* هل يسدل الستار على الدوري اليوم؟ أم أن المسابقة ستأخذ طريقها للمباراة الفاصلة والتي ستضع بدورها حدا للماراثون الطويل للدوري؟ أم أن القدر سيتدخل وسيقف إلى جانب الجزيرة الذي يقف في موقف التربص للبطولة؟

تلك الأسئلة إلى جانب العديد من الأسئلة الأخرى فرضت نفسها على الجولة الختامية لدوري الدرجة الأولى الذي لا يزال حائراً ومحتاراً على من يرسو في محطته النهائية, على صاحب اللقب والمدافع عنه، أم للفريق الذي لم يتذوق طعم الفوز به أكثر من ربع قرن، أم للفريق المكافح الذي بحاجة ماسة لبطولة يبني أمجاد المستقبل عليها.

* الاحتمالات واضحة للجميع وأخذت نصيبها من البحث والعرض والتداول طوال الأيام الماضية، والرؤية أصبحت واضحة للجميع، والحسابات كذلك ولم يعد أمامنا سوى متابعة ما ستسفر عنه مواجهات الجولة الختامية

والتي سيلتقي من خلالها الوحدة مع الشارقة والأهلي مع بني ياس والجزيرة مع الشباب، في الوقت الذي تعتبر فيه بقية المباريات تحصيل حاصل ومن أجل تحسين المراكز، وتأدية الواجب الأخير قبل إغلاق ملف الموسم الكروي.

* اختلاف الدوافع بين الفرق الساعية للبطولة وتلك التي تستعد لبدء البيات الصيفي من شأنه أن يكون سلاحا ذا حدين، فالفرق التي تلعب بدون دافع هدفها إنهاء موسمها بشكل يترك ذكرى جيدة أمام جماهيرها والمواجهة بالنسبة لتلك الفرق بعيدة عن الضغوط وعن الحسابات،

وأقصد بذلك فريقي الشارقة وبني ياس اللذين لا يملكان ما يخسرانه وسيلعبان من أجل الشهرة ومن أجل ترك بصمة أخيرة ومن أجل المساهمة في تحديد هوية بطل دوري 2006.

* وفي المقابل، نجد أن دافع الفوز عند الوحدة والأهلي بلغ قمة الذروة لأسباب نعرفها جميعاً، كما أن الضغط النفسي والعصبي الواقع على لاعبي الفريقين رهيب جداً، لأن الفوز اليوم يمثل لهما معاً السبيل الوحيد للاقتراب من اللقب والإبقاء على الأمل،

وأي نتيجة أخرى من شأنها أن تنهي كل شيء وأن تحطم كل الآمال والطموحات التي يسعى إليها كلاهما وأن تحول بينهما وبين درع الدوري الذي لايزال.. حايرا طايرا.

* والسؤال الذي يطرح نفسه أمام كل الاحتمالات التي أمامنا.. هل بإمكان تلك الفرق التي لا تملك الدوافع الحقيقية للفوز الوقوف أمام رغبة الفرق التي تسير بكامل قوة الدفع من أجل الوصول للهدف؟

الواقع يقول لنا غير ممكن، لأن رغبة الوحدة والأهلي أكبر من أن تقف في محطة الشارقة وبني ياس، خاصة وأن الأول يستعد لإغلاق ملف الموسم والآخر يعاني آلام الهبوط، هكذا يقول الواقع، ولكن ماذا يقول المنطق في لعبة عوّدتنا على اللامنطق.

* ليس غريباً على دورينا أن يكون البطل غامضاً حتى الجولة الأخيرة، ولا غرابة في أن تذهب البطولة لأبعد من جولتها الختامية، والمتابع لدوري الإمارات يدرك تماماً أن من سمات دورينا الغموض ومخالفة التوقعات،

وما نحن بصدده اليوم ما هو إلا تأكيد على أن دورينا وعلى الرغم من كل ما يقال عنه، إلا إنه يتفرد بصفة لا تتوفر لأي مسابقة أخرى، وهي الإثارة والمتعة والغموض، والدرع.. حاير طاير.

كلمة أخيرة

* الجولة الأخيرة لدوري الثانية أحال أوراق البطاقة الثانية لدوري الأضواء للمباراة الفاصلة التي انحازت لدبي، فهل تحيل الجولة الأخيرة من دوري الأولى للملحق من أجل حسم اللقب؟

mjasim@albayan.ae