تمسكت مصر بحقها في الحصول على ما يوازي 85% من نسبة تسويق وعوائد دورة الالعاب العربية الحادية عشرة التي ستقام في اكتوبر 2007 وفقاً لما ينص عليه النظام الأساسي للدورات العربية المعتمد والمطبق منذ 2001 وتم تطبيقه في الدورة الماضية التي اقيمت 2005 وحصلت الجزائر على هذه النسبة.
وظهرت في الأفق ملامح ازمة عندما طلب الاتحاد العربي للألعاب تعديل توزيع العوائد المالية بحيث يحصل الاتحاد على 60% وتحصل الدولة المنظمة على الجزء الباقي، وهو النظام الذي كان متبعاً مع دورات الألعاب العربية السابقة.
وكشف حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة عن الخلاف القائم حالياً وأعلن في تصريح ادلى به في شرم الشيخ: رفض مصر اجراء التعديلات المقررة وتمسكه بالحصول على 85% من عوائد التسويق كما ينص النظام الأساسي، وان أي تعديلات يجب ان تسري على الدورة التالية.
وأشار صقر الى ان مصر عندما تقدمت بطلب استضافة هذا الحدث الرياضي الكبير استندت على ما يقدمه النظام الأساسي من حقوق مالية الى الدولة المنظمة، ولكنه فوجئ بموافقة وزراء الشباب العرب على تعديل توزيع النسب المالية لتعود الى وضعها السابق.
وعلمت ان المجلس القومي للرياضة قام باخطار الجامعة العربية بموقف مصر من هذه القضية وطلب تطبيق التعديلات على الدورة التالية عام 2011، وتضمنت المذكرة الموجهة الى الدكتور مفيد شهاب رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب ان مصر سوف تستضيف قرابة سبعة آلاف رياضي والانفاق على تحديث وتجديد المنشآت الرياضية من اجل الدورة.
وعندما تقدمت برغبة التنظيم وضعت في الاعتبار الحصول على نسبة 85% لدعم نفقات الاستضافة وخلصت المذكرة ان تطبيق التعديلات على الدورة الحادية عشرة سوف يضعها على المحك ويصعد القضية الى مستويات غير مقبولة، في اشارة الى رفض واضح للتنازل عن النسب المالية.
وكنا في »البيان الرياضي« أول من أشار الى ان الاتحاد العربي للألعاب الرياضية طلب رسمياً خلال اجتماع وزراء الشباب العرب بالقاهرة (مارس 2006) اعادة الأوضاع الى سابق عهدها وتولى زمام الاشراف على الدورات العربية والحصول على النسبة المالية الأعلى مقابل الانفاق على الاتحادات العربية التي تشارك في الدورة.
وكانت المفاجأة قبول وزراء الشباب العرب لهذا المقترح واقر تطبيقه على الدورة القادمة وحدث خلط في فهم القرار والذي فسره البعض على انه يطبق مع الدورة الثانية عشرة عام 2011 ولكن تبين ان القرار فوري ويقدم الاتحاد العربي للألعاب مشروع تعديل النظام الأساسي لمناقشته في اجتماع وزراء الشباب القادم ثم اعتماده للتطبيق فوراً، وهنا حدثت الأزمة التي يمكن ان تتصاعد خلال الأيام المقبلة.
مفاجأة في الأهلي
وفي النادي الأهلي حدثت مفاجأة كانت متوقعة من المدرب البرتغالي مانويل جوزيه الذي تحفظ على قيد لاعبي الزمالك المنتقلين طارق السعيد ومحمد صديق ضمن القائمة الإفريقية في موعد القيد الثاني المفتوح حالياً ويغلق قبل بدء دور الثمانية لدوري رابطة الأبطال الإفريقي.
ورغم الهالة الإعلامية الكبيرة التي احاطت بتعاقد الأهلي مع هذين اللاعبين وتباين ردود افعال المسؤولين داخل الأهلي، الا ان مانويل جوزيه فاجأ لجنة الكرة التي كانت وراء التعاقد، وابدى تردداً ازاء قيدهما في القائمة الإفريقية وطلب التعرف على الحالة البدنية لطارق السعيد الغائب عن المباريات منذ موسم كامل كما طلب اعادة الكشف الطبي الدقيق عليه للاطمئنان على شفائه الكامل من الاصابة التي ابعدته عن الملاعب طويلاً، ولم يبد جوزيه حماساً لقيد صديق لعدم حاجته الى مدافعين بقدر احتياجه الى مهاجمين.
وازاء هذا الموقف المفاجئ الذي حرصت ادارة الاهلي على اخفائه، تقرر عقد اجتماع للجنة الكرة برئاسة محمود الخطيب مع جوزيه، لاقناعه بأهمية التعاقد مع السعيد وصديق، ويبدو ان المدرب لم يكن صاحب فكرة التعاقد معهما.
يأتي هذا الموقف وسط اهتمام اعلامي بانتقال اللاعبين وتصويره على انه ضربة موفقة، وكشفت التفاصيل ان طارق السعيد عقده يستمر 4 سنوات مقابل 550 ألف جنيه سنوياً، و450 ألف جنيه سنوياً لمحمد صديق، كما تبين ان الاخير ابرم العقد سراً قبل 7 اسابيع اما طارق السعيد فقد حسم امره قبل ايام، وكان المفاوض من خلف الستار محمود الخطيب.
وادلى اللاعبان بتصريحات في عدة صحف لتهدئة غضب الزمالك والتأكيد على ان الحالة المتوترة التي يعيشها النادي منذ عامين دفعتهما الى قبول عرض الأهلي، ووضح على طارق السعيد حرصه على عدم اثارة مشاعر جماهير ناديه السابق، اما صديق فأعلن صراحة ارتياحه الكامل لرحيله من الزمالك.
القاهرة ـــ علاء اسماعيل: