وسط مشاركة رقم قياسي جديد في عدد المشاركين، سجل سباق الشيخ زايد طيب الله ثراه الخيري في نيويورك نجاحا باهرا في دورته الثانية يضاف إلى السمعة الطيبة التي يحملها في تخصصه في دعم مركز أمراض الكلى في نيويورك .

وإذا كان يقال أن الوصول إلى القمة سهل، لكن المحافظة عليها هو الأمر الصعب، فان السباق الذي يحظى بدعم كريم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد نجح في المحافظة على مكاسبه التي حققها في دورته الأولى وأضاف إليها في هذا الموسم زيادة في عدد المشاركين والرعاة ودرجة الاهتمام الإعلامي من قبل وسائل الأعلام في اكبر مدينه في العالم .

السباق الذي يقام بإشراف سفارة الإمارات في واشنطن بهدف تخليد ذكرى المغفور له الوالد الراحل الشيخ زايد ودعم الأعمال الخيرية، نجح في جذب أكثر من سبعة آلاف متسابق وهو رقم قياسي جديد بزيادة حوالي 1500 متسابق عن سباق الموسم الماضي ضاقت بهم ممرات حديقة السنترال بارك في نيويورك، واعتبره المنظمون اكبر تظاهره رياضية تقام لغاية الان من اجل دعم مرضى الكلى على مستوى العالم .

وأسفرت نتائج السباق عن فوز الاسترالي كريك موترام بالمركز الأول واحتفاظه بلقب السباق الذي سبق له أن تذوق حلاوة الفوز به في دورته الأولى، وكان المتسابق الاسترالي قريبا من الفوز بجائزة الشيخ زايد التشجيعية للمتسابق الذي يتمكن من تحطيم الرقم القياسي لمسافة السباق والبالغة 10 كم في حديقة السنترال بارك والذي ظل صامدا منذ العام 97 .

إلا انه سجل زمنا يبلغ 28 دقيقة و13 ثانية بفارق ثلاث ثوان فقط عن الرقم المطلوب تحطيمه، لكنه من جهة أخرى حطم ثاني أفضل زمن في هذه المسافة والذي كان قد سجله في نفس السباق في الموسم الماضي وبذلك يكون قد اكتفى بالفوز بمبلغ 7500 دولار هي جائزة المركز الاول .

وجاءت أفضل نتائجنا في السباق بأقدام العداء ايوب حسين باحتلاله المركز رقم 25 بعد أن قطع المسافة في 32 دقيقة و9 أجزاء من الثانية وبذلك يكون ايوب قد سجل رقما جديدالأفراد منتخبنا في السباق حيث بلغ أفضل زمن في الموسم الماضي 33 ثانية بواسطة مبارك المنهالي الذي خرج من منافسات هذا الموسم بالمركز الثالث، فيما احتل سيف حمد سالم المركز الثاني بزمن 32 دقيقة و56 ثانية .

شهد السباق اللواء محمد هلال الكعبي رئيس اتحاد العاب القوى والعميد محمد يوسف الهرمودي الملحق العسكري وناصر مردد رئيس الوفد و عبيد سعيد أمين سر عام اتحاد العاب القوى، الى جانب مجموعة من أعضاء سفارة الإمارات في واشنطن .

السباق بدأ بكلمة ترحيبيه للواء الكعبي، نوه فيها إلى أهمية السباق الخيري وانه يحمل اسما عزيزا على قلوبنا هو الشيخ زايد طيب الله ثراه وتوجه بالشكر للمشاركين على تواجدهم ودعمهم لمركز أبحاث الكلى الدولي، كما توجه بالشكر إلى الشركات التي ساهمت في رعاية السباق و أعطى بعدها إشارة الانطلاق .

رغم ارتفاع عدد المشاركين إلا أن التنظيم جاء بسهوله ولعل السبب في ذلك يعود إلى خبرات الشركة المنظمة و استخدامها احدث تكنولوجيا في احتساب النتائج من خلال وضع شرائح في أحذية المشاركين تقوم باحتساب الأزمنة بدقة متناهية .

إضافة إلى ذلك درجة الوعي العام الموجودة لدى جميع المشاركين واتباعهم التعليمات الخاصة بالمشاركة والسباق بدقه خاصة عند الاصطفاف عند نقطة الانطلاق، والتي لم نشعر عندها مطلقا بوجود أي تزاحم على الرغم من أن عددهم فاق التوقعات .

على مستوى المنافسة، السباق يمكن تقسيمه إلى مستويين .. الأول خاص باللاعبين المحترفين، وقد شهدت فعالياته منافسة شديدة وأسفرت نتيجته عن فوز الأسترالي كريك موترام. وتتماشى هذه النتيجة مع التوقعات حيث يعتبر موترام المرشح الأول للفوز وجاء في المركز الثاني الجنوب أفريقي هندريك بفارق 23 جزءاً من الثانية،

وحصل على جائزة المركز الثاني والبالغة 5000 دولار، فيما حل الأمريكي ماب في المركز الثالث وحصل على مبلغ 2500 دولار. مع العلم أن الجوائز المالية الكلية للسباق بلغت 20 ألف دولار وغطت المراكز الثمانية الأولى .

القسم الثاني كان خاصا بآلاف المتسابقين والذين تواجدوا بعيدا عن أي هدف تنافسي و كان يهمهم التواجد في الحدث بغية تقديم يد العون لمرضى الكلى والمساهمة في دعم العمل الخيري الذي يقوم من اجله وهو الهدف الاسمي الذي من اجله أقيم هذا السباق.

نيويورك: محمد جاسم