ليس هناك من لا يرغب في ان تكون خاتمته مسكا ، ولكن في احيان كثيرة تأتي
(الرياح بما لاتشتهي سفننا) ، وهذا ما حصل مع فريق الشباب الاول لكرة القدم اول من امس حينما سعى امام ضيفه الجزيرة في ختام دوري (اتصالات )، الى تسجيل خاتمة برائحة المسك لمشواره الطويل في موسم 2005 / 2006 ولكن الجوارح ( سقط مغشيا عليه ) امام العنكبوت بـ 3/1 ، نتيجة كانت كفيلة بادخال الخضراوية في دوامة حزن عميق في مقابل (شلال فرح) كاد يغرق الجزراوية !
طرفا نقيض
حزن هنا في الشباب المتراجع سادسا برصيد متجمد منذ اسابيع عند حاجز الـ 34 نقطة في لائحة الترتيب ، وفرح هناك في الجزيرة المتمسك بالمركز الثالث بـ 45 نقطة، محصلة وضعت احلام الجوارح والعنكبوت على طرفي نقيض تماما ، ففيما النتيجة النهائية للفريقين في ختام دوري (اتصالات)، فتحت الابواب على مصراعيها امام نجوم العنكبوت لتمثيل اندية الامارات في البطولات الخارجية في الموسم المقبل، نجد ان طموحات لاعبي الجوارح لم تتقلص الى حد التلاشي داخليا فحسب ، بل خارجيا ايضا و(ربما) هنا تكمن مرارة الخضراوية!
من كان (الاحق) بالفوز ومن كان (الاجدر) بالخسارة؟، تلك نظرة فنية نفضل ان يتناولها المعنيان بالشأن الفني بالدرجة الاساسية، الهولندي يان فيرسلاين والبرازيلي رينيه ويبر مدربا الجزيرة والشباب على التوالي ، لانهما الاقدر ولو من وجهة نظرهما، على تحديد اسباب الهزيمة وعوامل الفوز.
كلام مدربين
يقول فيرسلاين: الجزيرة ومنذ بداية اللقاء، سعى الى خدمة نفسه بنفسه، اي اننا فكرنا بمصيرنا بانجاز ماكان علينا انجازه وهو ماتحقق بالفوز على الشباب دون التفكير او النظر الى نتيجة مباراتي الوحدة والاهلي مع الشارقة وبني ياس على التوالي.
ويضيف مدرب الجزيرة : حققنا 3 نقاط مهمة باداء متوازن خاصة في الشوط الثاني من المباراة، التي شهد شوطها الاول بداية مؤثرة للشباب من خلال سيطرته على مساحات اكبر لكننا في الشوط الثاني وحتى قبل طرد لاعبين من الشباب ، تنبهنا الى ذلك وسعينا الى الامساك بزمام الامور فتحقق هدفنا.
وعن مدى قناعته بحصيلة فريقة في ختام المسابقة، يرد مدرب الجزيرة بالقول: لاشك اننا سعداء بحصولنا على المركز الثالث ولو اننا كنا نطمح بما هو ابعد من ذلك وقاتلنا في سبيل تحقيق ذلك الهدف حتى اللحظة الاخيرة ولكن!.
مصير ويبر
اما ويبر فيعلل خسارة الشباب بقوله: كان طبيعيا ان نخسر امام الجزيرة لاننا اضعنا فرصا كثيرة سانحة للتسجيل في مرمى الخصم ولكننا فرطنا بها فخسرنا امام فريق كان يسعى هو الآخر الى الفوز ونجح في استغلال مثل تلك الفرص السانحة فخرج فائزا.
ويضيف ويبر : اضاعة الفرص السانحة من اهم المشاكل التي عانى منها فريق الشباب خلال المسابقة وخصوصا في مبارياته الاخيرة ، وهذا ما سنسعى الى معالجته بجدية
(في حالة بقائنا مع الفريق) في الموسم المقبل.
وعن مصيره مع نادي الشباب ، يوضح ويبر قائلا : سيكون لنا اجتماع مع ادارة النادي اليوم لتحديد القرار النهائي لهذا الموضوع وبطبيعة الحال، بعد استماع الطرفين الى بعضهما سيعلن الموقف.
علي شدهان:
