وراء الأعمال التي شكلت معرض الفنانة الإماراتية منال علي بن عمرو، والذي أقيم في المجمع الثقافي تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة وتنمية المجتمع والشباب، هناك الكثير من التساؤلات التي أثارتها الفنانة.
أو ربما وجهتها إلى المشاهد من خلال الصور الفوتوغرافية ليحاول بدوره تفسير ما يراه من وراء العناصر التي تشكل العمل، فالهدف لم يكن إبراز الجمال مثلما اعتاد المشاهد أن يراه في المعارض التي تكرس لأعماله الفوتوغرافية .
فالأعمال كرست لصور نساء ورجال تحمل ملامحهم الكثير من التساؤلات، وكل سؤال يقود إلى آخر، لكن التركيز الكبير كان على النساء، وفسرت منال هذا قائلة :
« يغلب على أعمالي النساء، والسبب أن موديل المرأة متاح لي أكثر من الرجال، أي لم أقصد هذا بدليل وجود بعض الرجال في أعمالي ».
وعن غرابة الأفكار التي قدمتها أشارت الفنانة :
« ربما أتخيل من وحي نصوصي الأدبية مثل القصة القصيرة والخاطرة، أو ربما انتهي من موضوع التصوير ليقودني التصوير إلى الكتابة ».
وعن علاقتها بالأدب قالت :
« أنا الآن بصدد نشر كتابين ،الأول يضم كل ما كتبته من نصوص وخواطر بجانب بعض الصور ، والثاني مشترك يضم مجموعة من الصور التي صورتها مع نصوص للكاتب محمد حسن أحمد » .
وما تقدمه الفنانة ينتج عن ترابط الإبداع قالت : « الإبداع عندي متكامل لأني أتجه أحيانا إلى إخراج الأفلام القصيرة، أو الغرافيك ديزاين، المهم في النهاية روح الفن الذي يكمل بعضه البعض ».
والعودة إلى أعمال المعرض تثير أسئلة جديدة أهمها أن الفنانة تستعين ببرامج كثيرة مثل الفوتوشوب لإنتاج أعمالها. عن هذه الطريقة قالت :
« بداية الفن الرقمي فن معترف به عالميا، وتقنيات التصوير لدي كثيرة ربما أضع فوق اللوحة ملمسا خشنا أو أقمشة وأدمجها مع ما كنت قد صورته سابقا، وربما أدمر النيكاتيف، أو ادمج اثنين، كل هذا لخدمة الفكرة التي أريد طرحها .
لكن المتلقي العربي يبحث عن الصورة الروتينية، عن المشاهد التقليدية، علما بأن اعتمالي غير المباشرة تطرح الكثير من الأفكار ».
والأفكار تأتي من كل صوب أشارت منال :« الاحتكاك والتفاعل جعلاني أصيغ أفكاري لأني أسمع الكثير من القصص، وأدخل إلى أماكن غير مألوفة وصعبة للغاية مناطق فقيرة، وقذرة علي أن أفهم الواقع من أجل تقديم ما أريده من صور، فمثلا في اللوحة التي تعرض يدين لرجل يعمل بالفحم، صورتها كما هي بدون الحاجة إلى الفلترة، أو أي شيء آخر، فالرجل يعمل بالفحم من زمن حتى أن الفحم أصبح جزءا من تكوين يديه ».
كل هذه التجارب الرؤية المختلفة جعلت من يشاهد أعمالها يرى النزعة على الحرية والتمرد أوضحت « هذا الجانب الموجود في صوري وفي نصوصي يعكس شخصيتي و أفكاري، لهذا أعبر بهذه الطريقة دون غيرها ».
ربما جوانب شخصيتها تقودها من مرحلة إلى أخرى قالت :
« كنت أخطط لهذه المرحلة من سنتين، والآن الخطة انتهت ونجحت، لكن تنتظرني مرحلة أخرى ستكون مختلفة، ومعرفتي بالذي سأفعله يجعل الأمور سهلة علي، ففي سنة واحدة فقط استطعت أن أجد لنفسي اسما بين فناني العالم ، وربما يحتاج فنان آخر لعشر سنين من أجل أن يقدم تجربته إلى العالم ».
أبو ظبي ـ عبير يونس: