** كتبت يوم أول من أمس في هذه الزاوية »رغم أمنيتي بأن ينتهي الصراع اليوم ويسدل الستار على الفصل الأخير في مسلسل الدوري رحمة بأعصاب جماهير الأندية الثلاثة.

إلا أنني ميال إلى من يتوقعون تأجيل الحسم وترحيله إلى المباراة الفاصلة، فأي من الفرق الثلاثة وخاصة الأهلي والوحدة لن يفرط في هذه الفرصة التي تعني الحفاظ على جهد موسم كامل لا يخص لاعبا أو فريقا وإنما يتعلق بالنادي وكل من ينتموا إليه لاعبين وفنيين ومسؤولين وجماهير«.

** وقد حدث ما توقعته وكثيرون مثلي فكان من الصعب أن يتنازل أي من فريقي الأهلي والوحدة عن هذه الفرصة، وحتى الجزيرة رغم ضعف فرصته في المنافسة على اللقب إلا أنه لم يفرط في الأمل وحقق الفوز لعل المعجزة تحدث حتى وإن كنا في زمن انتهت فيه المعجزات.

هذه هي المواقف التي تظهر معادن الرجال، وقد أكد نجوم الفرق الثلاثة أنهم كانوا رجالا وفي مستوى المسؤولية بصرف النظر عن كل ما سبق الجولة من أحداث شغلت الجميع.

** اللقب أحيل للمباراة الفاصلة يوم الجمعة، والفريقان سيكونان في العين. في العين كموقع وفي العين كاهتمام ومتابعة من أهل الدار ومن الجماهير داخل وخارج الإمارات وليس في الناديين فقط. يوم الجمعة موعدنا مع الحسم للموسم الاستثنائي، وعلى نفس الملعب الذي شهد خسارة حامل اللقب قبل عشرة أيام.

تلك الخسارة التي كادت تحرمه من فرصة الدفاع عن اللقب لو لم يثب لاعبوه ويحولون تأخرهم بهدفين أمام الشارقة إلى تفوق بفارق ثلاثة أهداف منحهم حق اللجوء للمباراة الفاصلة.

** كانت الجولة الأخيرة من عمر الدوري بحق مثيرة وحسن الختام لجميع الفرق، وخيرا فعل اتحاد كرة القدم عندما عدل مواعيد المباريات بما يسمح للجماهير بمتابعة أكثر من مباراة في نفس اليوم أو كل الأحداث عبر مختلف الوسائل الإعلامية، وخيرا فعلت قناة دبي الرياضية عندما قامت ببث المباريات الثلاث الحاسمة في نفس الوقت على ثلاث قنوات مختلفة.

مما أتاح الفرصة لكل مشاهد بمتابعة ما يروق له، ومنحنا المجال معشر الإعلام بمعايشة الأحداث وكأننا متواجدون في الملاعب الثلاثة في آن واحد، ولا أبالغ إذا قلت بأن كثيرين تجمعوا أمام شاشتين وثلاث في آن واحد وراحت أعينهم تتنقل يمينا ويسارا في مشاهد قلما تتكرر حتى لا تفوتهم الأحداث المثيرة في الملاعب الثلاثة.

** سوف يتحول ملعب القطارة يوم الجمعة إلى مسرح للفصل الأخير في مسابقة دوري اتصالات، الفصل الذي قبل أن يسدل الستار على نهايته سيعلن في ختامه عن البطل ليتم منحه وسام الجدارة والاستحقاق وتطويق أعناق لاعبيه بأوسمة الشرف، ذلك الإنجاز الذي سيظل ملازما لهم حتى نهاية الموسم التالي، وهذا بلا جدال فخر لأي فريق وكفيل بأن يدفع نجوم الأهلي والوحدة إلى تقديم الأداء الذي من المؤكد أنه سيمتع الجميع.

** فهل سينال »الشياطين الحمر« اللقب ويعيدون الدرع مرة أخرى إلى دبي بعد غياب عشر سنوات، ويحققون حلم ربع قرن؟ أم سيحتفظ الوحدة باللقب ويصبح خامس فريق يفوز بالدوري في موسمين متتاليين بعد الأهلي والنصر والوصل والعين؟

refaat@albayan.ae