*..هكذا هو دورينا.. هكذا عودنا.. وهكذا يثبت لنا من يوم لآخر, بأنه دوري لا يعترف بالأحكام المسبقة، ولا يمكن لأحد أن يتوقع نتيجته أو نهايته.. والأهم من ذلك كله أثبت دورينا أنه فوق مستوى الشبهات مهما حاول بعض المغرضين لإلصاق تلك التهم لأنديتنا التي هي بعيده كل البعد من الممارسات اللاأخلاقية والتي لا وجود لها في رياضتنا بشكل عام.
*..فوز الوحدة والأهلي أحال أوراق البطولة واللقب إلى المباراة الفاصلة التي حدد لها يوم الجمعة المقبل من أجل النطق بالحكم، والإعلان الرسمي عن هوية بطل دوري الإمارات لموسم 2006، والذي لا يزال غامضا وفي حكم المجهول إلى ان يحين موعد المواجهة الحاسمة بين الوحدة والأهلي وجها لوجه في مباراة لن تقبل أنصاف الحلول ولن ترضى إلا ببطل واحد سيستحق لقب ماراثون هذا الموسم.
*..في الوقت الذي نجح فيه الأهلي في حسم مباراته مع بني ياس مبكرا، كان الشارقة ندا قويا للوحدة الذي أنهى الشوط الأول متخلفا بهدفين مقابل ثلاثة، مما وضع الفريق العنابي تحت ضغط شديد خاصة وأن أي نتيجة غير الفوز من شأنها أن تعجل أفراح الأهلي باللقب،
وأمام ذلك التحدي نجح الوحدة في قلب الموازين والفوز بستةأهداف مقابل ثلاثة.. وبعيدا عن النتيجة أثبتت المباراة أنها خالية وبعيده عن كل ما أثير حولها طوال الأيام الماضية، لتذهب البطولة للمباراة الفاصلة والتي ستكون لها الكلمة الأخيرة في دوري هذا الموسم..
*..يوم أمس حيث كانت الأنظار متجهة نحو الجولة الختامية لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم، فإذا بإشاعة قويه لا علم لنا عن مصدرها حولت الأنظار تماما عن حسابات اليوم الأخير وأصبح الناس بلا استثناء لا حديث لهم سوى قصة الإشاعة حول محاولة رشوة بعض اللاعبين من أجل التلاعب بنتيجة المباراة،
والأمر لم يتوقف عند حدود الدولة بل تعدى ذلك و بلغ معظم دول الجوار, وأصبح الكل يسأل ويستفسر، في الوقت الذي أصبحت هناك تفاصيل من وحي الخيال، وسيناريو جديد في كل لحظه، لدرجه تحولت معها القضية إلى فيلم مصور حاول البعض ترويجه الكترونيا عبر مواقع الانترنت.
*..للأسف الشديد أن الذي قاد تلك الحملة المغرضة ضد سمعة رياضتنا غلبت عليه روح الإقليمية وسيطرت على تفكيره لدرجه لم يستطع من خلالها التمييز بمدى الجرم الذي أرتكبه في حق البلد وأبناء هذا البلد ورياضته التي هي بعيدة كل البعد عن مثل تلك الممارسات التي يحاول البعض إلصاقها بنا من خلال استغلال أصحاب النفوس الضعيفة واستخدامهم كأدوات من أجل الحد من الانطلاقة التي بدأتها رياضتنا وطرقها لأبواب الاحتراف الحقيقي وليس الوهمي وهو ماأزعج الكثيرين من أولئك الحاقدين الذين لا يتمنون الخير إلا لأنفسهم.
*.. بصراحة لم أكن أتمنى الخوض في موضوع كهذا في يوم كاليوم الختامي للموسم الكروي، ولكن صعوبة الموقف فرضت علي وعلى كل غيور على كل ما يمس سمعة وطننا الغالي التصدي لكل محاولة من محاولات أصحاب النفوس الضعيفة للنيل من رياضتنا والحد من انطلاقتها وتطلعاتها المستقبلية..
*.. وأخيرا أتساءل من المستفيد من وراء مثل تلك الإشاعات ولمصلحة من..؟
كلمه أخيرة..
*.. فوز الوحدة والأهلي جاء عن جداره واستحقاق والفريقان يستحقان التقدير على كل ما قدماه طوال الموسم ويكفي أنهما أحالا اللقب لمباراة فاصله كتأكيد على طموحهما في البطولة التي وصلت لقمة الإثارة بعد أن أصبح اللقب بين أثنين فقط.. مع كل التقدير للجزيرة الذي تمسك بالأمل حتى النهاية ولكن النهاية لم تنصفه..