس العالم عام 1962 وتلاه جابرييل كاباليرو وهو أرجنتيني المولد وجرى ضمه لتشكيل المنتخب المكسيكي بكأس العالم عام 2002 .
وأصبح نيلسون الذي هددت إصابة في الركبة حياته في الملاعب أول لاعب يحصل على الجنسية المكسيكية ويسجل لمنتخب المكسيك عندما سجل هدفا في مباراة الفريق بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم والتي فازت فيها المكسيك على ترينيداد وتوباجو 3/صفر عام 2004 .
وسجل فرانكو الذي ترك فريق مونتري ليلعب لفريق فياريال الاسباني هدفا في أول مباراة له مع المنتخب المكسيكي أمام جواتيمالا في نوفمبر وسجل هدف الفوز لفريقه ايضا في المباراة الودية التي فاز فيها على غانا 1/صفر في مارس.
وواصل لا فولب تحديه للاراء السائدة عندما لم يخضع للضغط لكي يضم المكسيكي المولد كوتيموك بلانكو الذي يعتبره كثيرون أفضل لاعب في البلاد.
ولكنه فكر في ضم الارجنتيني المولد والتر جيتان وشجعه على الحصول على الجنسية المكسيكية الا أنه نتيجة الضجة المثارة حول اللاعبين الحاصلين على الجنسية تراجع جيتان عن الامر وسحب طلب الحصول على الجنسية المكسيكية بنهاية يناير.