* عشاق كرة القدم في الإمارات على موعد مع يوم خاص ومتميز جدا في مسيرة اللعبة والأندية في الدولة. فاليوم قد يسدل الستار على بطولة دوري اتصالات ويعلن رسميا عن بطلها، ولكن في الوقت نفسه قد يتأجل الحسم إلى يوم 26 الجاري للمحدد موعدا للمباراة الفاصلة لتحديد البطل إذا دعت الحاجة طبقا للاحتمالات العديدة التي تمنح فرق الأهلي والوحدة والجزيرة فرصة الفوز باللقب.
* ومع تقديرنا واحترامنا لكل الآراء والتوقعات فإن كل الاحتمالات واردة طبقا للطبيعة الخاصة لدوري الإمارات التي ترفض المسلمات والثوابت التي قد يكون لها وجودها وتأثيرها في مسابقات الكثير من الدول الأخرى، وهو ما يعطي نكهة خاصة وحلاوة لها مذاقها المختلف لدورينا.
وعلى كل الجماهير سواء كانت أهلاوية أو وحداوية أو جزراوية أو غيرها من جماهير الأندية أن تتوقع من الآن فوز أي من الفرق الثلاثة باللقب اليوم حتى في ظل الأفضلية الكبيرة التي يتمتع بها كل من الأهلي والوحدة مقارنة بالجزيرة. أو الاحتكام إلى فارق الأهداف أو المباراة الفاصلة.
* لا جدال في أن الفرق الثلاثة لديها من الأسباب ما يكفي لدفعها إلى فعل المستحيل اليوم من أجل تحقيق هذا الحلم الذي لم يفارق لاعبيهم ومحبيهم على مدى الأيام العشرة الماضية منذ انتهاء الجولة قبل الأخيرة واتضاح الصورة الكاملة حول فرص كل فريق،
ولهذا ورغم الصعوبة التي قد يجدها كل فريق من خصمه في المباراة والتي قد تجعل من العسير عليهم تحقيق الفوز. خاصة وكل من هؤلاء الخصوم يتطلع إلى فرض نجوميته وتأكيد قوته التي لم تساعده الظروف على إثباتها خلال الموسم، ويعلم جيدا أن كل العيون تراقبه وكل الأضواء مسلطة عليه.
* لهذا ورغم أمنيتي بأن ينتهي الصراع اليوم ويسدل الستار على الفصل الأخير في مسلسل الدوري رحمة بأعصاب جماهير الأندية الثلاثة. إلا أنني ميال إلى من يتوقعون تأجيل الحسم وترحيله إلى المباراة الفاصلة
لأن أيا من الفرق الثلاثة وخاصة الأهلي والوحدة لن يفرط في هذه الفرصة التي تعني الحفاظ على جهد موسم كامل لا يخص لاعبا أو فريقا وإنما يتعلق بالنادي وكل من ينتمون إليه لاعبين وفنيين ومسؤولين وجماهير.
* علينا أن نتذكر بأن حصول الأهلي على اللقب سيعني أنه سيكون أول ناد يعيد درع الدوري إلي دبي بعد غياب تسع سنوات منذ آخر موسم حصل فيه ناد من دبي على اللقب، وكان الوصل في موسم 96/97،
كما أنه سيحقق حلمه الذي جاهد من أجل تكراره للمرة الرابعة على مدى ربع قرن ولم ينجح، وإذا كان قد أخفق أكثر من مرة من قبل فالمؤكد أنه استفاد من التجارب واستوعب الدرس ولن يفوت هذه الفرصة بعد أن اقترب من الذهب.
والوحدة يحلم بالاحتفاظ باللقب للمرة الرابعة والثانية على التوالي لأول مرة ليكون خامس فريق يحقق هذا الإنجاز بعد الأهلي والنصر والوصل والعين، وإن كان العين ينفرد بأنه أول ناد يحصل على اللقب ثلاثة مواسم متتالية. أما الجزيرة فلم يسبق له نيل هذا الشرف وأمنية حياته أن يدخل موسوعة أبطال الدوري.