* أياً كانت النتائج التي انتهت عليها الجولة الأخيرة لدوري »اتصالات« الكروي لأندية الدرجة الأولى، فإن هذه المسابقة الكبرى رغم تعرضها لإيقافات ومؤجلات لعدد من المباريات وإلى القيل والقال في بعض الأحيان، إلا أنها سارت إلى نهايتها بنجاح وبنفس الإثارة والتشويق اللذين بدأت بهما.

* المهم أن المنافسة بين الفرق واللاعبين داخل الملعب كانت فوق الشبهات، ولم تتأثر بما حدث خارجه، وما نُسج من قصص وحكايات ظلت تروى في مجالس »الونسة والسوالف«، بدليل أن النتائج التي خرجت بها المباريات الحساسة كانت دليل براءة من أي اتهامات أو إشاعات سبقت انطلاقتها.

* ومما زاد من الثقة في نجاح مسابقة الدوري، النزاهة التي أدار بها حكام الساحة ومساعدوهم المباريات، فكانوا بعيدين في هذه الناحية الأخلاقية والسلوكية عن أي تشكيك في ذممهم، وأمانتهم ومسؤوليتهم التي أنيطوا بها.

* صحيح أن هناك أخطاء كثيرة وقع فيها بعضهم خلال إدارتهم لمباريات مهمة نتيجة ضغوط، رأت بعض الأندية إنها تضررت منها، وكذلك وسائل الإعلام، وبخاصة الصحافة التي وجهت انتقادات عنيفة لأدائهم، ولكن أياً من الطرفين لم يشر من قريب أو بعيد إلى ضلوع أحدهم في انحياز واضح لناد، على حساب ناد آخر أو تلقيه رشوة أو أي إغراء من هذا القبيل.

* وكانت المطالبة دائماً بضرورة الاستعانة بأطقم حكام من الدول الشقيقة القريبة أو البعيدة، أو حكام أجانب للمساهمة في إنجاح التعاون وتبادل الخبرات، وليس تقليلاً من شأن حكامنا ورفضنا لهم. ولتعويض إبعاد أو ابتعاد الذين خرجوا من القائمة الدولية أو الذين آثروا الاعتزال مبكراً.

* نجاح الدوري بدرجتيه الأولى والثانية نجاح للجميع.

كلمات لها إيقاع

* حكامنا والحمد لله في كرة القدم فوق الشبهات، لأن عيونهم بالدارجي »مليانة«.. ليس بما يدفع لهم الاتحاد من مال، وإنما بالقيم الإماراتية التي تربّوا عليها.

* ويكفي أن النخبة منهم والذين وصلوا إلى قائمة أفضل حكام في القارة الآسيوية.. فريد علي ومحمد عمر.. وإلى المونديال الألماني بالشارة اليقظة عيسى درويش، مقتنعون بمقولة »الصيت.. ولا الغِنى«.

kamaltaha@albayan.ae