فوز الأهلي على بني ياس بأربعة أهداف مقابل هدف في المباراة التي اقيمت بينهما أول من أمس على استاد حمدان بن محمد آل نهيان ببني ياس ضمن مباريات الجولة الختامية لدوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم جاء طبيعياً ومنطقياً لعدة عوامل، اولها الفارق في الخبرة بين لاعبي الفريقين.

وثانيها المستوى الفني والمهاري، وثالثهما الثقافة الكروية وقدرة اللاعبين على تنفيذ فكر المدرب، اضافة الى ذلك فالهدف بالنسبة للأهلي محدد وهو الفوز للاستمرار في المنافسة على اللقب مع الوحدة بالرغم من الضغوط النفسية على اللاعبين لحساسية المباراة.

ولكن كما سبق الذكر فإن خبرة لاعبي الأهلي وثقافتهم الكروية ووفرة النجوم المميزين القادرين على ايجاد حلول فردية، سواء في خط الظهر عن طريق عادل عبدالعزيز، او في الوسط عن طريق سالم خميس او بارودي، او في خط الهجوم عن طريق الفنان فرهاد مجيدي والقناص فيصل خليل، رجحت تلك العوامل كفة الفريق الأهلاوي ومكنته من التغلب على الضغوط النفسية الخارجية ونجح في التعامل مع المباراة بفكر احترافي من خلال طريقة لعبه التي كانت في شكلها الرئيسي 4/4/2 ولكنها تتحول وفق مجريات المباراة الى 4/3/3 واحياناً الى 4/2/4.

ففي حالة الدفاع ارتكز الأداء على طريقة 4/4/2 وأجاد اللاعبون تطبيق الطريقة بإحكام اغلاق المنطقة امام مرمى عبدالله موسى. بانتشار رباعي الظهر خالد محمد وبدر ياقوت ومحمد قاسم وعادل عبدالعزيز بطريقة متوازنة ومترابطة وباحكام الرقابةعلى رأس الحربة لفريق بني ياس فريد اسماعيل ودودزي كواجي..

وامام رباعي الظهر، انتشر رباعي الوسط سالم خميس وعلي حسن وبارودي وحسن علي بتشكيل يتناسب مع وضعية الهجوم السماوي. ونجحوا في احكام السيطرة على منطقة المناورة. وامامهم رأسي الحربة فرهاد مجيدي وفيصل خليل.

التنويع في الهجمات

وخلال الشوط الأول تميز الشق الدفاعي في طريقةاللعب الأهلاوية بالديناميكية من خلال سرعة تحرك اللاعبين وتدوير الكرة والتحركات الايجابية للاعبين غير المستحوذ على الكرة، مما سهل من مهمة اللاعب المستلم للكرة، الى جانب التحول في طريقة اللعب الى 4/3/3 يتقدم سالم خميس اوبارودي مع رأسي الحربة فيصل خليل وفرهاد مجيدي، او الى 4/3/4 بتقدم لاعبي الوسط جميعهم مع رأس الحربة.

وتميزت الطريقتان كما سبق بالديناميكية نتيجة التنويع في الهجمات سواء من الاطراف عن طريق خالد محمد من جهة اليمين او عادل عبدالعزيز من اليسار، مما نتج عن ذلك خلخلة دفاع بني ياس وفتح ثغرات استغلها رأس الحربة فرهاد مجيدي وفيصل خليل الى جانب الاختراق من الخلف والعمق عن طريق سالم خميس وبارودي..

وساعد على ذلك ارتفاع الفكر التكتيكي لفرهاد مجيدي وفيصل خليل من خلال تحركاتهما الجانبية لسحب المدافعين معهما لتفريغ المنطقة للقادمين من الخلف.

التهدئة بعد الاطمئنان على النتيجة

بعد نجاح الأهلي في تحقيق هدفه وتحقيق الفوز والاطمئنان على النتيجة التي وصلت الى 3/صفر في الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني لجأ المدير الفني المحنك وينفرد شيفر الى تهدئة اللعب بالتغيير في استراتيجية الاداء الذي ارتكز على الاكثار من تمرير الكرة بين اللاعبين داخل منطقة المناورة لسحب لاعبي بني ياس الساعين لتحسين النتيجة.

ومن ثم التمرير الطويل خلف المدافعين لفرهاد او فيصل خليل، كما لجأ المدرب الى استبدال فرهاد مجيدي وسالم خميس وحسن علي لراحتهم استعداداً للمباراة الفاصلة مع الوحدة.. وفي الربع الأخير من المباراة لجأ الى زيادة التهدئة في الملعب لعدم اجهاد اللاعبين قبل المباراة الفاصلة ونجح في تحقيق هدفه وتمكن من تسجيل هدف رابع عن طريق القناص فيصل خليل.

بني ياس واستمرار الاخطاء!!

اما بالنسبة لبني ياس وبالرغم من عدم وجود ضغوط نفسية على لاعبيه بعد تأكد هبوطه كان من المتوقع ان يكون اداؤه افضل كما وعد جهازه الفني ولاعبوه قبل المباراة لترك ذكرى طيبة قبل الوداع، ولكن من خلال مجريات المباراة بدا واضحاً استمرار الاخطاء التي صاحبت اداء الفريق طوال الموسم والتي ارتكزت في العمق الدفاعي نتيجة عدم احكام الرقابة على مهاجمي الفريق المنافس الى جانب عدم التغطية خلف بعضهم البعض لينتج عن ذلك ثغرات عديدة استثمرها الأهلي بثلاثة اهداف من اهدافه الأربعة.

أما في الشق الهجومي فاستمرت نفس الاخطاء والتي ارتكزت في التسرع لدى المهاجمين وعدم الدقة في اللمسة الاخيرة. الى جانب عدم وجود المساندة لرأس الحربة من لاعبي الوسط فينتج عن ذلك تباعد عن الخطوط ووجود ثغرة في منطقة المناورة استغلها لاعبو وسط الاهلي لبناء هجماتهم وتنويعها.

والى جانب ما سبق وبالرغم من وجود عدد من اللاعبين ذو الخبرة في صفوف بني ياس الا ان معظم لاعبي الفريق يفتقدون الى الثقافة الكروية الحديثة والفكر الكروي المتطور لتطبيق طرق اللعب بطريقة صحيحة.

وبالنظر الى الطريقة التي لعب بها الفريق السماوي المباراة كانت في البداية مرتكزة على 5/3/2 يشكل دفاع منطقة ولكن كما سبق الذكر ظهرت ثغرات في العمق الدفاعي خلف الليبرو صقر ادريس وعلى ظهيري الجنب يوسف جاد ومنصور علي واستغل ذلك ظهيرا الجنب في الأهلي.

كما افتقد المسّاكين سعد مبارك وانور علي القدرة على احكام الرقابة على فرهاد وفيصل خليل لفارق المهارة والسرعة.

وفي الوسط لم يكن هناك صانع ألعاب واضح في الفريق الى جانب البطء في التحركات والتحول من الدفاع الى الهجوم لمساندة المهاجمين..

وبدا المحترف تسوموجو كلاعب هاو.. كما هو الحال لرأس الحربة دودزي مما دفع مدرب »الطوارئ« للفريق السماوي عبداللطيف بن مبروك الى استبداله في الشوط الثاني بسعيد خميس الذي نجح في تسجيل هدف فريقه الوحيد. وعموماً فالمطلوب من الفريق السماوي اعادة ترتيب اوراقه استعداداً لدوري الدرجة الثانية حتى يكون قادراً على العودة بقوة.

مؤنس برهان